معجم حفّاظ القرآن عبر التّاريخ - محيسن، محمد سالم - الصفحة ٣٨٢ - ١٧١ ـ عبد الله بن عبّاس ، صحابي
فوقنا سبع سماوات ، وخلق تحتنا أرضين سبعا ، وأعطى من المثاني سبعا ، ونقع في السجود من أجسادنا على سبع ، والطواف بالكعبة سبعا ، وبين الصفا والمروة سبع ، ورمى الجمار بسبع ، فأراها في السبع الأواخر من شهر رمضان والله أعلم. فتعجب « عمر » وقال : ما وافقني فيها أحد عن رسول الله صلىاللهعليهوسلم إلا هذا الغلام [١].
ومناقب « ابن عباس » رضياللهعنهما كثيرة ومتعددة أذكر فيها ما يلي : قال « طاوس » : ما رأيت أحدا أشدّ تعظيما لحرمات الله من « ابن عباس » انتهى [٢].
وقال « الواقدي » أن « سعد بن أبي وقاص » رضياللهعنه قال : ما رأيت أحدا أحضر فهما ، ولا ألبّ لبّا ، ولا أكثر علما ، ولا أوسع حلما من « ابن عباس » لقد رأيت « عمر » يدعوه للمعضلات فيقول : قد جاءت معضلة ، ثم لا يجاوز قوله ، وإن حوله لأهل بدر ا هـ [٣].
وحدث « الواقدي » عن « عبيد الله بن عبد الله » قال : كان « ابن عباس » قد فات الناس بخصال : بعلم ما سبق ـ وفقه فيما احتج إليه من رأيه ـ وحلم ـ ونسب ـ وما رأيت أحدا أعلم بما سبقه من حديث رسول الله صلىاللهعليهوسلم ـ ولا بقضاء « أبي بكر ـ وعمر ـ وعثمان » منه ـ ولا أعلم بما مضى ـ ولا أثقب رأيا فيما احتيج إليه منه ، ولقد كنا نحضر عنه فيحدثنا العشية كلها في المغازي ، والعشية كلها في النسب ، والعشية كلها في الشعر ا هـ [٤].
[١] انظر حلية الأولياء ج ١ ص ٣١٧.
[٢] انظر سير أعلام النبلاء ج ٣ ص ٣٤٢.
[٣] ذكره ابن سعد في الطبقات ، انظر سير أعلام النبلاء ج ٣ ص ٣٤٧.
[٤] ذكر ابن سعد في الطبقات ، انظر سير أعلام النبلاء ج ٣ ص ٣٥٠.