كتاب القضاء - الرشتي، الميرزا حبيب الله - الصفحة ٢٠٣ - تجديد مقال لتوضيح حال
سبب شرعي تعبدي لحدوث مال جديد في ذمة المقر مع العلم بعدم ثبوت مال في ذمته قبل الإقرار.
وهذا جدل لا يلتفت اليه من أنس بالفقه أنسا ، بخلاف ما لو قيل بما اخترنا من بقاء صفة المالية وعدم جواز ترتب بعض الاحكام لمانع الإنكار المقرون باليمين ، لأنا نقول حينئذ : ان الإقرار يرفع المانع من استيفاء الحق. وبعبارة أخرى :
ان المنع انما تعلق باستيفاء الحق من المنكر بعد اليمين ما دام منكرا وبعد الإقرار يرتفع الموضوع.
الا أن يقال بمثله على ذلك القول أيضا ، بأن يقال : ان الإنكار كان مانعا عن ترتب جميع الاثار المالية ما دام منكرا وتكذيب النفس يرفع المانع.
وكيف كان فقد ظهر أن التمسك في الحكم المزبور ـ أعني جواز المطالبة بأدلة الإقرار ـ غير سديد ، لأن أدلة الإقرار انما تفيد الإلزام إذا كان المقر به أمرا ملزما ، فلا بد أولا من إحراز كون الدين بعد الحلف من الأمور الملزمة ثمَّ التمسك بها ، لا التمسك بها مع قطع النظر عن ذلك حتى على احتمال خروجه عن المالية في الدنيا رأسا ، فإنه حينئذ كالإقرار بالدين بعد تحقق المسقط.
( تجديد مقال لتوضيح حال )
قد عرفت أن الأمر بالتصديق في النبوي نظير قرينة ، أعني الأمر بإعطاء الحالف له معنى آخر غير ترتيب آثار النفي والبراءة ، وان ذهاب اليمين بحق المدعي وإبطالها إياه ونفي الحق بعد اليمين لا دلالة لها أيضا على نفي جميع تصرفات المدعي من المطالبة وغيرها.
ونقول أيضا طلبا لمزيد البيان : ان ذهاب اليمين بالحق وإبطاله لا بد أن يراد به ـ بدلالة الاقتضاء كما في حديث رفع الخطأ والنسيان ـ ابطال الاثار