معجم حفّاظ القرآن عبر التّاريخ - محيسن، محمد سالم - الصفحة ٨ - المقدمة
طائفة من المسلمين ـ بعون الله تعالى ـ لا همّ لهم إلا حفظ « القرآن » ثم تعليمه للمسلمين ، الى أن يرث الله الأرض ومن عليها.
ولقد كان من نعم الله الكبرى التي أنعم بها عليّ أن جعلني من حفظة كتابه ثم تعلّم رواياته وقراءاته ، ثم الوقوف على معرفة رسمه ، وضبطه ، وعدّ آياته ، ثم فهم معانيه وأحكامه ، والوقوف على بلاغته وإعجازه.
ولقد تعلق قلبي ووجداني تعلقا كبيرا « بالقرآن » منذ نعومة أظافري.
وأحمد الله تعالى أن وفقني فدوّنت ما يقرب من أربعين كتابا كلها لها صلة بالقرآن الكريم.
وبما أن حفاظ « القرآن » لهم المكانة السامية ، والمنزلة الرفيعة في نفسي وفكري ، فقد رأيت من الواجب عليّ نحوهم أن أقوم بتجلية بعض الجوانب المشرقة على هؤلاء الأعلام ليقتفي آثارهم من شرح الله صدره للإسلام.
فأمسكت بقلمي ـ رغم كثرة الأعمال المنوطة بي ـ وطوّفت بفكري ، وعقلي بين المصنفات التي كتبت شيئا عن هؤلاء « الحفاظ » بدءا من صحابة رسول الله صلىاللهعليهوسلم.
ويسعدني ويشرّفني أن أقدّم الجزء الاول لتراجم هؤلاء العلماء الأجلاء تحت عنوان : « حفاظ القرآن عبر التاريخ ».
وقد ضمّنت هذا الجزء تراجم حفاظ القرآن ابتداء من الصحابة رضوان الله عليهم حتى عام ٤٠٥ هـ خمس وأربعمائة من الهجرة [١]. كما رتبت الأعلام حسب
[١] تنبيه : أدخلت ضمن هذه التراجم ترجمة كل من :
[١] عامر السيد عثمان ت ١٤٠٨ هـ لأنه شيخي.
[٢] محمد سالم محيسن مؤلف هذا الكتاب.