مجمع البحرين ت-الحسینی - الطريحي النجفي، فخر الدين - الصفحة ٢١٨ - باب ما أوله الباء
(لَوْ كانُوا يَعْلَمُونَ الْغَيْبَ ما لَبِثُوا فِي الْعَذابِ الْمُهِينِ ) [ ٣٤ / ١٤ ] من تَبَيَّنَ الشيء إذا ظهر وتجلى.
والْبَيْنُ : الواضح ، قال تعالى (بِسُلْطانٍ بَيِّنٍ ) [ ١٨ / ١٥ ] أي واضح.
قوله تعالى (فِي كِتابٍ مُبِينٍ ) [ ٦ / ٥٩ ] أي في اللوح المحفوظ ، وقيل علم الله تعالى.
قوله (إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ ) [ ١٢ / ٥ ] أي مظهر للعداوة.
قوله (فَإِذا هِيَ ثُعْبانٌ مُبِينٌ ) [ ٧ / ١٠٧ ] أي بَيِّنٌ.
وبَيَّنَ الشيء : إذا أوضحه.
قال تعالى (لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلا تَكْتُمُونَهُ ) [ ٣ / ١٨٧ ] وقال (إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ ) [ ٤ / ١٩ ].
واسْتَبَانَ الشيء : تَبَيَّنَ.
واسْتَبَانَهُ : بَيَّنَهُ ، وعلى الوجهين قرئ قوله (وَلِتَسْتَبِينَ سَبِيلَ الْمُجْرِمِينَ ) [ ٦ / ٥٥ ] بنصب السبيل ورفعه.
قوله (الْكِتابَ الْمُسْتَبِينَ ) [ ٣٧ / ١١٧ ] أي البليغ في بَيَانِهِ وهو التوراة.
قوله (وَلا يَكادُ يُبِينُ ) [ ٤٣ / ٥٢ ] من بَانَ الأمر يَبِينُ فهو بَيِّنٌ إذا وضح. وأَبَانَ إِبَانَةً وبَيَّنَ وتَبَّيَنَ واسْتَبَانَ ، كله بمعنى الوضوح والانكشاف.
وَفِي الْحَدِيثِ « أَنَّ اللهَ نَصَرَ النَّبِيِّينَ بِالْبَيَانِ » أي بالمعجزة ، وبأن ألهمهم وأوحى إليهم بمقدمات واضحة الدلائل على المدعى عند الخصم ، مؤثرة في قلبه.
وَفِيهِ « أَنْزَلَ اللهُ فِي الْقُرْآنِ تِبْيَانَ كُلِّ شَيْءٍ » أي كشفه وإيضاحه.
والْبَيَانُ والسلطان والبرهان والفرقان : نظائر ، وحدودها مختلفة.
فَالْبَيَانُ : إظهار المعنى للنفس ، كإظهار نقيضه.
والبرهان : إظهار صحة المعنى وإفساد نقيضه.
والفرقان : إظهار تميز النفس مما التبس.
والسلطان : إظهار ما يتسلط به على نقض المعنى بالإبطال.
وتَبَيَّنَ الشيء لي إذا ظهر عندي وزال