شرح طيبة النشر في القراءات العشر - ابن الجزري - الصفحة ٨٠ - باب الهمزتين من كلمة
أي قرأ بتحقيق الهمزة في كلمات آمنتم الثلاث هشام بخلاف عنه وحمزة والكسائي وخلف وأبو بكر وروح ، والباقون بتسهيلها بين بين وهم أبو عمر وابن ذكوان وهشام في أحد وجهيه وقالون وأبو جعفر والبزي وورش من طريق الأزرق ، ولقنبل في الأعراف مذهب سيأتي كما تقدم مذهبه في طه وهو مع المسهلين في الشعراء [١] قوله : (آلهتنا) أي وكذلك قرأ بتحقيق الهمزة الثانية من قوله تعالى : (وقالوا أآلهتنا خير) [٢] في سورة الزخرف روح والكوفيون والباقون بالتسهيل وهم المدنيان وابن كثير وأبو عمرو وابن عامر ورويس قوله : (صف) من الوصف ، وشم من شام السيف : إذا سله أو غمده ، وشام البرق : إذا نظر إلى سحابته أن يمطر ، وشام مخايل الشيء : إذا تطلع نحوها ببصره.
| والملك والأعراف الأولى أبدلا |
| في الوصل واوا (ز)ر وثان سهّلا |
أي يبدل قنبل الهمزة الأولى من الهمزتين من كلمة (آمنتم) في تبارك [٣] الملك وفي الأعراف [٤] واوا خالصة حالة الوصل بما قبلها يريد قوله تعالى : (وإليه النشورءآمنتم ، وقال فرعونءآمنتم به) فإذا أبدلها فله في الثانية منها خلاف كما سيأتي قوله : (زر) أمر من الزيارة.
| بخلفه أئنّ الانعام اختلف |
| (غـ)ـوث أئنّ فصّلت خلف (لـ)ـطف |
أي اختلف الرواة عن قنبل في تسهيل الهمزة الثانية من حرفي الملك والأعراف بعد إبدال الأولى منهما واوا فسهلها ابن مجاهد عنه ، وحققها ابن شنبوذ قوله : (أئن الأنعام) مجرور ويكون أئن مضافا إليه : أي حرف الأنعام : أي اختلفوا عن رويس في تسهيل الثانية من قوله تعالى : (أئنكم لتشهدون) [٥] في الأنعام ، فحققها أبو الطيب وسهلها الباقون عنه ، وسائر القراء فيها على أصولهم ، وكذلك اختلفوا عن هشام في تسهيل الهمزة الثانية من قوله تعالى : (قل أئنكم لتكفرون) [٦] في فصلت ، فسهلها عنه جمهور المغاربة كالداني وابن شريح
[١] سيأتي بيانه في موضعه في : سورة الشعراء وفي غيرها. [٢] سورة الزخرف الآية «٥٨». [٣] سورة تبارك الآية «١٦». [٤] سورة الأعراف الآية «١٢٣». [٥] سورة الأنعام الآية «١٩». [٦] سورة فصلت الآية «٩».