مجمع البحرين ت-الحسینی - الطريحي النجفي، فخر الدين - الصفحة ١٦٨ - باب ما أوله اللام
منك ، وقولك والله ليقومن زيد.
إذا أدخلوالَام القسم على فعل مستقبل أدخلوا في آخره النون شديدة أو خفيفة لتأكيد الاستقبال وإخراجه عن الحال لا بد من ذلك. ومنها أن الخفيفة المكسورة ، وما ، وهما بمعنى كقولك والله ما فعلت وو الله إن فعلت بمعنى.
ومنها لا كقولك والله لا أفعل ، ولا يتصل الحلف بالمحلوف إلا بأحد الحروف الخمسة [١] وقد تحذف وهي مرادة ـ انتهى.
ومنهالَام التعريف [٢] وهي لَام وضعت ساكنة مبالغة في الخفة ، ولذلك أدخل عليها ألف الوصل ليصح النطق بها ، فإذا اتصلت بما قبلها سقطت الألف ، نحو ( وَالْوالِداتُ يُرْضِعْنَ أَوْلادَهُنَ ) [ ٢ / ٢٣٣ ]
ومنهااللَّامُ اللاحقة لأسماء الإشارة ، وأصلها السكون أيضا كما في تلك ، وإنما كسرت في ذلك لالتقاء الساكنين.
واللَّامُ في جميع ما تقدم مهملة غير عاملة.
ومنهالَامُ الأمر ، وهي الموضوعة للطلب ومقتضاها : الجزم سواء كان مدخولها أمرا نحو قوله تعالى ( لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ مِنْ سَعَتِهِ ) [ ٦٥ / ٧ ] أو دعاء نحو قوله ( لِيَقْضِ عَلَيْنا رَبُّكَ ) [ ٤٣ / ٧٧ ] أو التماسا نحو قولك « ليفعل كذا » إذا كان مساويا ، ولم يقصد الاستعلاء ، أو بمعنى الخبر نحو قوله تعالى ( مَنْ كانَ فِي الضَّلالَةِ فَلْيَمْدُدْ لَهُ الرَّحْمنُ مَدًّا ) [ ١٩ / ٧٥ ] أو بمعنى التهديد نحو قوله ( وَمَنْ شاءَ فَلْيَكْفُرْ ) [ ١٨ / ٢٩ ].
ومنهالام الإضافة وهي التي تجر الأسماء ، ولها أقسام كثيرة.
تكون للاستحقاق ، وهي الواقعة بين معنى وذات نحو قوله تعالى ( الْحَمْدُ لِلَّهِ ) [ ١ / ٢ ] ( وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ ) [ ٨٣ / ١ ]
[١] التي ذكرها : إن ، إن ، لام ، لا ، ما.
[٢] رجوع إلى ما ذكره المصنف من اللامات الزائدة.