إمتاع الأسماع
(١)
فصل في ذكر عمرات رسول الله صلى الله عليه وسلم التي اعتمرها بعد هجرته
٣ ص
(٢)
عمرة القضاء
١٥ ص
(٣)
عمرة الجعرانة
٢٠ ص
(٤)
فصل في ذكر حجة رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد الهجرة
٢٣ ص
(٥)
فصل في ذكر من حدث عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم
٣٦ ص
(٦)
فأما ما أخبر به صلى الله عليه وسلم عن رب العزة جلت قدرته
٣٦ ص
(٧)
وأما الأحاديث الإلهية
٤٤ ص
(٨)
وأما الحكمة وهي سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم
٤٦ ص
(٩)
وأما مجيء الجبال إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم
٤٩ ص
(١٠)
وأما إنزال الملك يبشره بالفاتحة وبالآيتين من سورة البقرة
٥٠ ص
(١١)
وأما الملك الذي نزل بتصويب الحباب
٥٠ ص
(١٢)
وأما اجتماعه بالأنبياء ورؤيتهم في ليله الإسراء
٥١ ص
(١٣)
وأما حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم عن إبراهيم عليه السلام
٥١ ص
(١٤)
وأما حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم عن تميم الدارس
٥٧ ص
(١٥)
وأما حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم عن قس بن ساعدة
٦١ ص
(١٦)
وأما حديثه صلى الله عليه وسلم عن أبي كبشة
٦٣ ص
(١٧)
فصل في ذكر من حديث وروي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم من أصحابه
٦٣ ص
(١٨)
إسلام الجن وإنذارهم
٦٣ ص
(١٩)
وأما الصحابة رضوان الله عليهم
٧٤ ص
(٢٠)
أما المهاجرون
٧٨ ص
(٢١)
ذكر هجرة الذين هاجروا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المدينة
٨٠ ص
(٢٢)
وأما السابقون الأولون
٨١ ص
(٢٣)
وأما الذين أسلموا إلى أن خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم من دار الأرقم
٨٤ ص
(٢٤)
وأما المستضعفون الذين عذبوا في الله
٩٨ ص
(٢٥)
وأما المهاجرون إلى الحبشة
١٠٨ ص
(٢٦)
وأما من أسلم قبل الفتح
١١٠ ص
(٢٧)
وأما الذين شهدوا بدرا وبيعة الرضوان
١١٤ ص
(٢٨)
وأما رفقاؤه النجباء
١٢١ ص
(٢٩)
وأما أهل الفتيا من أصحابه صلى الله عليه وسلم
١٢٢ ص
(٣٠)
فصل في ذكر أنصار رسول الله صلى الله عليه وسلم
١٥٠ ص
(٣١)
فصل في ذكر نزول الأوس والخزرج بيثرب
١٥٢ ص
(٣٢)
فصل في ذكر بطون الأوس والخزرج
١٥٦ ص
(٣٣)
فصل في ذكر ما أكرم الله تعالى به الأوس والخزرج
١٥٩ ص
(٣٤)
أول من لقيه من الأوس سويد بن الصامت
١٦٥ ص
(٣٥)
ثم لقى صلى الله عليه وسلم بعد لقاء سويد بن الصامت فتية من بني عبد الأشهل
١٦٦ ص
(٣٦)
وكان من خبر يوم بعاث
١٦٨ ص
(٣٧)
فصل في ذكر خروج رسول الله صلى الله عليه وسلم من مكة وهجرته إلى المدينة
١٧٤ ص
(٣٨)
فصل في ذكر مواساة الأنصار المهاجرين بأموالهم لما قدموا عليهم المدينة
١٨٥ ص
(٣٩)
فصل في ذكر من بعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم يعلم الأنصار وغيرهم القرآن ويفقهم في الدين
١٨٧ ص
(٤٠)
عقوبة من سب أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم
١٩٠ ص
(٤١)
فصل في التنبيه على شرف مقام أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم
٢٠١ ص
(٤٢)
وأما وصاياه صلى الله عليه وسلم
٢٠٢ ص
(٤٣)
فصل في ذكر أمراء سرايا رسول الله صلى الله عليه وسلم
٢٠٣ ص
(٤٤)
فأما اعتذاره عن التخلف
٢٠٣ ص
(٤٥)
فصل في ذكر من أستخلفه رسول اله صلى الله عليه وسلم على المدينة في غيبته عنها في غزو، أو حج، أو عمرة
٢٠٦ ص
(٤٦)
فصل في ذكر من استعمله رسول الله صلى الله عليه وسلم في جيوشه عند عودته صلى الله عليه وسلم
٢٠٨ ص
(٤٧)
فصل في نصرة رسول الله صلى الله عليه وسلم بالرعب
٢١٧ ص
(٤٨)
فصل في ذكر شورة رسول الله صلى الله عليه وسلم في الحرب وذكر من رجع إلى رأيه
٢٢٠ ص
(٤٩)
فصل في ذكر ما كان يقوله رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا غزا
٢٤٧ ص
(٥٠)
فصل في ذكر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أراد غزوة ورى بغيرها
٢٤٨ ص
(٥١)
فصل في وقت إغارة رسول الله صلى الله عليه وسلم
٢٤٩ ص
(٥٢)
فصل في ذكر الوقت الذي يقاتل فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم
٢٥١ ص
(٥٣)
فصل في ذكر دعاء النبي صلى الله عليه وسلم على المشركين في محاربتهم
٢٥٢ ص
(٥٤)
فصل في ذكر شعار رسول الله صلى الله عليه وسلم في حروبه
٢٥٥ ص
(٥٥)
فصل في ذكر المغازي التي قاتل فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم
٢٥٧ ص
(٥٦)
فصل في ذكر ما كان للنبي صلى الله عليه وسلم من الغنيمة
٢٥٩ ص
(٥٧)
فصل في ذكر من جعله النبي صلى الله عليه وسلم على مغانم حروبه
٢٦٩ ص
(٥٨)
فصل في ذكر من كان على ثقل رسول الله صلى الله عليه وسلم
٢٨٠ ص
(٥٩)
فصل في ذكر من حدا برسول الله صلى الله عليه وسلم في أسفاره
٢٨١ ص
(٦٠)
فصل في ذكر وزير رسول الله صلى الله عليه وسلم
٢٩٦ ص
(٦١)
فصل في ذكر صاحب سر رسول الله صلى الله عليه وسلم
٣٠٠ ص
(٦٢)
فصل في ذكر خاتم رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي كان يختم به
٣١١ ص
(٦٣)
فصل في ذكر ما كان يختم به رسول الله صلى الله عليه وسلم كتبه
٣١٣ ص
(٦٤)
فصل في ذكر صاحب خاتم رسول الله صلى الله عليه وسلم
٣١٤ ص
(٦٥)
فصل في ذكر أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بكتابة الجيش وقسمة العطاء فيهم وعرضهم وعرفائهم
٣١٥ ص
(٦٦)
فصل في ذكر ما أقطعه رسول الله صلى الله عليه وسلم من الأرضية ونحوه
٣٢٩ ص
(٦٧)
فصل في ذكر أخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم الجزية والخراج
٣٣٦ ص
(٦٨)
فصل في ذكر عمال رسول الله صلى الله عليه وسلم على الجزية
٣٤٦ ص
(٦٩)
فصل في ذكر عمال رسول الله صلى الله عليه وسلم على الزكاة
٣٤٧ ص
(٧٠)
فصل في ذكر الصدقة على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم
٣٥١ ص
(٧١)
فصل في ذكر الخارص على عهد رسول الله صلى الله صلى الله عليه وسلم
٣٥٢ ص
(٧٢)
فصل في ذكر من ولى السوق في زمن رسول الله صلى الله عليه وسلم وتعرف هذه الولاية اليوم بالحسبة، ومتوليها له المحتسب
٣٥٧ ص
١ ص
٢ ص
٣ ص
٤ ص
٨ ص
٩ ص
١٠ ص
١١ ص
١٢ ص
١٣ ص
١٤ ص
١٥ ص
١٦ ص
١٧ ص
١٨ ص
١٩ ص
٢٠ ص
٢١ ص
٢٢ ص
٢٣ ص
٢٤ ص
٢٥ ص
٢٦ ص
٢٧ ص
٢٨ ص
٢٩ ص
٣٠ ص
٣١ ص
٣٢ ص
٣٣ ص
٣٤ ص
٣٥ ص
٣٦ ص
٣٧ ص
٣٨ ص
٣٩ ص
٤٠ ص
٤١ ص
٤٢ ص
٤٣ ص
٤٤ ص
٤٥ ص
٤٦ ص
٤٧ ص
٤٨ ص
٤٩ ص
٥٠ ص
٥١ ص
٥٢ ص
٥٣ ص
٥٤ ص
٥٦ ص
٥٩ ص
٦٠ ص
٦١ ص
٦٢ ص
٦٣ ص
٦٤ ص
٦٥ ص
٦٨ ص
٦٩ ص
٧٠ ص
٧١ ص
٧٢ ص
٧٣ ص
٧٤ ص
٧٥ ص
٧٦ ص
٧٧ ص
٧٨ ص
٧٩ ص
٨٠ ص
٨١ ص
٨٢ ص
٨٣ ص
٨٤ ص
٨٥ ص
٨٦ ص
٨٧ ص
٨٨ ص
٨٩ ص
٩٠ ص
٩١ ص
٩٢ ص
٩٣ ص
٩٤ ص
٩٥ ص
٩٦ ص
٩٧ ص
٩٨ ص
٩٩ ص
١٠٠ ص
١٠١ ص
١٠٢ ص
١٠٣ ص
١٠٤ ص
١٠٥ ص
١٠٦ ص
١٠٧ ص
١٠٨ ص
١٠٩ ص
١١٠ ص
١١١ ص
١١٢ ص
١١٣ ص
١١٤ ص
١١٥ ص
١١٦ ص
١١٧ ص
١١٨ ص
١١٩ ص
١٢٠ ص
١٢١ ص
١٢٢ ص
١٢٣ ص
١٢٤ ص
١٢٥ ص
١٢٦ ص
١٢٧ ص
١٢٨ ص
١٣٠ ص
١٣١ ص
١٣٢ ص
١٣٣ ص
١٣٤ ص
١٣٥ ص
١٣٦ ص
١٣٧ ص
١٣٨ ص
١٣٩ ص
١٤٠ ص
١٤٢ ص
١٤٣ ص
١٤٤ ص
١٤٦ ص
١٤٨ ص
١٤٩ ص
١٥١ ص
١٥٢ ص
١٥٣ ص
١٥٤ ص
١٥٥ ص
١٥٦ ص
١٦٠ ص
١٦١ ص
١٦٢ ص
١٦٨ ص
١٦٩ ص
١٧٠ ص
١٧١ ص
١٧٢ ص
١٧٣ ص
١٧٤ ص
١٧٥ ص
١٧٦ ص
١٧٧ ص
١٧٨ ص
١٧٩ ص
١٨٠ ص
١٨١ ص
١٨٢ ص
١٨٣ ص
١٨٤ ص
١٨٥ ص
١٨٦ ص
١٨٧ ص
١٨٨ ص
١٨٩ ص
١٩٠ ص
١٩١ ص
١٩٢ ص
١٩٣ ص
١٩٤ ص
١٩٥ ص
١٩٦ ص
١٩٧ ص
١٩٨ ص
١٩٩ ص
٢٠٠ ص
٢٠١ ص
٢٠٢ ص
٢٠٣ ص
٢٠٤ ص
٢٠٥ ص
٢٠٦ ص
٢٠٧ ص
٢٠٨ ص
٢٠٩ ص
٢١٠ ص
٢١٢ ص
٢١٣ ص
٢١٤ ص
٢١٥ ص
٢١٦ ص
٢١٧ ص
٢١٨ ص
٢١٩ ص
٢٢٠ ص
٢٢١ ص
٢٢٢ ص
٢٢٣ ص
٢٢٤ ص
٢٢٥ ص
٢٢٦ ص
٢٢٧ ص
٢٢٨ ص
٢٢٩ ص
٢٣٠ ص
٢٣١ ص
٢٣٢ ص
٢٣٣ ص
٢٣٤ ص
٢٣٥ ص
٢٣٦ ص
٢٣٧ ص
٢٣٨ ص
٢٣٩ ص
٢٤٠ ص
٢٤١ ص
٢٤٢ ص
٢٤٣ ص
٢٤٤ ص
٢٤٥ ص
٢٤٦ ص
٢٤٧ ص
٢٤٨ ص
٢٤٩ ص
٢٥٠ ص
٢٥١ ص
٢٥٢ ص
٢٥٣ ص
٢٥٤ ص
٢٥٥ ص
٢٥٦ ص
٢٥٧ ص
٢٥٨ ص
٢٥٩ ص
٢٦٠ ص
٢٦١ ص
٢٦٢ ص
٢٦٣ ص
٢٦٤ ص
٢٦٥ ص
٢٦٦ ص
٢٦٧ ص
٢٦٨ ص
٢٦٩ ص
٢٧٠ ص
٢٧١ ص
٢٧٢ ص
٢٧٣ ص
٢٧٤ ص
٢٧٥ ص
٢٧٦ ص
٢٧٧ ص
٢٧٨ ص
٢٧٩ ص
٢٨٠ ص
٢٨١ ص
٢٨٢ ص
٢٨٣ ص
٢٨٥ ص
٢٨٦ ص
٢٨٧ ص
٢٨٨ ص
٢٨٩ ص
٢٩٠ ص
٢٩١ ص
٢٩٢ ص
٢٩٣ ص
٢٩٤ ص
٢٩٥ ص
٢٩٦ ص
٢٩٧ ص
٢٩٨ ص
٢٩٩ ص
٣٠٠ ص
٣٠١ ص
٣٠٢ ص
٣٠٣ ص
٣٠٤ ص
٣٠٥ ص
٣٠٦ ص
٣٠٧ ص
٣٠٨ ص
٣٠٩ ص
٣١٠ ص
٣١١ ص
٣١٢ ص
٣١٣ ص
٣١٤ ص
٣١٦ ص
٣١٧ ص
٣١٨ ص
٣١٩ ص
٣٢٠ ص
٣٢١ ص
٣٢٢ ص
٣٢٣ ص
٣٢٤ ص
٣٢٥ ص
٣٢٦ ص
٣٢٧ ص
٣٢٨ ص
٣٢٩ ص
٣٣٠ ص
٣٣١ ص
٣٣٤ ص
٣٣٥ ص
٣٣٦ ص
٣٣٧ ص
٣٣٨ ص
٣٣٩ ص
٣٤٠ ص
٣٤٣ ص
٣٤٤ ص
٣٤٦ ص
٣٤٨ ص
٣٤٩ ص
٣٥٠ ص
٣٥١ ص
٣٥٢ ص
٣٥٣ ص
٣٥٤ ص
٣٥٦ ص
٣٥٧ ص
٣٥٨ ص
٣٥٩ ص
٣٦٠ ص
٣٦١ ص
٣٦٢ ص
٣٦٣ ص
٣٦٤ ص
٣٦٥ ص
٣٦٦ ص
٣٦٧ ص
٣٦٨ ص
٣٦٩ ص
٣٧٠ ص
٣٧١ ص
٣٧٢ ص
٣٧٣ ص
٣٧٤ ص
٣٧٥ ص
٣٧٦ ص
٣٧٧ ص
٣٧٨ ص
٣٧٩ ص
٣٨٠ ص
٣٨١ ص
٣٨٢ ص
٣٨٣ ص
٣٨٤ ص
٣٨٥ ص
٣٨٦ ص
٣٨٩ ص
٣٩٠ ص
٣٩١ ص
٣٩٢ ص
٣٩٣ ص
٣٩٤ ص
٣٩٥ ص
٣٩٦ ص
إمتاع الأسماع - المقريزي - ج ٩ - الصفحة ٤ - فصل في ذكر عمرات رسول الله صلى الله عليه وسلم التي اعتمرها بعد هجرته
الخزاعي، فحلقه.
قال ابن إسحاق: فحدثني عبد الله بن أبي نجيح عن مجاهد، عن ابن عباس: حلق رجال يومئذ وقصر آخرون، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يرحم الله المحلقين، قالوا: والمقصرين... الحديث، وفي آخره قالوا: يا رسول الله! لم ظاهرت للمحلقين دون المقصرين؟ قال: لأنهم لم يشكوا.
قال ابن إسحاق: قال الزهري في حديثه: ثم انصرف رسول الله صلى الله عليه وسلم قافلا، حتى إذا كان بين مكة والمدينة، ونزلت سورة الفتح - فذكر الحديث في تفسيرها إلى أن قال: - قال الزهري: فما فتح في الإسلام فتح قبله كان أعظم من فتح الحديبية. (فتح الباري):
٥ / ٤١٢ كتاب الشروط باب (١٥) الشروط في الجهاد، والمصالحة مع أهل الحرب، وكتابه الشروط حديث رقم (٢٧٣١، ٢٧٣٢) مع اختصار الشرح.
(٣) عمرة القضاء، تسمى بعمرة القضية، لأنه صلى الله عليه وسلم قاضى فيها قريشا، لا لأنها قضاء عن العمرة التي صد عنها، لأنها لم تكن فسدت حتى يجب قضاؤها، بل كانت عمرة تامة، ولهذا عدوا عمرات رسول الله صلى الله عليه وسلم أربعا.
وقال آخرون بل كانت قضاء عن العمرة الأولى، وعدوا عدة الحديبية في العمر لثبوت الأجر فيها. لا لأنها كملت، وهذا الخلاف مبني على الاختلاف في وجوب القضاء على من اعتمر فصد عن البيت، فقال الجمهور: يجب عليه الهدي ولا قضاء عليه.
وعند أبي حنيفة عكسه، وعن أحمد رواية: أنه لا يلزمه هدي ولا قضاء، وأخرى: أنه يلزمه القضاء والهدي.
فحجة الجمهور: قوله تبارك وتعالى: (فإن أحصرتم فما استيسر من الهدي) [البقرة: ١٩٦].
وحجة أبي حنيفة: أن العمرة تلزم بالشروع، فإذا أحصر جاز له تأخيرها فإذا زال الحصر أتى بها، ولا يلزم من التحلل بين الإحرامين سقوط القضاء.
وحجة من أوجبها: ما وقع للصحابة، فإنهم نحروا الهدي حيث صدوا واعتمروا من قابل وساقوا الهدي.
وحجة من لم يوجبها: أن تحللهم بالحصر لم يتوقف على نحر الهدي بل أمر من معه هدي أن ينحر، ومن ليس معه هدي أن يحلق.
قال الحاكم في (الإكليل): تواترت الأخبار أنه صلى الله عليه وسلم لما هل ذو القعدة - يعني سنة سبع - أمر أصحابه أن يعتمروا قضاء لعمرتهم التي صدهم المشركون عنها بالحديبية، وأن لا يتخلف أحد ممن شهد الحديبية، فلم يتخلف منهم إلا رجال استشهدوا بخيبر، ورجال ماتوا.
وخرج معه من المسلمين ألفان، واستخلف على المدينة أبا رهم الغفاري، وساق صلى الله عليه وسلم ستين بدنة، وحمل السلاح، وقاد مائة فرس، فلما انتهى إلى ذي الحليفة قدم الخيل أمامه، عليها محمد بن مسلمة، وقدم السلاح، واستعمل عليه بشير بن سعد رضي الله تبارك وتعالى عنه.
وأحرم صلى الله عليه وسلم ولبى، والمسلمون يلبون معه، ومضى محمد بن مسلمة في الخيل إلى مر الظهران، فوجد بها نفرا من قريش، فسألوا فقال: هذا رسول الله صلى الله عليه وسلم يصبح هذا المنزل غدا إن شاء الله تعالى. فأتوا قريشا فأخبروهم ففزعوا.
ونزل رسول الله صلى الله عليه وسلم بمر الظهران وقدم السلاح إلى بطن يأجج [موضع بمكة] حيث ينظر إلى أنصاب الحرم [أي إلى حدوده]، وخلف عليه أوس بن خولي الأنصاري في مائتي رجل، وخرجت قريش من مكة إلى رؤوس الجبال.
وقدم رسول الله صلى الله عليه وسلم الهدي أمامه، فحبس بذي طوى، وخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم على راحلته القصواء، والمسلمون متوشحون السيوف محدقدون برسول الله صلى الله عليه وسلم يلبون، فدخل من الثنية التي تطلعه على الحجون، وابن رواحة آخذ بزمام راحلته، ولم يزل رسول الله صلى الله عليه وسلم يلبي حتى استلم الركن بمحجنه مضطبعا بثوبه، وطاف على راحلته والمسلمون يطوفون معه وقد اضطبعوا بثيابهم.
ثم طاف رسول الله صلى الله عليه وسلم بين الصفا والمروة على راحلته، فلما كان الطواف السابع عند فراغه - وقد وقف الهدي عند المروة - قال: هذا المنحر وكل فجاج مكة منحر، وحلق هناك وكذلك فعل المسلمون.
وأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم رجالا منهم أن يذهبوا إلى أصحابهم ببطن يأجج فيقيموا على السلاح، ويأتي الآخرون فيقضوا نسكهم ففعلوا وأقام رسول الله صلى الله عليه وسلم بمكة ثلاثا: (المواهب اللدنية): ١ / ٥٤٠ - ٥٤٦ مختصرا.
قال ابن سعد: أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس، عن داود بن عبد الرحمن، عن ابن جريج، عن مزاحم، عن عبد العزيز بن عبد الملك، عن محرش الكعبي، هكذا قال: اعتمر رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلا من الجعرانة ثم رجع كبائت، قال: فلذلك خفيت عمرته على كثير من الناس، قال داود: عام الفتح.
ثم قال: أخبرنا موسى بن داود، أخبرنا ابن لهيعة عن عياض بن عبد الرحمن، عن محمد بن جعفر، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم اعتمر من الجعرانة، وقال: اعتمر منها سبعون نبيا. (طبقات ابن سعد): ٢ / ١٧١ - ١٧٢، ذكر عمرة رسول الله صلى الله عليه وسلم.
قال ابن سعد: أخبرنا الهيثم بن خارجة، أخبرنا يحيى بن حمزة عن أبي وهب عن مكحول أنه سئل: كيف حج رسول الله صلى الله عليه وسلم ومن حج معه من أصحابه؟ فقال: حج رسول الله صلى الله عليه وسلم ومن حج معه من أصحابه معهم النساء والولدان، قال مكحول: تمتعوا بالعمرة إلى الحج، فحلوا فأحل لهم ما يحل للحلال من النساء والطيب. (طبقات ابن سعد): ٢ / ١٧٦.
قال ابن إسحاق: فحدثني عبد الله بن أبي نجيح عن مجاهد، عن ابن عباس: حلق رجال يومئذ وقصر آخرون، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يرحم الله المحلقين، قالوا: والمقصرين... الحديث، وفي آخره قالوا: يا رسول الله! لم ظاهرت للمحلقين دون المقصرين؟ قال: لأنهم لم يشكوا.
قال ابن إسحاق: قال الزهري في حديثه: ثم انصرف رسول الله صلى الله عليه وسلم قافلا، حتى إذا كان بين مكة والمدينة، ونزلت سورة الفتح - فذكر الحديث في تفسيرها إلى أن قال: - قال الزهري: فما فتح في الإسلام فتح قبله كان أعظم من فتح الحديبية. (فتح الباري):
٥ / ٤١٢ كتاب الشروط باب (١٥) الشروط في الجهاد، والمصالحة مع أهل الحرب، وكتابه الشروط حديث رقم (٢٧٣١، ٢٧٣٢) مع اختصار الشرح.
(٣) عمرة القضاء، تسمى بعمرة القضية، لأنه صلى الله عليه وسلم قاضى فيها قريشا، لا لأنها قضاء عن العمرة التي صد عنها، لأنها لم تكن فسدت حتى يجب قضاؤها، بل كانت عمرة تامة، ولهذا عدوا عمرات رسول الله صلى الله عليه وسلم أربعا.
وقال آخرون بل كانت قضاء عن العمرة الأولى، وعدوا عدة الحديبية في العمر لثبوت الأجر فيها. لا لأنها كملت، وهذا الخلاف مبني على الاختلاف في وجوب القضاء على من اعتمر فصد عن البيت، فقال الجمهور: يجب عليه الهدي ولا قضاء عليه.
وعند أبي حنيفة عكسه، وعن أحمد رواية: أنه لا يلزمه هدي ولا قضاء، وأخرى: أنه يلزمه القضاء والهدي.
فحجة الجمهور: قوله تبارك وتعالى: (فإن أحصرتم فما استيسر من الهدي) [البقرة: ١٩٦].
وحجة أبي حنيفة: أن العمرة تلزم بالشروع، فإذا أحصر جاز له تأخيرها فإذا زال الحصر أتى بها، ولا يلزم من التحلل بين الإحرامين سقوط القضاء.
وحجة من أوجبها: ما وقع للصحابة، فإنهم نحروا الهدي حيث صدوا واعتمروا من قابل وساقوا الهدي.
وحجة من لم يوجبها: أن تحللهم بالحصر لم يتوقف على نحر الهدي بل أمر من معه هدي أن ينحر، ومن ليس معه هدي أن يحلق.
قال الحاكم في (الإكليل): تواترت الأخبار أنه صلى الله عليه وسلم لما هل ذو القعدة - يعني سنة سبع - أمر أصحابه أن يعتمروا قضاء لعمرتهم التي صدهم المشركون عنها بالحديبية، وأن لا يتخلف أحد ممن شهد الحديبية، فلم يتخلف منهم إلا رجال استشهدوا بخيبر، ورجال ماتوا.
وخرج معه من المسلمين ألفان، واستخلف على المدينة أبا رهم الغفاري، وساق صلى الله عليه وسلم ستين بدنة، وحمل السلاح، وقاد مائة فرس، فلما انتهى إلى ذي الحليفة قدم الخيل أمامه، عليها محمد بن مسلمة، وقدم السلاح، واستعمل عليه بشير بن سعد رضي الله تبارك وتعالى عنه.
وأحرم صلى الله عليه وسلم ولبى، والمسلمون يلبون معه، ومضى محمد بن مسلمة في الخيل إلى مر الظهران، فوجد بها نفرا من قريش، فسألوا فقال: هذا رسول الله صلى الله عليه وسلم يصبح هذا المنزل غدا إن شاء الله تعالى. فأتوا قريشا فأخبروهم ففزعوا.
ونزل رسول الله صلى الله عليه وسلم بمر الظهران وقدم السلاح إلى بطن يأجج [موضع بمكة] حيث ينظر إلى أنصاب الحرم [أي إلى حدوده]، وخلف عليه أوس بن خولي الأنصاري في مائتي رجل، وخرجت قريش من مكة إلى رؤوس الجبال.
وقدم رسول الله صلى الله عليه وسلم الهدي أمامه، فحبس بذي طوى، وخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم على راحلته القصواء، والمسلمون متوشحون السيوف محدقدون برسول الله صلى الله عليه وسلم يلبون، فدخل من الثنية التي تطلعه على الحجون، وابن رواحة آخذ بزمام راحلته، ولم يزل رسول الله صلى الله عليه وسلم يلبي حتى استلم الركن بمحجنه مضطبعا بثوبه، وطاف على راحلته والمسلمون يطوفون معه وقد اضطبعوا بثيابهم.
ثم طاف رسول الله صلى الله عليه وسلم بين الصفا والمروة على راحلته، فلما كان الطواف السابع عند فراغه - وقد وقف الهدي عند المروة - قال: هذا المنحر وكل فجاج مكة منحر، وحلق هناك وكذلك فعل المسلمون.
وأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم رجالا منهم أن يذهبوا إلى أصحابهم ببطن يأجج فيقيموا على السلاح، ويأتي الآخرون فيقضوا نسكهم ففعلوا وأقام رسول الله صلى الله عليه وسلم بمكة ثلاثا: (المواهب اللدنية): ١ / ٥٤٠ - ٥٤٦ مختصرا.
قال ابن سعد: أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس، عن داود بن عبد الرحمن، عن ابن جريج، عن مزاحم، عن عبد العزيز بن عبد الملك، عن محرش الكعبي، هكذا قال: اعتمر رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلا من الجعرانة ثم رجع كبائت، قال: فلذلك خفيت عمرته على كثير من الناس، قال داود: عام الفتح.
ثم قال: أخبرنا موسى بن داود، أخبرنا ابن لهيعة عن عياض بن عبد الرحمن، عن محمد بن جعفر، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم اعتمر من الجعرانة، وقال: اعتمر منها سبعون نبيا. (طبقات ابن سعد): ٢ / ١٧١ - ١٧٢، ذكر عمرة رسول الله صلى الله عليه وسلم.
قال ابن سعد: أخبرنا الهيثم بن خارجة، أخبرنا يحيى بن حمزة عن أبي وهب عن مكحول أنه سئل: كيف حج رسول الله صلى الله عليه وسلم ومن حج معه من أصحابه؟ فقال: حج رسول الله صلى الله عليه وسلم ومن حج معه من أصحابه معهم النساء والولدان، قال مكحول: تمتعوا بالعمرة إلى الحج، فحلوا فأحل لهم ما يحل للحلال من النساء والطيب. (طبقات ابن سعد): ٢ / ١٧٦.
(٤)