كتاب القضاء - الرشتي، الميرزا حبيب الله - الصفحة ١٤ - ترجمة المؤلّف
وقد رثاه جماعة من الشعراء ، منهم الشاعر المعروف السيد جعفر الحلي ، فقال يرثيه ويعزي عنه ابن إمام الجمعة بطهران الذي قد أقام له مجلس الفاتحة :
| على م دموع أعيننا تصوب |
| إذا لحبيبه اشتاق الحبيب |
| أصابك يا حبيب الله حتف |
| أصيب به القبائل والشعوب |
| أقم ، والله جارك ، في ضريح |
| موسدة به معك القلوب |
| ألا لا حان يومك فهو يوم |
| على دين الهدى يوم عصيب |
| نظرت بنور ربك كل غيب |
| فكانت نصب عينيك الغيوب |
| ترى العلماء حشدا واحتفالا |
| لتعلم كيف تسأل أو تجيب |
| سترت عيوب هذا الدهر حينا |
| فبعدك ملء عيبته عيوب |
| وكنت بقية الحسنات منه |
| فبعدك كل ما فيه ذنوب |
| نشرت العلم في الافاق حتى |
| طوى أضلاع شانئك الوجيب |
| تساقط حكمة فتطير فيها |
| الى الناس الشمائل والجنوب |
| قضيت العمر في تعب وجهد |
| وما نال المنى الا التعوب |
| فلم يرقدك عن علم شباب |
| ولم يقعدك عن نفل مشيب |
| وتترك ما يريبك كل حين |
| مجاوزة الى ما لا يريب |
| أرواد العلوم إلا أقيموا |
| بيأس ان مرتعه جديب |
| فقد والله قشع عن سماه |
| ضحوك البرق وكاف سكوب |
| ألا يا دهر هذا منك خطب |
| علينا فيه هونت الخطوب |
| فبعد صنيعك ارم فلا نبالي |
| أتخطئنا سهامك أم تصيب |
| فيا صبرا امام الناس صبرا |
| فكل الناس مثلك قد أصيبوا |
| لقد صدق المخيلة منك بشر |
| يلوح وراءه كرم وطيب |