معجم حفّاظ القرآن عبر التّاريخ - محيسن، محمد سالم - الصفحة ٢٦٩ - ١٢٠ ـ سعيد بن جبير
وقال « سعيد بن جبير » : لو فارق ذكر الموت قلبي لخشيت أن يفسد عليّ قلبي ا هـ [١]. وروى « قيس بن الربيع » عن « الصعب بن عثمان » قال : قال « سعيد بن جبير » ما مضت عليّ ليلتان منذ قتل « الحسين بن علي » رضياللهعنهما إلا أقرأ فيهما القرآن ، إلا مريضا أو مسافرا ا هـ [٢].
وقال « أبو نعيم » : حدثنا إبراهيم بن عبد الله عن « سعيد ابن عبيد » قال : « كان سعيد بن جبير إذا أتى على هذه الآية : ( فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ. إِذِ الْأَغْلالُ فِي أَعْناقِهِمْ وَالسَّلاسِلُ يُسْحَبُونَ فِي الْحَمِيمِ ) [٣] رجّع فيها ورددها مرتين أو ثلاثا » [٤].
كما كان « سعيد بن جبير » رحمهالله تعالى ينطق بالحكمة ويعلّمها الناس وهناك الكثير من ذلك : قال « ضرار بن مرّة » : قال « سعيد بن جبير » : « التوكل على الله جماع الإيمان وكان يدعو ويقول : اللهم إني أسألك صدق التوكل عليك ، وحسن الظن بك » ا هـ [٥]. وقال « عطاء بن دينار » : قال « سعيد بن جبير » : إن الخشية أن تخشى الله حتى تحول خشيتك بينك وبين معصيتك ، فتلك الخشية ، والذكر : طاعة الله ، فمن أطاع الله فقد ذكره ، ومن لم يطعه فليس بذاكر وإن أكثر التسبيح وتلاوة القرآن ا هـ [٦].
وقال « هلال بن حبيب » : قلت : « لسعيد بن جبير » : ما علامة هلاك الناس؟ قال : إذا ذهب علماؤهم ا هـ [٧].
[١] ذكره أحمد في الزهد ، انظر سير أعلام النبلاء ج ٤ ص ٣٣٤.
[٢] ذكره ابن سعد ، انظر سير أعلام النبلاء ج ٤ ص ٣٣٦.
[٣] سورة غافر الآية ٧٠ ، ٧١.
[٤] ذكره أبو نعيم ، انظر حلية الاولياء ج ٤ ص ٢٧٢.
[٥] ذكره أبو نعيم ، انظر سير أعلام النبلاء ج ٤ ص ٣٢٥.
[٦] ذكره أبو نعيم ، انظر سير أعلام النبلاء ج ٤ ص ٣٢٦.
[٧] ذكره أبو نعيم ، انظر سير أعلام النبلاء ج ٤ ص ٣٢٦.