نفحات الأزهار في خلاصة عبقات الأنوار - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ٨٥ - ١٢ وحدة السياق بين حديث الغدير وحديث في صحيح البخاري
أخرج البخاري في ( صحيحه ) الحديث التالي : « حدثني إبراهيم بن المنذر ، قال نا محمد بن فليح ، قال حدثنا أبي عن هلال بن علي عن عبد الرحمن ابن أبي عمرة عن أبي هريرة عن النبي صلّى الله عليه وسلّم قال : ما من مؤمن إلاّ وأنا أولى الناس به في الدنيا والآخرة. اقرءوا ان شئتم : ( النَّبِيُّ أَوْلى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ ) فأيّما مسلم ترك مالا فليرثه عصبته من كانوا ، فإن ترك دينا أو ضياعا فليأتني وأنا مولاه » [١].
وقد علمت سابقا أن هذا الحديث قد أخرجه مسلم أيضا ، كما علمت من ( الدر المنثور ) أنه قد أخرجه ابن جرير وابن أبي حاتم وابن مردويه.
وهذا الحديث يماثل سياق حديث الغدير ، فيلزم أن يكون المراد من ( المولى ) في حديث الغدير نفس المعنى المراد منه في هذا الحديث.
وأما تماثل السياق فواضح جدّا ، فإن النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم ذكر أولا أولويته بالمؤمنين من أنفسهم في الدنيا والآخرة ثم قال : « وأنا مولاه ». وكذلك الأمر في حديث الغدير حيث بيّن فيه كونه أولى من المؤمنين من أنفسهم ثم قال : « من كنت مولاه فعلي مولاه ».
[١] صحيح البخاري تفسير سورة الأحزاب.