إمتاع الأسماع
(١)
ذكر مجيء الملك إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم برسالات ربه تعالى
٣ ص
(٢)
ذكر الاختلاف في أول سورة من القرآن أنزلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم
٣ ص
(٣)
ذكر الاختلاف في شق صدر رسول الله صلى الله عليه وسلم، متى كان وأين وقع؟
٢٩ ص
(٤)
ذكر مجيء جبرئيل عليه السلام إلى النبي صلى الله عليه وسلم في الصورة التي خلقه الله عليها
٣٦ ص
(٥)
ذكر كيفية إلقاء الوحي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم
٤١ ص
(٦)
ذكر تعليم جبرئيل عليه السلام رسول الله صلى الله عليه وسلم الوضوء والصلاة
٤٩ ص
(٧)
وأما إقامة جبريل عليه السلام أوقات الصلاة للنبي صلى الله عليه وسلم وأنه أمه فيها
٥٦ ص
(٨)
ذكر الجهة التي كان صلى الله عليه وسلم يستقبلها في صلاته
٧٢ ص
(٩)
ذكر من قرن برسول الله صلى الله عليه وسلم من الملائكة
٨٢ ص
(١٠)
فصل في ذكر الفضائل التي خص الله تعالى بها نبيه ورسوله محمدا صلى الله عليه وسلم وشرفه بها على جميع الأنبياء
٨٣ ص
(١١)
فأما أنه صلى الله عليه وسلم رحمة للعالمين
٨٤ ص
(١٢)
وأما مخاطبة الله له بالنبوة والرسالة، ومخاطبة من عداه من الأنبياء باسمه
٩٢ ص
(١٣)
وأما دفع الله عن الرسول صلى الله عليه وسلم ما قرفه به المكذبون، ونهى الله تعالى العباد عن مخاطبته باسمه
٩٥ ص
(١٤)
وأما دفع الله تعالى عن النبي صلى الله عليه وسلم ما قرفه المكذبون له
٩٨ ص
(١٥)
وأما مغفرة ذنبه من غير ذكره تعالى له خطأ ولا زلة
٩٩ ص
(١٦)
وأما أخذ الله تعالى الميثاق على جميع الأنبياء أن يؤمنوا برسول الله صلى الله عليه وسلم، وينصروه إن أدركوه
١٠٣ ص
(١٧)
وأما عموم رسالته إلى الناس جميعا وفرض الإيمان به على الكافة، وأنه لا ينجو أحد من النار حتى يؤمن به صلى الله عليه وسلم
١٠٩ ص
(١٨)
وأما فرض طاعته، فإذا وجب الإيمان به وتصديقه بما جاء به وجبت طاعته لأن ذلك مما أتى به
١١٨ ص
(١٩)
وأما وجوب اتباعه وامتثال سنته والاقتداء بهديه صلى الله عليه وسلم
١٢٨ ص
(٢٠)
وأما أمر الكافة بالتأسي به قولا وفعلا
١٣٧ ص
(٢١)
وأما اقتران اسم النبي صلى الله عليه وسلم باسم الله تعالى
١٥٠ ص
(٢٢)
وأما تقدم نبوته صلى الله عليه وسلم قبل تمام خلق آدم عليه السلام
١٥٢ ص
(٢٣)
ذكر التنويه بذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم من زمن آدم عليه السلام
١٦٥ ص
(٢٤)
وأما شرف أصله، وتكريم حسبه، وطيب مولده صلى الله عليه وسلم
١٧٧ ص
(٢٥)
وأما أن أسماءه خير الأسماء
١٨٩ ص
(٢٦)
وأما قسم الله تعالى بحياته صلى الله عليه وسلم
١٩٤ ص
(٢٧)
وأما تفرده بالسيادة يوم القيامة على جميع الأنبياء والرسل وأن آدم ومن دونه تحت لوائه صلى الله عليه وسلم
١٩٧ ص
(٢٨)
فصل في ذكر المفاضلة بين المصطفى وبين إبراهيم الخليل صلوات الله عليهما وسلامه
٢١٢ ص
(٢٩)
وأما اختصاصه صلى الله عليه وسلم بالشفاعة العظمى يوم الفزع الأكبر
٢٣٤ ص
(٣٠)
ذكر المقام المحمود الذي وعد الله تعالى به الرسول صلى الله عليه وسلم
٢٥٩ ص
(٣١)
تنبيه وإرشاد
٢٦٣ ص
(٣٢)
إيضاح وتبيان
٢٦٦ ص
(٣٣)
وأما حوض رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو الكوثر
٢٦٨ ص
(٣٤)
وأما كثرة أتباعه صلى الله عليه وسلم
٢٨٠ ص
(٣٥)
وأما الخمس التي أعطيها صلى الله عليه وسلم
٢٨٢ ص
(٣٦)
وأما أنه بعث بجوامع الكلم وأوتي مفاتيح خزان الأرض
٢٨٦ ص
(٣٧)
وأما تأييده بقتال الملائكة معه
٢٩٠ ص
(٣٨)
وأما أنه خاتم الأنبياء
٣٠٥ ص
(٣٩)
وأما أن أمته خير الأمم
٣٠٩ ص
(٤٠)
وأما ذكره صلى الله عليه وسلم في كتب الأنبياء وصحفهم وإخبار العلماء بظهوره حتى كانت الأمم تنتظر بعثته صلى الله عليه وسلم
٣١٦ ص
(٤١)
ثم جاءني محمد بن عبد الله صلى الله عليه وسلم
٣٤٩ ص
(٤٢)
وأوحي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم
٣٥٠ ص
(٤٣)
ومن إعلامه في التوراة
٣٥٦ ص
(٤٤)
ومن إعلامه في التوراة أيضا
٣٥٧ ص
(٤٥)
ومن ذكر شعيا له
٣٥٨ ص
(٤٦)
ومن ذكر شعيا له
٣٥٩ ص
(٤٧)
وفي حكاية يوحنا عن المسيح
٣٦١ ص
(٤٨)
وفي إنجيل متى
٣٦٢ ص
(٤٩)
وذكر شعيا طريق مكة فقال:
٣٦٥ ص
(٥٠)
وأما سماع الأخبار بنبوته من الجن وأجواف الأصنام ومن الكهان
٣٦٧ ص
١ ص
٢ ص
٣ ص
٥ ص
٦ ص
٧ ص
١١ ص
١٢ ص
١٣ ص
١٤ ص
١٥ ص
١٦ ص
١٧ ص
١٨ ص
١٩ ص
٢٠ ص
٢١ ص
٢٢ ص
٢٣ ص
٢٤ ص
٢٥ ص
٢٦ ص
٢٧ ص
٢٨ ص
٢٩ ص
٣٠ ص
٣١ ص
٣٢ ص
٣٣ ص
٣٤ ص
٣٥ ص
٣٦ ص
٣٧ ص
٣٨ ص
٣٩ ص
٤٠ ص
٤٢ ص
٤٣ ص
٤٤ ص
٤٥ ص
٤٦ ص
٤٧ ص
٤٨ ص
٤٩ ص
٥٠ ص
٥١ ص
٥٢ ص
٥٣ ص
٥٤ ص
٥٥ ص
٥٦ ص
٥٧ ص
٥٨ ص
٥٩ ص
٦٠ ص
٦٥ ص
٦٦ ص
٦٧ ص
٦٨ ص
٦٩ ص
٧٠ ص
٧١ ص
٧٢ ص
٧٥ ص
٧٦ ص
٧٧ ص
٧٨ ص
٧٩ ص
٨٠ ص
٨١ ص
٨٢ ص
٨٣ ص
٨٤ ص
٨٥ ص
٨٨ ص
٨٩ ص
٩٠ ص
٩٢ ص
٩٣ ص
٩٤ ص
٩٥ ص
٩٦ ص
٩٧ ص
٩٨ ص
١٠٠ ص
١٠١ ص
١٠٢ ص
١٠٣ ص
١٠٤ ص
١٠٥ ص
١٠٦ ص
١٠٧ ص
١٠٨ ص
١٠٩ ص
١١٠ ص
١١١ ص
١١٢ ص
١١٣ ص
١١٤ ص
١١٥ ص
١١٦ ص
١١٧ ص
١١٨ ص
١١٩ ص
١٢٠ ص
١٢١ ص
١٢٢ ص
١٢٣ ص
١٢٤ ص
١٢٥ ص
١٢٦ ص
١٢٧ ص
١٢٩ ص
١٣٠ ص
١٣١ ص
١٣٢ ص
١٣٣ ص
١٣٤ ص
١٣٥ ص
١٣٦ ص
١٣٨ ص
١٣٩ ص
١٤٠ ص
١٤١ ص
١٤٤ ص
١٤٥ ص
١٤٦ ص
١٤٧ ص
١٤٨ ص
١٤٩ ص
١٥٠ ص
١٥١ ص
١٥٢ ص
١٥٣ ص
١٥٤ ص
١٥٥ ص
١٥٦ ص
١٥٧ ص
١٥٨ ص
١٥٩ ص
١٦٠ ص
١٦١ ص
١٦٢ ص
١٦٣ ص
١٦٤ ص
١٦٥ ص
١٦٦ ص
١٦٧ ص
١٦٨ ص
١٦٩ ص
١٧٠ ص
١٧١ ص
١٧٣ ص
١٧٤ ص
١٧٦ ص
١٧٧ ص
١٧٨ ص
١٧٩ ص
١٨١ ص
١٨٢ ص
١٨٦ ص
١٨٧ ص
١٨٨ ص
١٨٩ ص
١٩٠ ص
١٩٣ ص
١٩٤ ص
١٩٥ ص
١٩٦ ص
١٩٧ ص
١٩٨ ص
١٩٩ ص
٢٠٠ ص
٢٠٤ ص
٢٠٥ ص
٢٠٦ ص
٢٠٧ ص
٢٠٨ ص
٢٠٩ ص
٢١٠ ص
٢١١ ص
٢١٢ ص
٢١٣ ص
٢١٤ ص
٢١٥ ص
٢١٦ ص
٢١٧ ص
٢١٨ ص
٢١٩ ص
٢٢٠ ص
٢٢١ ص
٢٢٢ ص
٢٢٣ ص
٢٢٤ ص
٢٢٥ ص
٢٢٦ ص
٢٢٧ ص
٢٢٨ ص
٢٢٩ ص
٢٣٠ ص
٢٣١ ص
٢٣٢ ص
٢٣٣ ص
٢٣٥ ص
٢٣٦ ص
٢٣٧ ص
٢٣٩ ص
٢٤٠ ص
٢٤١ ص
٢٤٢ ص
٢٤٣ ص
٢٤٤ ص
٢٤٥ ص
٢٤٦ ص
٢٤٧ ص
٢٤٨ ص
٢٤٩ ص
٢٥٠ ص
٢٥١ ص
٢٥٢ ص
٢٥٣ ص
٢٥٤ ص
٢٥٥ ص
٢٥٦ ص
٢٥٧ ص
٢٥٨ ص
٢٥٩ ص
٢٦٠ ص
٢٦١ ص
٢٦٢ ص
٢٦٣ ص
٢٦٤ ص
٢٦٥ ص
٢٦٦ ص
٢٦٧ ص
٢٦٨ ص
٢٦٩ ص
٢٧٠ ص
٢٧١ ص
٢٧٢ ص
٢٧٣ ص
٢٧٤ ص
٢٧٥ ص
٢٧٦ ص
٢٧٧ ص
٢٧٨ ص
٢٧٩ ص
٢٨٠ ص
٢٨١ ص
٢٨٢ ص
٢٨٣ ص
٢٨٤ ص
٢٨٥ ص
٢٨٦ ص
٢٨٧ ص
٢٨٨ ص
٢٨٩ ص
٢٩٠ ص
٢٩١ ص
٢٩٢ ص
٢٩٣ ص
٢٩٤ ص
٢٩٥ ص
٢٩٦ ص
٢٩٧ ص
٢٩٨ ص
٢٩٩ ص
٣٠٠ ص
٣٠١ ص
٣٠٢ ص
٣٠٣ ص
٣٠٤ ص
٣٠٥ ص
٣٠٦ ص
٣٠٧ ص
٣٠٨ ص
٣٠٩ ص
٣١٠ ص
٣١١ ص
٣١٢ ص
٣١٣ ص
٣١٤ ص
٣١٥ ص
٣١٦ ص
٣١٧ ص
٣١٨ ص
٣١٩ ص
٣٢٠ ص
٣٢١ ص
٣٢٢ ص
٣٢٣ ص
٣٢٤ ص
٣٢٥ ص
٣٢٦ ص
٣٢٧ ص
٣٢٨ ص
٣٢٩ ص
٣٣٠ ص
٣٣١ ص
٣٣٢ ص
٣٣٣ ص
٣٣٤ ص
٣٣٥ ص
٣٣٦ ص
٣٣٧ ص
٣٣٨ ص
٣٣٩ ص
٣٤٠ ص
٣٤١ ص
٣٤٢ ص
٣٤٣ ص
٣٤٤ ص
٣٤٥ ص
٣٤٦ ص
٣٤٧ ص
٣٤٨ ص
٣٤٩ ص
٣٥٠ ص
٣٥١ ص
٣٥٢ ص
٣٥٣ ص
٣٥٤ ص
٣٥٥ ص
٣٥٦ ص
٣٥٧ ص
٣٥٨ ص
٣٥٩ ص
٣٦٠ ص
٣٦١ ص
٣٦٢ ص
٣٦٣ ص
٣٦٤ ص
٣٦٥ ص
٣٦٦ ص
٣٦٧ ص
٣٦٨ ص
٣٦٩ ص
٣٧٠ ص
٣٧١ ص
٣٧٢ ص
٣٧٣ ص
٣٧٤ ص
٣٧٥ ص
٣٧٦ ص
٣٧٧ ص
٣٧٨ ص
٣٧٩ ص
٣٨٠ ص
٣٨١ ص
٣٨٢ ص
٣٨٣ ص
٣٨٤ ص
٣٨٥ ص
٣٨٦ ص
٣٨٧ ص
٣٨٨ ص
٣٨٩ ص
٣٩٠ ص
٣٩١ ص
٣٩٢ ص
٣٩٣ ص
٣٩٤ ص
٣٩٥ ص
٣٩٦ ص
٣٩٧ ص
٣٩٨ ص
٣٩٩ ص
٤٠٠ ص
٤٠١ ص
٤٠٢ ص
٤٠٣ ص
٤٠٤ ص
إمتاع الأسماع - المقريزي - ج ٣ - الصفحة ١٧١ - ذكر التنويه بذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم من زمن آدم عليه السلام
رسول الله صلى الله عليه وسلم: " نحن الآخرون ونحن السابقون يوم القيامة " الحديث. وله طرق (١)، قال أبو نعيم: وكان صلى الله عليه وسلم آخرهم في البعث، وبه ختمت النبوة، وهو
(١) باقي طرق الحديث في المرجع السابق، حديث رقم (٢٢)، (٢٣)، كلها بسياقات قريبة من بعضها مع التقديم والتأخير والزيادة والنقصان لكن بمعنى واحد، وذكره أبو نعيم في (الدلائل): ١ / ٤٩، باب ما روي في تقديم نبوته صلى الله عليه وسلم قبل خلق آدم عليه السلام، حديث رقم (١١)، والنسائي في الجمعة، باب إيجاب يوم الجمعة، حديث رقم (١٣٦٦).
قال الحافظ السيوطي: قوله صلى الله عليه وسلم: " نحن الآخرون "، أي الآخرون زمانا، الأولون منزلة، والمراد أن هذه الأمة وإن تأخر وجودها في الدنيا عن الأمم الماضية، فهي سابقة لهم في الآخرة، بأنهم أول من يحشروا، وأول من يحاسب، وأول من يقضي بينهم، وأول من يدخل الجنة.
وقيل: المراد بالسبق إحراز فضيلة اليوم السابق بالفضل، وهو يوم الجمعة، وقيل المراد به السبق إلى القبول والطاعة التي حرمها أهل الكتاب فقالوا: (سمعا وعصينا)، والأول أقوى. " بيد " بموحدة ثم تحتية ساكنة مثل " غير " وزنا، ومعنى، وإعرابا، وبه جزم الخليل والكسائي، ورجحه ابن سيدة.
وروى ابن أبي حاتم في مناقب الشافعي رحمه الله، عن الربيع، عنه، أن معنى " بيد " من أجل، وكذا ذكره ابن حبان والبغوي، عن المزني عن الشافعي، وقد استبعده القاضي عياض، ولا بعد فيه.
والمعنى إنا سبقنا بالفضل إذ هدينا للجمعة، مع تأخرنا في الزمان، بسبب أنهم ضلوا عنها مع تقدمهم. ويشهد لهم ما في (فوائد المقري) بلفظ: نحن الآخرون في الدنيا، ونحن أول من يدخل الجنة، لأنهم أورثوا الكتاب من قبلنا. وقال الراوي: هي بمعنى " على " أو " مع ".
قال القرطبي: إن كانت بمعنى " غير " فنصب على الاستثناء، وإن كانت بمعنى " مع " فنصب على الظرف، وقال الطيبي: هي للاستثناء، وهي من باب تأكيد المدح بما يشبه الذم. " أنهم أوتوا الكتاب قبلنا " اللام للجنس، والمراد التوراة والإنجيل: " وأوتيناه " المراد الكتاب، مرادا به القرآن، " وهذا اليوم الذي كتب الله عليهم "، أي فرض عليهم تعظيمه، " فاختلفوا فيه "، قال ابن بطال: ليس المراد أن يوم الجمعة فرض عليهم بعينه فتركوه، لأنه لا يجوز لأحد أن يترك ما فرض الله عليه وهو مؤمن، وإنما يدل والله تعالى أعلم على أنه فرض عليه يوم الجمعة ووكل على اختيارهم ليقيموا فيه شريعتهم، فاختلفوا في أي الأيام هو، ولم يهتدوا ليوم الجمعة.
وقال النووي: يمكن أن يكونوا أمروا به صريحا فاختلفوا، هل يلزم تعيينه أو يسوغ إبداله بيوم الآخر، فاجتهدوا في ذلك فأخطأوا. وقد روى ابن أبي حاتم عن السدي، في قوله تعالى: (إنما جعل السبت على الذين اختلفوا فيه)، قال: إن الله فرض على اليهود يوم الجمعة فأبوا وقالوا: يا موسى إن الله لم يخلق يوم السبت شيئا فاجعله لنا، فجعله عليهم.
قوله صلى الله عليه وسلم: " اليهود غدا والنصارى بعد غد "، قال القرطبي " غدا " منصوب على الظروف، وهو متعلق بمحذوف تقديره: اليهود يعظمون غدا وكذا بعد غد ولا بد من هذا التقدير لأن ظرف الزمان لا يكون خبرا عن الجثة، وقدر ابن مالك تقييد اليهود غدا. (حاشية الحافظ السيوطي على سنن النسائي): ٣ / ٩٥ - ٩٦، كتاب الجمعة، باب إيجاب الجمعة، حديث رقم (١٣٦٦).
وقال الإمام السندي: قواه صلى الله عليه وسلم: " نحن الآخرون السابقون "، أي الآخرون زمانا في الدنيا، الأولون منزلة وكرامة يوم القيامة، والمراد أن هذه الأمة وإن تأخر وجودها في الدنيا عن الأمم الماضية، فهي سابقة إياهم في الآخرة، بأنهم أول من يحشر، وأول من يحاسب، وأول من يقضي بينهم، وأول من يدخل الجنة.
وقيل: المراد بالسبق إحراز فضيلة اليوم السابق بالفضل، وهو يوم الجمعة، وقيل: المراد بالسبق إلى القبول والطاعة التي حرمها أهل الكتاب فقالوا: (سمعنا وعصينا).
قوله صلى الله عليه وسلم: " أوتوا الكتاب "، اللام للجنس، فيحمل بالنسبة إليهم على كتابهم، وبالنسبة إلينا على كتابنا، وهذا بيان زيادة شرف لنا، أي فصار كتابنا ناسخا لكتابهم، وشريعتنا ناسخة لشريعتهم، وللناسخ فضل على المنسوخ، فهو من باب تأكيد المدح بما يشبه الذم.
أو المراد بيان أن هذا يرجع إلى مجرد تقدمهم علينا في الوجود، وتأخرنا عنه فيه، ولا شرف لهم فيه، أو هو شرف لنا أيضا من حيث قلة انتظارنا أمواتا في البرزخ، ومن حيث حيازة المتأخر علوم المتقدم دون العكس، فقولهم الفضل للتقدم ليس بكلي. قوله صلى الله عليه وسلم: " وهذا اليوم "، الظاهر أنه أوجب عليهم يوما بعينه والعبادة فيه، فاختاروا لأنفسهم أن يبدل الله لهم يوم السبت، فأجيبوا إلى ذلك، وليس بمستبعد من قوم وقالوا لنبيهم: (اجعل لنا إلها).
قوله صلى الله عليه وسلم: " فهدانا الله "، بالثبات عليه حين شرع لنا العبادة فيه، " اليهود غذا " أي يعبدون الله في يوم الجمعة. فأخذ المصنف قوله: " كتب الله "، الوجوب، والظاهر أن الحكم بالنظر إلى واحد، فحيث إن ذلك الحكم هو الوجوب بالنسبة إلى قوم تعين أنه الوجوب بالنظر إلى الآخرين، والله تعالى أعلم (المرجع السابق).
قال الحافظ السيوطي: قوله صلى الله عليه وسلم: " نحن الآخرون "، أي الآخرون زمانا، الأولون منزلة، والمراد أن هذه الأمة وإن تأخر وجودها في الدنيا عن الأمم الماضية، فهي سابقة لهم في الآخرة، بأنهم أول من يحشروا، وأول من يحاسب، وأول من يقضي بينهم، وأول من يدخل الجنة.
وقيل: المراد بالسبق إحراز فضيلة اليوم السابق بالفضل، وهو يوم الجمعة، وقيل المراد به السبق إلى القبول والطاعة التي حرمها أهل الكتاب فقالوا: (سمعا وعصينا)، والأول أقوى. " بيد " بموحدة ثم تحتية ساكنة مثل " غير " وزنا، ومعنى، وإعرابا، وبه جزم الخليل والكسائي، ورجحه ابن سيدة.
وروى ابن أبي حاتم في مناقب الشافعي رحمه الله، عن الربيع، عنه، أن معنى " بيد " من أجل، وكذا ذكره ابن حبان والبغوي، عن المزني عن الشافعي، وقد استبعده القاضي عياض، ولا بعد فيه.
والمعنى إنا سبقنا بالفضل إذ هدينا للجمعة، مع تأخرنا في الزمان، بسبب أنهم ضلوا عنها مع تقدمهم. ويشهد لهم ما في (فوائد المقري) بلفظ: نحن الآخرون في الدنيا، ونحن أول من يدخل الجنة، لأنهم أورثوا الكتاب من قبلنا. وقال الراوي: هي بمعنى " على " أو " مع ".
قال القرطبي: إن كانت بمعنى " غير " فنصب على الاستثناء، وإن كانت بمعنى " مع " فنصب على الظرف، وقال الطيبي: هي للاستثناء، وهي من باب تأكيد المدح بما يشبه الذم. " أنهم أوتوا الكتاب قبلنا " اللام للجنس، والمراد التوراة والإنجيل: " وأوتيناه " المراد الكتاب، مرادا به القرآن، " وهذا اليوم الذي كتب الله عليهم "، أي فرض عليهم تعظيمه، " فاختلفوا فيه "، قال ابن بطال: ليس المراد أن يوم الجمعة فرض عليهم بعينه فتركوه، لأنه لا يجوز لأحد أن يترك ما فرض الله عليه وهو مؤمن، وإنما يدل والله تعالى أعلم على أنه فرض عليه يوم الجمعة ووكل على اختيارهم ليقيموا فيه شريعتهم، فاختلفوا في أي الأيام هو، ولم يهتدوا ليوم الجمعة.
وقال النووي: يمكن أن يكونوا أمروا به صريحا فاختلفوا، هل يلزم تعيينه أو يسوغ إبداله بيوم الآخر، فاجتهدوا في ذلك فأخطأوا. وقد روى ابن أبي حاتم عن السدي، في قوله تعالى: (إنما جعل السبت على الذين اختلفوا فيه)، قال: إن الله فرض على اليهود يوم الجمعة فأبوا وقالوا: يا موسى إن الله لم يخلق يوم السبت شيئا فاجعله لنا، فجعله عليهم.
قوله صلى الله عليه وسلم: " اليهود غدا والنصارى بعد غد "، قال القرطبي " غدا " منصوب على الظروف، وهو متعلق بمحذوف تقديره: اليهود يعظمون غدا وكذا بعد غد ولا بد من هذا التقدير لأن ظرف الزمان لا يكون خبرا عن الجثة، وقدر ابن مالك تقييد اليهود غدا. (حاشية الحافظ السيوطي على سنن النسائي): ٣ / ٩٥ - ٩٦، كتاب الجمعة، باب إيجاب الجمعة، حديث رقم (١٣٦٦).
وقال الإمام السندي: قواه صلى الله عليه وسلم: " نحن الآخرون السابقون "، أي الآخرون زمانا في الدنيا، الأولون منزلة وكرامة يوم القيامة، والمراد أن هذه الأمة وإن تأخر وجودها في الدنيا عن الأمم الماضية، فهي سابقة إياهم في الآخرة، بأنهم أول من يحشر، وأول من يحاسب، وأول من يقضي بينهم، وأول من يدخل الجنة.
وقيل: المراد بالسبق إحراز فضيلة اليوم السابق بالفضل، وهو يوم الجمعة، وقيل: المراد بالسبق إلى القبول والطاعة التي حرمها أهل الكتاب فقالوا: (سمعنا وعصينا).
قوله صلى الله عليه وسلم: " أوتوا الكتاب "، اللام للجنس، فيحمل بالنسبة إليهم على كتابهم، وبالنسبة إلينا على كتابنا، وهذا بيان زيادة شرف لنا، أي فصار كتابنا ناسخا لكتابهم، وشريعتنا ناسخة لشريعتهم، وللناسخ فضل على المنسوخ، فهو من باب تأكيد المدح بما يشبه الذم.
أو المراد بيان أن هذا يرجع إلى مجرد تقدمهم علينا في الوجود، وتأخرنا عنه فيه، ولا شرف لهم فيه، أو هو شرف لنا أيضا من حيث قلة انتظارنا أمواتا في البرزخ، ومن حيث حيازة المتأخر علوم المتقدم دون العكس، فقولهم الفضل للتقدم ليس بكلي. قوله صلى الله عليه وسلم: " وهذا اليوم "، الظاهر أنه أوجب عليهم يوما بعينه والعبادة فيه، فاختاروا لأنفسهم أن يبدل الله لهم يوم السبت، فأجيبوا إلى ذلك، وليس بمستبعد من قوم وقالوا لنبيهم: (اجعل لنا إلها).
قوله صلى الله عليه وسلم: " فهدانا الله "، بالثبات عليه حين شرع لنا العبادة فيه، " اليهود غذا " أي يعبدون الله في يوم الجمعة. فأخذ المصنف قوله: " كتب الله "، الوجوب، والظاهر أن الحكم بالنظر إلى واحد، فحيث إن ذلك الحكم هو الوجوب بالنسبة إلى قوم تعين أنه الوجوب بالنظر إلى الآخرين، والله تعالى أعلم (المرجع السابق).
(١٧١)