مجمع البحرين ت-الحسینی - الطريحي النجفي، فخر الدين - الصفحة ١٢ - باب ما أوله الألف
لِلَّهِ ) [ ١٦ / ١٢٠ ].
وأُمَّة : دين ، ومنه قوله تعالى : (إِنَّا وَجَدْنا آباءَنا عَلى أُمَّةٍ ) [ ٤٣ / ٢٢ ]
وأُمَّة : حين وزمان ، ومنه قوله تعالى (إِلى أُمَّةٍ مَعْدُودَةٍ ) [ ١١ / ٨ ] وقوله (وَادَّكَرَ بَعْدَ أُمَّةٍ ) [ ١٢ / ٤٥ ] وقوله (كانَ النَّاسُ أُمَّةً واحِدَةً ) [ ٢ / ٢١٣ ] أي كانوا مذهبا واحدا قبل نوح متفقين على الفطرة فاختلفوا (فَبَعَثَ اللهُ النَّبِيِّينَ ) ، بدلالة قوله : (لِيَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ فِيمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ ) وقيل : (كانَ النَّاسُ أُمَّةً واحِدَةً ) كفارا (فَبَعَثَ اللهُ النَّبِيِّينَ ) فاختلفوا عليهم. قوله : (وَلَوْ لا أَنْ يَكُونَ النَّاسُ أُمَّةً واحِدَةً ) [ ٤٣ / ٣٣ ] أي لو لا أن يجتمعوا على الكفر لجعلنا ـ الآية.
والواحد قد سماه الله أُمَّة كما في إبراهيم عليهالسلام. ويقال لجميع أجناس الحيوان : أُمَّة ، وهو قوله تعالى : (وَإِنْ مِنْ أُمَّةٍ إِلَّا خَلا فِيها نَذِيرٌ ) [ ٣٥ / ٢٤ ] ومنه أُمَّة محمد صلىاللهعليهوآله ، قوله (كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ ) [ ٣ / ١١٠ ]
قال بعض الأفاضل : استدل بعض مخالفينا بالآية على كون الإجماع حجة ، من حيث إن اللام في المعروف والمنكر للاستغراق أي تأمرون بكل معروف وتنهون عن كل منكر ، فلو أجمع على الخطإ لم يتحقق واحدة من الكلمتين وهو المطلوب.
والجواب : منع كون اللام في اسم الجنس للاستغراق. وإن سلم فنحمله على المعصومين لعدم تحقق ما ذكرتم في غيرهم ، وبذلك ورد النقل أيضا عَنْ أَئِمَّتِنَا عليهمالسلام قَالُوا : « وَكَيْفَ تَكُونُ (خَيْرَ أُمَّةٍ ) وَقَدْ قُتِلَ فِيهَا ابْنُ بِنْتِ نَبِيِّهَا » [١].
وقد أطنب الشيخ الطوسي رحمهالله في البحث عن هذه الآية في كتاب العدة.
قوله : (أَرْسَلْناكَ فِي أُمَّةٍ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِها أُمَمٌ ) [ ١٣ / ٣٠ ] هي أُمَّةُ محمد صلى الله عليه وآله.
والأُمَّةُ : الخلق كلهم.
[١] تفسير العياشي : ذيل الآية. والصافي ج ١ ص ٢٨٩.