مرآة العقول - العلامة المجلسي - الصفحة ٧ - باب أن الطريقة التي حث على الاستقامة عليها ولاية علي عليهالسلام
طالب أمير المؤمنين والأوصياء من ولده عليهمالسلام وقبلوا طاعتهم في أمرهم ونهيهم لأسقيناهم ماء غدقا يقول لأشربنا قلوبهم الإيمان والطريقة هي الإيمان بولاية علي والأوصياء.
٢ ـ الحسين بن محمد ، عن معلى بن محمد ، عن محمد بن جمهور ، عن فضالة بن أيوب ، عن الحسين بن عثمان ، عن أبي أيوب ، عن محمد بن مسلم قال سألت أبا عبد الله عليهالسلام
______________________________________________________
الإيمان « لَأَسْقَيْناهُمْ ماءً غَدَقاً » أي ماءا كثيرا من السماء ، وذلك بعد ما رفع عنهم المطر سبع سنين ، وقيل : ضرب الماء الغدق مثلا أي لوسعنا عليهم في الدنيا ، وفي تفسير أهل البيت عليهالسلام عن أبي بصير قال : قلت لأبي جعفر عليهالسلام : قول الله « إِنَّ الَّذِينَ قالُوا رَبُّنَا اللهُ ثُمَّ اسْتَقامُوا » قال : هو والله ما أنتم عليه « وَأَنْ لَوِ اسْتَقامُوا عَلَى الطَّرِيقَةِ لَأَسْقَيْناهُمْ ماءً غَدَقاً » وعن بريد العجلي عن أبي عبد الله عليهالسلام قال : معناه لأفدناهم علما كثيرا يتعلمونه من الأئمة عليهالسلام « انتهى ».
وأقول : استعارة الماء للعلم شائع لكونه سببا لحياة القلب والروح ، كما أن الماء سبب لحياة البدن ، وقال الجوهري : الماء الغدق : الكثير.
الحديث الثاني : ضعيف.
« الَّذِينَ قالُوا رَبُّنَا اللهُ » قال الطبرسي (ره) : أي وحدوا الله تعالى بلسانهم ، واعترفوا به وصدقوا أنبياءه « ثُمَّ اسْتَقامُوا » أي استمروا على التوحيد ، واستقاموا على طاعته ، وروى محمد بن الفضيل قال : سألت أبا الحسن الرضا عليهالسلام عن الاستقامة؟ قال : هي والله ما أنتم عليه « تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلائِكَةُ » يعني عند الموت ، وروي ذلك عن أبي عبد الله عليهالسلام ، وقيل : تستقبلهم الملائكة إذا خرجوا من قبورهم في الموقف بالبشارة من الله ، وقيل : في القيامة وقيل : عند الموت وفي القبر وعند البعث « أَلاَّ تَخافُوا وَلا تَحْزَنُوا » أي يقولون لهم لا تخافوا عقاب الله ، ولا تحزنوا لفوت الثواب ، وقيل : لا تخافوا مما أمامكم ولا تحزنوا على ما خلفتم من أهل ومال وولد « نَحْنُ أَوْلِياؤُكُمْ » أي أنصاركم وأحباؤكم « فِي الْحَياةِ الدُّنْيا » نتولى إيصال الخيرات إليكم من قبل الله