نفحات الأزهار في خلاصة عبقات الأنوار - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ١٢٢ - ٢٠ تصدير النبي الحديث بقوله ان الله مولاي
عبيده » [١].
وقال السيوطي : ( أَنْتَ مَوْلانا ) سيّدنا ومتولي أمورنا » [٢].
وقال أيضا : ( فَاعْلَمُوا أَنَّ اللهَ مَوْلاكُمْ ) ناصركم ومتولي أموركم » [٣].
وقال أيضا : ( لَنْ يُصِيبَنا إِلاَّ ما كَتَبَ اللهُ لَنا ) إصابته ( هُوَ مَوْلانا ) ناصرنا ومتولي أمورنا » [٤].
فالمراد من ( المولى ) في جميع ألفاظ الحديث هو ( الأولى بالتصرف ) قطعاً.
وقد جاء في بعض الألفاظ : « إنّ الله وليي » بدل « إنّ الله مولاي » ففي ( الخصائص ) من طريق الحسين بن حريث : « إن الله وليي وأنا ولي المؤمنين ، ومن كنت وليه فهذا وليه ، اللهم وال من والاه وعاد من عاداه وانصر من نصره » وقد تكرر في هذا الحديث لفظ ( الولي ) أربع مرات كما تكرر لفظ ( المولى ) في الحديث السابق أربع مرات ، ولما كان المراد من ( الولي ) بالنسبة إلى الله عز وجل هو ( متولي أمور الخلق ) ، فهو المراد أيضا بالنسبة إلى النبي عليه وآله الصلاة والسلام ، فكذا ولاية علي.
وفي ( كنز العمال ): « ألا إن الله وليي وأنا ولي كل مؤمن. من كنت مولاه فعلي مولاه. أبو نعيم في فضائل الصحابة عن زيد بن أرقم والبراء بن عازب معا » [٥].
ومن المعلوم أن المراد من كون الله تعالى ( وليا ) هو كونه ( ولي الأمر ومتوليه ) قال النيسابوري : ( اللهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا ) أي متولي أمورهم وكافل مصالحهم. فعيل بمعنى فاعل » [٦].
[١] التلخيص في التفسير ـ مخطوط.
[٢] الجلالين : ٦٦.
[٣] المصدر : ٢٤٠.
[٤] المصدر : ٢٥٦.
[٥] كنز العمال ١٢ / ٢٠٧.
[٦] تفسير النيسابوري ٣ / ٢١.