معجم حفّاظ القرآن عبر التّاريخ - محيسن، محمد سالم - الصفحة ٢٧٥ - ١٢٣ ـ سليمان الأعمش ، الأسدي ، الكوفي
قال « الأعمش » : قرأت القرآن على « يحيى بن وثاب » ، وقرأ يحيى على « علقمة » وقرأ هو على « عبد الله بن مسعود » وقرأ « عبد الله بن مسعود » على رسول الله صلىاللهعليهوسلم [١].
وقد روى « الأعمش » عن كثيرين من خيرة علماء عصره منهم : « زيد ابن وهب ، وأبو عمرو الشيباني ، وإبراهيم النخعي ، وسعيد بن جبير ، ومجاهد ، وعبد الرحمن بن أبي ليلى ، وغيرهم كثير [٢].
كما روى عن « الأعمش » عدد كثير ، لأن الناس كانوا يأتون اليه من كل فجّ للأخذ عنه. فمن هؤلاء : « الحكيم بن عيينة ، وطلحة بن مصرّف ، وحبيب ابن أبي ثابت ، وصفوان بن سليم ، وسهيل بن أبي صالح ، وأبان بن تغلب » وآخرون [٣].
وكان « الأعمش » رحمهالله تعالى من الزهاد ، وهناك أكثر من دليل على ذلك ولكنني أكتفي بذكر ما يلي : قال « ابن عيينة » : رأيت « الأعمش » لبس فروا مقلوبا ، تسيل خيوطه على رجليه ، ثم قال : أ رأيتم لو لا أني تعلمت العلم ، من كان يأتيني لو كنت بقّالا؟ [٤].
وكان « الأعمش » رحمهالله تعالى من الثقات. فعن « ابن معين » قال : الأعمش ثقة ، وقال « النسائي » : الأعمش ثقة ثبت [٥]. وقال « عبد الله بن محمد » : حدثنا « زياد بن أيوب » قال : سمعت « هشيما » يقول : « ما رأيت بالكوفة أحدا أقرأ لكتاب الله ولا أجود من « الأعمش » [٦].
[١] انظر حلية الأولياء ج ٥ ص ٤٦.
[٢] انظر سير أعلام النبلاء ج ٦ ص ٢٢٧.
[٣] انظر سير أعلام النبلاء ج ٦ ص ٢٢٧.
[٤] انظر سير أعلام النبلاء ج ٦ ص ٢٢٨.
[٥] انظر سير أعلام النبلاء ج ٦ ص ٢٤٧.
[٦] انظر حلية الأولياء ج ٥ ص ٥٠.