نفحات الأزهار في خلاصة عبقات الأنوار - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ٢٢٥ - النقض بحديث الاثنا عشر خليفة
الحديث ، فأراد نفي ذلك عنهم والتمرن على خلافته ، لحاجتهم إليه وحاجته إليهم » [١].
ثم ما ذا يقول ( الدهلوي ) في مقابلة ما فهمه الشاعر الصّحابي حسّان بن ثابت من حديث الغدير ، وقال على لسان النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم : « ورضيتك من بعدي إماما وهاديا »؟ هل يتجاسر على القول بأن حسّانا قد حمل الحديث على غير محمله الصحيح؟ هل يتجاسر على أن يقول ذلك ولا سيّما مع تقرير النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم لشعر حسان وسروره به؟
وما ذا يقول في مقابلة مناشدة أمير المؤمنين عليهالسلام الناس بحديث الغدير ، في مقام إثبات إمامته وخلافته بعد رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم؟
وما ذا يقول في مقابلة أشعار قيس بن سعد بن عبادة؟
وما ذا يقول في مقابلة كلمات أكبار علماء طائفته؟
(٤) إرادة الإمامة منه تخالف طريقة النبي في بيان الواجبات والسّننقوله :
« ومن المعلوم أن النبي عليه الصلاة والسلام كان قد بلّغ أدنى الواجبات بل السنن ، بل آداب القيام والقعود والأكل والشرب بوجه يفهم الكلّ ـ سواء الحاضر والغائب ممّن عرف لغة العرب المعاني المقصودة من ألفاظه بلا تكلّف ».
النقض بحديث الإثنا عشر خليفةأقول :
إن هذا الكلام في الحقيقة طعن في الصحابة والعلماء الذين أثبتوا إمامة أمير
[١] الرياض النضرة ١ / ٢٠٥.