وفي لفظ له: فإذا جبريل جالس بين السماء والأرض (١)، وفي لفظ البخاري (٢): فإذا هو جالس على عرش بين السماء والأرض.
وخرج الحاكم من حديث الحميدي، حدثنا سفيان عن محمد بن أسحق عن الزهري عن عروة عن عائشة قال: أول سورة أنزلت: (اقرأ باسم ربك الذي خلق * خلق الإنسان من علق) إلى (ما لم يعلم) (٣).
ذكر الاختلاف في شق (٤) صدر (٥) رسول الله صلى الله عليه وسلم، متى كان وأين وقع؟؟
إعلم أن شق صدر رسول الله صلى الله عليه وسلم وغسل قلبه وحشوه بالإيمان والحكمة،
إمتاع الأسماع
(١)
ذكر مجيء الملك إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم برسالات ربه تعالى
٣ ص
(٢)
ذكر الاختلاف في أول سورة من القرآن أنزلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم
٣ ص
(٣)
ذكر الاختلاف في شق صدر رسول الله صلى الله عليه وسلم، متى كان وأين وقع؟
٢٩ ص
(٤)
ذكر مجيء جبرئيل عليه السلام إلى النبي صلى الله عليه وسلم في الصورة التي خلقه الله عليها
٣٦ ص
(٥)
ذكر كيفية إلقاء الوحي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم
٤١ ص
(٦)
ذكر تعليم جبرئيل عليه السلام رسول الله صلى الله عليه وسلم الوضوء والصلاة
٤٩ ص
(٧)
وأما إقامة جبريل عليه السلام أوقات الصلاة للنبي صلى الله عليه وسلم وأنه أمه فيها
٥٦ ص
(٨)
ذكر الجهة التي كان صلى الله عليه وسلم يستقبلها في صلاته
٧٢ ص
(٩)
ذكر من قرن برسول الله صلى الله عليه وسلم من الملائكة
٨٢ ص
(١٠)
فصل في ذكر الفضائل التي خص الله تعالى بها نبيه ورسوله محمدا صلى الله عليه وسلم وشرفه بها على جميع الأنبياء
٨٣ ص
(١١)
فأما أنه صلى الله عليه وسلم رحمة للعالمين
٨٤ ص
(١٢)
وأما مخاطبة الله له بالنبوة والرسالة، ومخاطبة من عداه من الأنبياء باسمه
٩٢ ص
(١٣)
وأما دفع الله عن الرسول صلى الله عليه وسلم ما قرفه به المكذبون، ونهى الله تعالى العباد عن مخاطبته باسمه
٩٥ ص
(١٤)
وأما دفع الله تعالى عن النبي صلى الله عليه وسلم ما قرفه المكذبون له
٩٨ ص
(١٥)
وأما مغفرة ذنبه من غير ذكره تعالى له خطأ ولا زلة
٩٩ ص
(١٦)
وأما أخذ الله تعالى الميثاق على جميع الأنبياء أن يؤمنوا برسول الله صلى الله عليه وسلم، وينصروه إن أدركوه
١٠٣ ص
(١٧)
وأما عموم رسالته إلى الناس جميعا وفرض الإيمان به على الكافة، وأنه لا ينجو أحد من النار حتى يؤمن به صلى الله عليه وسلم
١٠٩ ص
(١٨)
وأما فرض طاعته، فإذا وجب الإيمان به وتصديقه بما جاء به وجبت طاعته لأن ذلك مما أتى به
١١٨ ص
(١٩)
وأما وجوب اتباعه وامتثال سنته والاقتداء بهديه صلى الله عليه وسلم
١٢٨ ص
(٢٠)
وأما أمر الكافة بالتأسي به قولا وفعلا
١٣٧ ص
(٢١)
وأما اقتران اسم النبي صلى الله عليه وسلم باسم الله تعالى
١٥٠ ص
(٢٢)
وأما تقدم نبوته صلى الله عليه وسلم قبل تمام خلق آدم عليه السلام
١٥٢ ص
(٢٣)
ذكر التنويه بذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم من زمن آدم عليه السلام
١٦٥ ص
(٢٤)
وأما شرف أصله، وتكريم حسبه، وطيب مولده صلى الله عليه وسلم
١٧٧ ص
(٢٥)
وأما أن أسماءه خير الأسماء
١٨٩ ص
(٢٦)
وأما قسم الله تعالى بحياته صلى الله عليه وسلم
١٩٤ ص
(٢٧)
وأما تفرده بالسيادة يوم القيامة على جميع الأنبياء والرسل وأن آدم ومن دونه تحت لوائه صلى الله عليه وسلم
١٩٧ ص
(٢٨)
فصل في ذكر المفاضلة بين المصطفى وبين إبراهيم الخليل صلوات الله عليهما وسلامه
٢١٢ ص
(٢٩)
وأما اختصاصه صلى الله عليه وسلم بالشفاعة العظمى يوم الفزع الأكبر
٢٣٤ ص
(٣٠)
ذكر المقام المحمود الذي وعد الله تعالى به الرسول صلى الله عليه وسلم
٢٥٩ ص
(٣١)
تنبيه وإرشاد
٢٦٣ ص
(٣٢)
إيضاح وتبيان
٢٦٦ ص
(٣٣)
وأما حوض رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو الكوثر
٢٦٨ ص
(٣٤)
وأما كثرة أتباعه صلى الله عليه وسلم
٢٨٠ ص
(٣٥)
وأما الخمس التي أعطيها صلى الله عليه وسلم
٢٨٢ ص
(٣٦)
وأما أنه بعث بجوامع الكلم وأوتي مفاتيح خزان الأرض
٢٨٦ ص
(٣٧)
وأما تأييده بقتال الملائكة معه
٢٩٠ ص
(٣٨)
وأما أنه خاتم الأنبياء
٣٠٥ ص
(٣٩)
وأما أن أمته خير الأمم
٣٠٩ ص
(٤٠)
وأما ذكره صلى الله عليه وسلم في كتب الأنبياء وصحفهم وإخبار العلماء بظهوره حتى كانت الأمم تنتظر بعثته صلى الله عليه وسلم
٣١٦ ص
(٤١)
ثم جاءني محمد بن عبد الله صلى الله عليه وسلم
٣٤٩ ص
(٤٢)
وأوحي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم
٣٥٠ ص
(٤٣)
ومن إعلامه في التوراة
٣٥٦ ص
(٤٤)
ومن إعلامه في التوراة أيضا
٣٥٧ ص
(٤٥)
ومن ذكر شعيا له
٣٥٨ ص
(٤٦)
ومن ذكر شعيا له
٣٥٩ ص
(٤٧)
وفي حكاية يوحنا عن المسيح
٣٦١ ص
(٤٨)
وفي إنجيل متى
٣٦٢ ص
(٤٩)
وذكر شعيا طريق مكة فقال:
٣٦٥ ص
(٥٠)
وأما سماع الأخبار بنبوته من الجن وأجواف الأصنام ومن الكهان
٣٦٧ ص
١ ص
٢ ص
٣ ص
٥ ص
٦ ص
٧ ص
١١ ص
١٢ ص
١٣ ص
١٤ ص
١٥ ص
١٦ ص
١٧ ص
١٨ ص
١٩ ص
٢٠ ص
٢١ ص
٢٢ ص
٢٣ ص
٢٤ ص
٢٥ ص
٢٦ ص
٢٧ ص
٢٨ ص
٢٩ ص
٣٠ ص
٣١ ص
٣٢ ص
٣٣ ص
٣٤ ص
٣٥ ص
٣٦ ص
٣٧ ص
٣٨ ص
٣٩ ص
٤٠ ص
٤٢ ص
٤٣ ص
٤٤ ص
٤٥ ص
٤٦ ص
٤٧ ص
٤٨ ص
٤٩ ص
٥٠ ص
٥١ ص
٥٢ ص
٥٣ ص
٥٤ ص
٥٥ ص
٥٦ ص
٥٧ ص
٥٨ ص
٥٩ ص
٦٠ ص
٦٥ ص
٦٦ ص
٦٧ ص
٦٨ ص
٦٩ ص
٧٠ ص
٧١ ص
٧٢ ص
٧٥ ص
٧٦ ص
٧٧ ص
٧٨ ص
٧٩ ص
٨٠ ص
٨١ ص
٨٢ ص
٨٣ ص
٨٤ ص
٨٥ ص
٨٨ ص
٨٩ ص
٩٠ ص
٩٢ ص
٩٣ ص
٩٤ ص
٩٥ ص
٩٦ ص
٩٧ ص
٩٨ ص
١٠٠ ص
١٠١ ص
١٠٢ ص
١٠٣ ص
١٠٤ ص
١٠٥ ص
١٠٦ ص
١٠٧ ص
١٠٨ ص
١٠٩ ص
١١٠ ص
١١١ ص
١١٢ ص
١١٣ ص
١١٤ ص
١١٥ ص
١١٦ ص
١١٧ ص
١١٨ ص
١١٩ ص
١٢٠ ص
١٢١ ص
١٢٢ ص
١٢٣ ص
١٢٤ ص
١٢٥ ص
١٢٦ ص
١٢٧ ص
١٢٩ ص
١٣٠ ص
١٣١ ص
١٣٢ ص
١٣٣ ص
١٣٤ ص
١٣٥ ص
١٣٦ ص
١٣٨ ص
١٣٩ ص
١٤٠ ص
١٤١ ص
١٤٤ ص
١٤٥ ص
١٤٦ ص
١٤٧ ص
١٤٨ ص
١٤٩ ص
١٥٠ ص
١٥١ ص
١٥٢ ص
١٥٣ ص
١٥٤ ص
١٥٥ ص
١٥٦ ص
١٥٧ ص
١٥٨ ص
١٥٩ ص
١٦٠ ص
١٦١ ص
١٦٢ ص
١٦٣ ص
١٦٤ ص
١٦٥ ص
١٦٦ ص
١٦٧ ص
١٦٨ ص
١٦٩ ص
١٧٠ ص
١٧١ ص
١٧٣ ص
١٧٤ ص
١٧٦ ص
١٧٧ ص
١٧٨ ص
١٧٩ ص
١٨١ ص
١٨٢ ص
١٨٦ ص
١٨٧ ص
١٨٨ ص
١٨٩ ص
١٩٠ ص
١٩٣ ص
١٩٤ ص
١٩٥ ص
١٩٦ ص
١٩٧ ص
١٩٨ ص
١٩٩ ص
٢٠٠ ص
٢٠٤ ص
٢٠٥ ص
٢٠٦ ص
٢٠٧ ص
٢٠٨ ص
٢٠٩ ص
٢١٠ ص
٢١١ ص
٢١٢ ص
٢١٣ ص
٢١٤ ص
٢١٥ ص
٢١٦ ص
٢١٧ ص
٢١٨ ص
٢١٩ ص
٢٢٠ ص
٢٢١ ص
٢٢٢ ص
٢٢٣ ص
٢٢٤ ص
٢٢٥ ص
٢٢٦ ص
٢٢٧ ص
٢٢٨ ص
٢٢٩ ص
٢٣٠ ص
٢٣١ ص
٢٣٢ ص
٢٣٣ ص
٢٣٥ ص
٢٣٦ ص
٢٣٧ ص
٢٣٩ ص
٢٤٠ ص
٢٤١ ص
٢٤٢ ص
٢٤٣ ص
٢٤٤ ص
٢٤٥ ص
٢٤٦ ص
٢٤٧ ص
٢٤٨ ص
٢٤٩ ص
٢٥٠ ص
٢٥١ ص
٢٥٢ ص
٢٥٣ ص
٢٥٤ ص
٢٥٥ ص
٢٥٦ ص
٢٥٧ ص
٢٥٨ ص
٢٥٩ ص
٢٦٠ ص
٢٦١ ص
٢٦٢ ص
٢٦٣ ص
٢٦٤ ص
٢٦٥ ص
٢٦٦ ص
٢٦٧ ص
٢٦٨ ص
٢٦٩ ص
٢٧٠ ص
٢٧١ ص
٢٧٢ ص
٢٧٣ ص
٢٧٤ ص
٢٧٥ ص
٢٧٦ ص
٢٧٧ ص
٢٧٨ ص
٢٧٩ ص
٢٨٠ ص
٢٨١ ص
٢٨٢ ص
٢٨٣ ص
٢٨٤ ص
٢٨٥ ص
٢٨٦ ص
٢٨٧ ص
٢٨٨ ص
٢٨٩ ص
٢٩٠ ص
٢٩١ ص
٢٩٢ ص
٢٩٣ ص
٢٩٤ ص
٢٩٥ ص
٢٩٦ ص
٢٩٧ ص
٢٩٨ ص
٢٩٩ ص
٣٠٠ ص
٣٠١ ص
٣٠٢ ص
٣٠٣ ص
٣٠٤ ص
٣٠٥ ص
٣٠٦ ص
٣٠٧ ص
٣٠٨ ص
٣٠٩ ص
٣١٠ ص
٣١١ ص
٣١٢ ص
٣١٣ ص
٣١٤ ص
٣١٥ ص
٣١٦ ص
٣١٧ ص
٣١٨ ص
٣١٩ ص
٣٢٠ ص
٣٢١ ص
٣٢٢ ص
٣٢٣ ص
٣٢٤ ص
٣٢٥ ص
٣٢٦ ص
٣٢٧ ص
٣٢٨ ص
٣٢٩ ص
٣٣٠ ص
٣٣١ ص
٣٣٢ ص
٣٣٣ ص
٣٣٤ ص
٣٣٥ ص
٣٣٦ ص
٣٣٧ ص
٣٣٨ ص
٣٣٩ ص
٣٤٠ ص
٣٤١ ص
٣٤٢ ص
٣٤٣ ص
٣٤٤ ص
٣٤٥ ص
٣٤٦ ص
٣٤٧ ص
٣٤٨ ص
٣٤٩ ص
٣٥٠ ص
٣٥١ ص
٣٥٢ ص
٣٥٣ ص
٣٥٤ ص
٣٥٥ ص
٣٥٦ ص
٣٥٧ ص
٣٥٨ ص
٣٥٩ ص
٣٦٠ ص
٣٦١ ص
٣٦٢ ص
٣٦٣ ص
٣٦٤ ص
٣٦٥ ص
٣٦٦ ص
٣٦٧ ص
٣٦٨ ص
٣٦٩ ص
٣٧٠ ص
٣٧١ ص
٣٧٢ ص
٣٧٣ ص
٣٧٤ ص
٣٧٥ ص
٣٧٦ ص
٣٧٧ ص
٣٧٨ ص
٣٧٩ ص
٣٨٠ ص
٣٨١ ص
٣٨٢ ص
٣٨٣ ص
٣٨٤ ص
٣٨٥ ص
٣٨٦ ص
٣٨٧ ص
٣٨٨ ص
٣٨٩ ص
٣٩٠ ص
٣٩١ ص
٣٩٢ ص
٣٩٣ ص
٣٩٤ ص
٣٩٥ ص
٣٩٦ ص
٣٩٧ ص
٣٩٨ ص
٣٩٩ ص
٤٠٠ ص
٤٠١ ص
٤٠٢ ص
٤٠٣ ص
٤٠٤ ص
إمتاع الأسماع - المقريزي - ج ٣ - الصفحة ٣٢ - ذكر الاختلاف في شق صدر رسول الله صلى الله عليه وسلم، متى كان وأين وقع؟
(١) في الحديث رقم (٢٥٥): " جالسا على كرسي بين السماء والأرض. وفي الحديث رقم (٢٥٨):
" فإذا هو جالس على عرش بين السماء والأرض ". (المرجع السابق).
(٢) في الحديث رقم (٤) - كتاب بدء الوحي: " جالس على كرسي بين السماء والأرض " (فتح الباري): ١ / ٣٧.
(٣) (المستدرك): ٢ / ٥٧٦، كتاب التفسير، باب (٩٦) تفسير سورة (اقرأ باسم ربك الذي خلق)، حديث رقم (٣٩٥٣ / ١٠٩١)، وقال في آخره: (فإذا ابن عيينة لم يسمعه من الزهري).
وحديث رقم (٣٩٥٤ / ١٠٩٢)، وقال في آخره: (هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه).
(٤) الشق: الخرم الواسع في شئ، يقال: شقه نصفين. قوله تعالى: (وانشق القمر) [١ / القمر]، كان انشقاقه في زمن النبي صلى الله عليه وسلم، وقيل: انشقاق يعرض فيه حين تقرب القيامة، وقيل معناه: وضح الأمر. والشقة: القطعة المنشقة كالنصف. والشق - بالكسر - المشقة والانكسار الذي يلحق النفس والبدن، وذلك كاستعارة الانكسار لها، قال تعالى: (لم تكونوا بالغيه إلا بشق الأنفس) [الآية ٦ / النحل].
والشقة: الناحية التي تلحقك المشقة في الوصول إليها قال تعالى: (ولكن بعدت عليهم الشقة) [الآية ٤٢ / التوبة]، والشقاق: المخالفة، قال تعالى: (وإن خفتم شقاق بينهما فابعثوا حكما من أهله وحكما من أهلها إن يريدا إصلاحا يوفق الله بينهما) [الآية ٣٥ / النساء]، وكونك في شق غير شق صاحبك، أو من شق العصا بينك وبينه.
وقوله تعالى: (ومن يشاقق الله ورسوله) [الآية ١٣ / الأنفال]، أي صار في شق غير شق أوليائه، وفلان شق نفسي، وشقيق نفسي، أي كأنه شق مني لمشابعة بعضنا بعضا، (البصائر):
٣ / ٣٣٠ - ٣٣١.
(٥) الصدر: الجارحة، والجمع: صدور، ثم استعير لمقدم الشئ، مثل صدر القناة، وصدر السهم. وسهم مصدر: غليظ الصدر، وأخذ الأمر بصدره: بأوله. والأمور بصدورها، وهؤلاء صدرة القوم: مقدموهم. وصدر فلان فتصدر: قدم فتقدم، وصدره: أصاب صدره، ومنه رجل مصدور: يشتكي صدره، فإذا عدي " صدر " بعن اقتضى الانصراف، نحو صدرت الإبل عن الماء صدرا.
والمصدر يقال في مصدر صدر عن الماء، ولموضع الصدر، ولزمانه، وقد يقال في عرف النحاة للفظ الذي روعي فيه صدور الفعل الماضي والمستقبل عنه. وقال بعض العلماء: حيثما ذكر الله القلب فإشارة إلى العقل والعلم، نحو قوله تعالى: (إن في ذلك لذكرى لمن كان له قلب) [٣٦ / ق]، وحيثما ذكر الصدر، فإشارة إلى ذلك وإلى سائر القوى: من الشهوة، والهوى والغضب، ونحوها.
وقوله تعالى: (رب اشرح لي صدري) [٢٥ / طه] سؤال لإصلاح قواه، وكذا قوله:
(ويشف صدور قوم مؤمنين) [١٤ / التوبة]، إشارة إلى اشتفائهم، وقوله: (فإنها لا تعمى الأبصار ولكن تعمى القلوب في الصدور) [٤٦ / الحج]، أي العقول التي هي مندسة فيما بين سائر القوى. (المرجع السابق): ٣٩٢، ٣٩٣.
" فإذا هو جالس على عرش بين السماء والأرض ". (المرجع السابق).
(٢) في الحديث رقم (٤) - كتاب بدء الوحي: " جالس على كرسي بين السماء والأرض " (فتح الباري): ١ / ٣٧.
(٣) (المستدرك): ٢ / ٥٧٦، كتاب التفسير، باب (٩٦) تفسير سورة (اقرأ باسم ربك الذي خلق)، حديث رقم (٣٩٥٣ / ١٠٩١)، وقال في آخره: (فإذا ابن عيينة لم يسمعه من الزهري).
وحديث رقم (٣٩٥٤ / ١٠٩٢)، وقال في آخره: (هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه).
(٤) الشق: الخرم الواسع في شئ، يقال: شقه نصفين. قوله تعالى: (وانشق القمر) [١ / القمر]، كان انشقاقه في زمن النبي صلى الله عليه وسلم، وقيل: انشقاق يعرض فيه حين تقرب القيامة، وقيل معناه: وضح الأمر. والشقة: القطعة المنشقة كالنصف. والشق - بالكسر - المشقة والانكسار الذي يلحق النفس والبدن، وذلك كاستعارة الانكسار لها، قال تعالى: (لم تكونوا بالغيه إلا بشق الأنفس) [الآية ٦ / النحل].
والشقة: الناحية التي تلحقك المشقة في الوصول إليها قال تعالى: (ولكن بعدت عليهم الشقة) [الآية ٤٢ / التوبة]، والشقاق: المخالفة، قال تعالى: (وإن خفتم شقاق بينهما فابعثوا حكما من أهله وحكما من أهلها إن يريدا إصلاحا يوفق الله بينهما) [الآية ٣٥ / النساء]، وكونك في شق غير شق صاحبك، أو من شق العصا بينك وبينه.
وقوله تعالى: (ومن يشاقق الله ورسوله) [الآية ١٣ / الأنفال]، أي صار في شق غير شق أوليائه، وفلان شق نفسي، وشقيق نفسي، أي كأنه شق مني لمشابعة بعضنا بعضا، (البصائر):
٣ / ٣٣٠ - ٣٣١.
(٥) الصدر: الجارحة، والجمع: صدور، ثم استعير لمقدم الشئ، مثل صدر القناة، وصدر السهم. وسهم مصدر: غليظ الصدر، وأخذ الأمر بصدره: بأوله. والأمور بصدورها، وهؤلاء صدرة القوم: مقدموهم. وصدر فلان فتصدر: قدم فتقدم، وصدره: أصاب صدره، ومنه رجل مصدور: يشتكي صدره، فإذا عدي " صدر " بعن اقتضى الانصراف، نحو صدرت الإبل عن الماء صدرا.
والمصدر يقال في مصدر صدر عن الماء، ولموضع الصدر، ولزمانه، وقد يقال في عرف النحاة للفظ الذي روعي فيه صدور الفعل الماضي والمستقبل عنه. وقال بعض العلماء: حيثما ذكر الله القلب فإشارة إلى العقل والعلم، نحو قوله تعالى: (إن في ذلك لذكرى لمن كان له قلب) [٣٦ / ق]، وحيثما ذكر الصدر، فإشارة إلى ذلك وإلى سائر القوى: من الشهوة، والهوى والغضب، ونحوها.
وقوله تعالى: (رب اشرح لي صدري) [٢٥ / طه] سؤال لإصلاح قواه، وكذا قوله:
(ويشف صدور قوم مؤمنين) [١٤ / التوبة]، إشارة إلى اشتفائهم، وقوله: (فإنها لا تعمى الأبصار ولكن تعمى القلوب في الصدور) [٤٦ / الحج]، أي العقول التي هي مندسة فيما بين سائر القوى. (المرجع السابق): ٣٩٢، ٣٩٣.
(٣٢)