كتاب القضاء - الرشتي، الميرزا حبيب الله - الصفحة ٣٦٠ - هل تجب فطرة العبد إذا مات السيد وعليه دين؟
وأما كون وجود الصاع مانعا عن ملك البائع أو عن استقرار ملكه للصبرة فليس من مقتضياته.
فانكشف الفرق بين ما نحن فيه وبين مسألة بيع الصاع من الصبرة ، واتضح أيضا عدم الملازمة بين استحالة بيع الكلي كما قيل واستحالة سريان حق الديان الى تمام التركة كما توهم.
[ هل تجب فطرة العبد إذا مات السيد وعليه دين؟ ]
ومن الإحاطة بما قلنا يسهل الخطب في عبارة الشرائع في باب الزكاة ، حيث دلت على عدم وجوب فطرة العبد على الورثة إذا مات المورث بعد الهلال وعليه دين. ويتحقق المحاكمة فيما في تلك العبارة من اختلاف المشارب ، حيث أخذ المحقق القمي بإطلاقه فجعله ناظرا الى ما اختاره من عدم نقل التركة إلى الورثة مع الدين مطلقا في المستوعب وغيره ، ووافقه صاحب المسالك في الأخذ بالإطلاق ، فأورد عليه بأنه انما يتم على القول بعدم انتقال التركة إلى الورثة لا مطلقا ، وحمله صاحب المدارك على صورة الاستيعاب تأويلا للإطلاق.
وجه كون ما قلنا استراحة عن جميع هذه الخيالات : ان التركة ليست ملكا طلقا مستقرا للوارث مع الدين ولو الغير المستوعب كما عرفت ، والمناط في زكاة الفطرة هو الملك التام المستقر كما في زكاة المال.
والحاصل ان كل جزء من اجزاء التركة يحتمل لحوق صفة عدم الدين إليها ويحتمل عدم اللحوق ، والمفروض أن ملك الوارث على القول بعدم انتقال مقابل الدين الى الوارث كما هو مذهب المحقق انما هو التركة في حال عدم الدين ، فكل عين من أعيان التركة يحتمل دخوله تحت هذا العنوان فيما بعد فيكون ملكا للوارث ويحتمل عدم الدخول ، كما إذا بقي الدين مع تلف سائر