إمتاع الأسماع
(١)
ذكر مجيء الملك إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم برسالات ربه تعالى
٣ ص
(٢)
ذكر الاختلاف في أول سورة من القرآن أنزلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم
٣ ص
(٣)
ذكر الاختلاف في شق صدر رسول الله صلى الله عليه وسلم، متى كان وأين وقع؟
٢٩ ص
(٤)
ذكر مجيء جبرئيل عليه السلام إلى النبي صلى الله عليه وسلم في الصورة التي خلقه الله عليها
٣٦ ص
(٥)
ذكر كيفية إلقاء الوحي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم
٤١ ص
(٦)
ذكر تعليم جبرئيل عليه السلام رسول الله صلى الله عليه وسلم الوضوء والصلاة
٤٩ ص
(٧)
وأما إقامة جبريل عليه السلام أوقات الصلاة للنبي صلى الله عليه وسلم وأنه أمه فيها
٥٦ ص
(٨)
ذكر الجهة التي كان صلى الله عليه وسلم يستقبلها في صلاته
٧٢ ص
(٩)
ذكر من قرن برسول الله صلى الله عليه وسلم من الملائكة
٨٢ ص
(١٠)
فصل في ذكر الفضائل التي خص الله تعالى بها نبيه ورسوله محمدا صلى الله عليه وسلم وشرفه بها على جميع الأنبياء
٨٣ ص
(١١)
فأما أنه صلى الله عليه وسلم رحمة للعالمين
٨٤ ص
(١٢)
وأما مخاطبة الله له بالنبوة والرسالة، ومخاطبة من عداه من الأنبياء باسمه
٩٢ ص
(١٣)
وأما دفع الله عن الرسول صلى الله عليه وسلم ما قرفه به المكذبون، ونهى الله تعالى العباد عن مخاطبته باسمه
٩٥ ص
(١٤)
وأما دفع الله تعالى عن النبي صلى الله عليه وسلم ما قرفه المكذبون له
٩٨ ص
(١٥)
وأما مغفرة ذنبه من غير ذكره تعالى له خطأ ولا زلة
٩٩ ص
(١٦)
وأما أخذ الله تعالى الميثاق على جميع الأنبياء أن يؤمنوا برسول الله صلى الله عليه وسلم، وينصروه إن أدركوه
١٠٣ ص
(١٧)
وأما عموم رسالته إلى الناس جميعا وفرض الإيمان به على الكافة، وأنه لا ينجو أحد من النار حتى يؤمن به صلى الله عليه وسلم
١٠٩ ص
(١٨)
وأما فرض طاعته، فإذا وجب الإيمان به وتصديقه بما جاء به وجبت طاعته لأن ذلك مما أتى به
١١٨ ص
(١٩)
وأما وجوب اتباعه وامتثال سنته والاقتداء بهديه صلى الله عليه وسلم
١٢٨ ص
(٢٠)
وأما أمر الكافة بالتأسي به قولا وفعلا
١٣٧ ص
(٢١)
وأما اقتران اسم النبي صلى الله عليه وسلم باسم الله تعالى
١٥٠ ص
(٢٢)
وأما تقدم نبوته صلى الله عليه وسلم قبل تمام خلق آدم عليه السلام
١٥٢ ص
(٢٣)
ذكر التنويه بذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم من زمن آدم عليه السلام
١٦٥ ص
(٢٤)
وأما شرف أصله، وتكريم حسبه، وطيب مولده صلى الله عليه وسلم
١٧٧ ص
(٢٥)
وأما أن أسماءه خير الأسماء
١٨٩ ص
(٢٦)
وأما قسم الله تعالى بحياته صلى الله عليه وسلم
١٩٤ ص
(٢٧)
وأما تفرده بالسيادة يوم القيامة على جميع الأنبياء والرسل وأن آدم ومن دونه تحت لوائه صلى الله عليه وسلم
١٩٧ ص
(٢٨)
فصل في ذكر المفاضلة بين المصطفى وبين إبراهيم الخليل صلوات الله عليهما وسلامه
٢١٢ ص
(٢٩)
وأما اختصاصه صلى الله عليه وسلم بالشفاعة العظمى يوم الفزع الأكبر
٢٣٤ ص
(٣٠)
ذكر المقام المحمود الذي وعد الله تعالى به الرسول صلى الله عليه وسلم
٢٥٩ ص
(٣١)
تنبيه وإرشاد
٢٦٣ ص
(٣٢)
إيضاح وتبيان
٢٦٦ ص
(٣٣)
وأما حوض رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو الكوثر
٢٦٨ ص
(٣٤)
وأما كثرة أتباعه صلى الله عليه وسلم
٢٨٠ ص
(٣٥)
وأما الخمس التي أعطيها صلى الله عليه وسلم
٢٨٢ ص
(٣٦)
وأما أنه بعث بجوامع الكلم وأوتي مفاتيح خزان الأرض
٢٨٦ ص
(٣٧)
وأما تأييده بقتال الملائكة معه
٢٩٠ ص
(٣٨)
وأما أنه خاتم الأنبياء
٣٠٥ ص
(٣٩)
وأما أن أمته خير الأمم
٣٠٩ ص
(٤٠)
وأما ذكره صلى الله عليه وسلم في كتب الأنبياء وصحفهم وإخبار العلماء بظهوره حتى كانت الأمم تنتظر بعثته صلى الله عليه وسلم
٣١٦ ص
(٤١)
ثم جاءني محمد بن عبد الله صلى الله عليه وسلم
٣٤٩ ص
(٤٢)
وأوحي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم
٣٥٠ ص
(٤٣)
ومن إعلامه في التوراة
٣٥٦ ص
(٤٤)
ومن إعلامه في التوراة أيضا
٣٥٧ ص
(٤٥)
ومن ذكر شعيا له
٣٥٨ ص
(٤٦)
ومن ذكر شعيا له
٣٥٩ ص
(٤٧)
وفي حكاية يوحنا عن المسيح
٣٦١ ص
(٤٨)
وفي إنجيل متى
٣٦٢ ص
(٤٩)
وذكر شعيا طريق مكة فقال:
٣٦٥ ص
(٥٠)
وأما سماع الأخبار بنبوته من الجن وأجواف الأصنام ومن الكهان
٣٦٧ ص
 
١ ص
٢ ص
٣ ص
٥ ص
٦ ص
٧ ص
١١ ص
١٢ ص
١٣ ص
١٤ ص
١٥ ص
١٦ ص
١٧ ص
١٨ ص
١٩ ص
٢٠ ص
٢١ ص
٢٢ ص
٢٣ ص
٢٤ ص
٢٥ ص
٢٦ ص
٢٧ ص
٢٨ ص
٢٩ ص
٣٠ ص
٣١ ص
٣٢ ص
٣٣ ص
٣٤ ص
٣٥ ص
٣٦ ص
٣٧ ص
٣٨ ص
٣٩ ص
٤٠ ص
٤٢ ص
٤٣ ص
٤٤ ص
٤٥ ص
٤٦ ص
٤٧ ص
٤٨ ص
٤٩ ص
٥٠ ص
٥١ ص
٥٢ ص
٥٣ ص
٥٤ ص
٥٥ ص
٥٦ ص
٥٧ ص
٥٨ ص
٥٩ ص
٦٠ ص
٦٥ ص
٦٦ ص
٦٧ ص
٦٨ ص
٦٩ ص
٧٠ ص
٧١ ص
٧٢ ص
٧٥ ص
٧٦ ص
٧٧ ص
٧٨ ص
٧٩ ص
٨٠ ص
٨١ ص
٨٢ ص
٨٣ ص
٨٤ ص
٨٥ ص
٨٨ ص
٨٩ ص
٩٠ ص
٩٢ ص
٩٣ ص
٩٤ ص
٩٥ ص
٩٦ ص
٩٧ ص
٩٨ ص
١٠٠ ص
١٠١ ص
١٠٢ ص
١٠٣ ص
١٠٤ ص
١٠٥ ص
١٠٦ ص
١٠٧ ص
١٠٨ ص
١٠٩ ص
١١٠ ص
١١١ ص
١١٢ ص
١١٣ ص
١١٤ ص
١١٥ ص
١١٦ ص
١١٧ ص
١١٨ ص
١١٩ ص
١٢٠ ص
١٢١ ص
١٢٢ ص
١٢٣ ص
١٢٤ ص
١٢٥ ص
١٢٦ ص
١٢٧ ص
١٢٩ ص
١٣٠ ص
١٣١ ص
١٣٢ ص
١٣٣ ص
١٣٤ ص
١٣٥ ص
١٣٦ ص
١٣٨ ص
١٣٩ ص
١٤٠ ص
١٤١ ص
١٤٤ ص
١٤٥ ص
١٤٦ ص
١٤٧ ص
١٤٨ ص
١٤٩ ص
١٥٠ ص
١٥١ ص
١٥٢ ص
١٥٣ ص
١٥٤ ص
١٥٥ ص
١٥٦ ص
١٥٧ ص
١٥٨ ص
١٥٩ ص
١٦٠ ص
١٦١ ص
١٦٢ ص
١٦٣ ص
١٦٤ ص
١٦٥ ص
١٦٦ ص
١٦٧ ص
١٦٨ ص
١٦٩ ص
١٧٠ ص
١٧١ ص
١٧٣ ص
١٧٤ ص
١٧٦ ص
١٧٧ ص
١٧٨ ص
١٧٩ ص
١٨١ ص
١٨٢ ص
١٨٦ ص
١٨٧ ص
١٨٨ ص
١٨٩ ص
١٩٠ ص
١٩٣ ص
١٩٤ ص
١٩٥ ص
١٩٦ ص
١٩٧ ص
١٩٨ ص
١٩٩ ص
٢٠٠ ص
٢٠٤ ص
٢٠٥ ص
٢٠٦ ص
٢٠٧ ص
٢٠٨ ص
٢٠٩ ص
٢١٠ ص
٢١١ ص
٢١٢ ص
٢١٣ ص
٢١٤ ص
٢١٥ ص
٢١٦ ص
٢١٧ ص
٢١٨ ص
٢١٩ ص
٢٢٠ ص
٢٢١ ص
٢٢٢ ص
٢٢٣ ص
٢٢٤ ص
٢٢٥ ص
٢٢٦ ص
٢٢٧ ص
٢٢٨ ص
٢٢٩ ص
٢٣٠ ص
٢٣١ ص
٢٣٢ ص
٢٣٣ ص
٢٣٥ ص
٢٣٦ ص
٢٣٧ ص
٢٣٩ ص
٢٤٠ ص
٢٤١ ص
٢٤٢ ص
٢٤٣ ص
٢٤٤ ص
٢٤٥ ص
٢٤٦ ص
٢٤٧ ص
٢٤٨ ص
٢٤٩ ص
٢٥٠ ص
٢٥١ ص
٢٥٢ ص
٢٥٣ ص
٢٥٤ ص
٢٥٥ ص
٢٥٦ ص
٢٥٧ ص
٢٥٨ ص
٢٥٩ ص
٢٦٠ ص
٢٦١ ص
٢٦٢ ص
٢٦٣ ص
٢٦٤ ص
٢٦٥ ص
٢٦٦ ص
٢٦٧ ص
٢٦٨ ص
٢٦٩ ص
٢٧٠ ص
٢٧١ ص
٢٧٢ ص
٢٧٣ ص
٢٧٤ ص
٢٧٥ ص
٢٧٦ ص
٢٧٧ ص
٢٧٨ ص
٢٧٩ ص
٢٨٠ ص
٢٨١ ص
٢٨٢ ص
٢٨٣ ص
٢٨٤ ص
٢٨٥ ص
٢٨٦ ص
٢٨٧ ص
٢٨٨ ص
٢٨٩ ص
٢٩٠ ص
٢٩١ ص
٢٩٢ ص
٢٩٣ ص
٢٩٤ ص
٢٩٥ ص
٢٩٦ ص
٢٩٧ ص
٢٩٨ ص
٢٩٩ ص
٣٠٠ ص
٣٠١ ص
٣٠٢ ص
٣٠٣ ص
٣٠٤ ص
٣٠٥ ص
٣٠٦ ص
٣٠٧ ص
٣٠٨ ص
٣٠٩ ص
٣١٠ ص
٣١١ ص
٣١٢ ص
٣١٣ ص
٣١٤ ص
٣١٥ ص
٣١٦ ص
٣١٧ ص
٣١٨ ص
٣١٩ ص
٣٢٠ ص
٣٢١ ص
٣٢٢ ص
٣٢٣ ص
٣٢٤ ص
٣٢٥ ص
٣٢٦ ص
٣٢٧ ص
٣٢٨ ص
٣٢٩ ص
٣٣٠ ص
٣٣١ ص
٣٣٢ ص
٣٣٣ ص
٣٣٤ ص
٣٣٥ ص
٣٣٦ ص
٣٣٧ ص
٣٣٨ ص
٣٣٩ ص
٣٤٠ ص
٣٤١ ص
٣٤٢ ص
٣٤٣ ص
٣٤٤ ص
٣٤٥ ص
٣٤٦ ص
٣٤٧ ص
٣٤٨ ص
٣٤٩ ص
٣٥٠ ص
٣٥١ ص
٣٥٢ ص
٣٥٣ ص
٣٥٤ ص
٣٥٥ ص
٣٥٦ ص
٣٥٧ ص
٣٥٨ ص
٣٥٩ ص
٣٦٠ ص
٣٦١ ص
٣٦٢ ص
٣٦٣ ص
٣٦٤ ص
٣٦٥ ص
٣٦٦ ص
٣٦٧ ص
٣٦٨ ص
٣٦٩ ص
٣٧٠ ص
٣٧١ ص
٣٧٢ ص
٣٧٣ ص
٣٧٤ ص
٣٧٥ ص
٣٧٦ ص
٣٧٧ ص
٣٧٨ ص
٣٧٩ ص
٣٨٠ ص
٣٨١ ص
٣٨٢ ص
٣٨٣ ص
٣٨٤ ص
٣٨٥ ص
٣٨٦ ص
٣٨٧ ص
٣٨٨ ص
٣٨٩ ص
٣٩٠ ص
٣٩١ ص
٣٩٢ ص
٣٩٣ ص
٣٩٤ ص
٣٩٥ ص
٣٩٦ ص
٣٩٧ ص
٣٩٨ ص
٣٩٩ ص
٤٠٠ ص
٤٠١ ص
٤٠٢ ص
٤٠٣ ص
٤٠٤ ص

إمتاع الأسماع - المقريزي - ج ٣ - الصفحة ٢٧٣ - وأما حوض رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو الكوثر

ثم يقول: انظروا من وجدتم في قلبه مثقال حبة من خردل من إيمان فأخرجوه، فيخرجون منها حمما قد امتحشوا، فيلقون في نهر الحياة أو الحيا، فينبتون فيه كما تبنت الحبة إلى جانب السيل، ألم تروها كيف تخرج صفراء ملتوية؟ هذا لفظ مسلم، وعند البخاري: " فيخرجون منها قد اسودوا، وقال: " من خردل من خير " (١).
وأخرجاه من حديث وهيب، حدثنا حجاج بن الشاعر، حدثنا عمرو ابن عون، أخبرنا خالد، كلاهما عن عمرو بن يحيى بهذا الإسناد [وقالا] (٢):
فيلقون في نهر يقال له: الحياة، ولم يشكا، وفي حديث خالد: كما تنبت الغثاءة في جانب السيل، وفي حديث وهيب: كما تنبت الحبة في حمئة أو حميلة السيل (٣)، [ذكره البخاري في باب صفة الجنة والنار، وذكره مسلم في باب إثبات الشفاعة وإخراج الموحدين من النار].
وخرج مسلم من حدث بشر بن المفضل عن أبي مسلمة عن أبي نصرة عن أبي سعيد [الخدري] (٤) قال: قال رسول الله عليه وسلم: أما أهل النار الذين هم أهلها فإنهم لا يموتون فيها ولا يحيون، ولكن ناس أصابتهم النار بذنوبهم - أو قال:
- بخطاياهم - فأماتهم [الله] (٤) إماتة حتى إذا كانوا فحما أذن بالشفاعة (٥) فجئ بهم ضبائر ضبائر فبثوا على أنهار الجنة، ثم قيل (٦): يا أهل الجنة أفيضوا عليهم فينبتون نبات الحبة تكون في حميل السيل، فقال رجل من القوم: كأن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد كان بالبادية (٧).

(١) رواه البخاري في الرقاق، باب صفة الجنة والنار حديث رقم (٦٥٦٠)، ومسلم في الإيمان باب (٨٤) أدني أهل الجنة منزلة فيها.
(٢) في (خ): " وقال ".
(٣) ذكره مسلم في كتاب الإيمان باب (٨٢) إثبات الشفاعة وإخراج الموحدين من النار حديث رقم (٣٠٥)، والبخاري كما في تعليق (٧).
(٤) زيادة من (خ).
(٥) في (خ): " في الشفاعة ".
(٦) في (خ): " فقيل ".
(٧) أخرجه مسلم في كتاب الإيمان، باب (٨٢) إثبات الشفاعة وإخراج الموحدين من النار، حديث رقم (٣٠٤)، وقوله صلى الله عليه وسلم: " فأماتهم "، أي أماتهم إماتة، وحذف للعلم به، وفي بعض النسخ " فأماتتهم " بتاءين، أي أماتتهم النار....
وأما معنى الحديث، فالظاهر أن الكفار الذين هم أهل النار والمستحقون للخلود لا يموتون فيها ولا يحيون حياة ينتفعون بها ويستريحون معها، كما قال الله تعالى: (لا يقضى عليهم فيموتوا ولا يخفف عنهم من عذابها) [٣٦: فاطر]، وكما قال تعالى: (ثم لا يموت فيها ولا يحيى)، [١٣:
الأعلى، وهذا جار على مذهب أهل الحق أن نعيم أهل الجنة دائم، وأن عذاب أهل الخلود في النار دائم.
وأما قوله صلى الله عليه وسلم: " ولكن ناس أصابتهم النار... إلخ " فمعناه أن المذنبين من المؤمنين يميتهم الله تعالى إماتة بعد أن يعذبوا المدة التي أرادها الله تعالى، وهذه الإماتة إماتة حقيقية يذهب معها الإحساس، ويكون عذابهم على قدر ذنوبهم، ثم يميتهم، ثم يكونون محبوسين في النار من غير إحساس المدة التي قدرها الله تعالى، ثم يخرجون من النار موتى قد صاروا فحما، فيحملون ضبائر كما تحمل الأمتعة، ويلقون على أنهار الجنة، فيصب عليهم ماء الحياة، فيحيون وينبتون نبات الحبة في حميل السيل في سرعة نباتها وضعفها، فتحرج لضعفها صفراء ملتوية، ثم تشتد قوتهم بعد ذلك، ويصبرون إلى منازلهم وتكمل أحوالهم. فهذا هو الظاهر من لفظ الحديث ومعناه.
وحكى القاضي عياض رحمه الله فيه وجهين: أحدهما: أنها إماتة حقيقية. والثاني: ليس بموت حقيقي، ولكن يغيب عنهم إحساسهم بالآلام. قال: ويجوز أن تكون آلامهم أخف، فهذا كلام القاضي، والمختار ما قدمناه والله تعالى أعلم.
وأما قوله صلى الله عليه وسلم، " ضبائر "، فكذا هو في الروايات والأصول، " ضبائر ضبائر " مكررة مرتين، وهو منصوب على الحال، وهو بفتح الضاد المعجمة، وهو جمع ضبارة، بفتح الضاد وكسرها لغتان، حكاهما القاضي عياض، صاحب (المطالع)، وغيرهما، أشهر ها الكسر، ولم يذكر الهروي وغيره إلا الكسر، ويقال فيها أيضا إضباره بكسر الهمزة، قال أهل اللغة: الضبائر جماعات في تفرقة، وروي:
" ضبارات في ضبارات ". والله تعالى أعلم. (مسلم بشرح النووي): ٣ / ٤٠ - ٤١.
(٢٧٣)