شرح طيبة النشر في القراءات العشر - ابن الجزري - الصفحة ٢٥٢ - سورة هود
قوله : (نمل كوف) أي وفتح الميم من قوله تعالى : (وهم من فزع يومئذ آمنون) بالنمل الكوفيون والمدنيان قوله : (نون كفا) أي ونون الكوفيون (من فزع) فيها كما في أول البيت لتمكنه وفتح الميم مع علامة النصب على الظرف بفزع أو بصفته أو آمنون ، والباقون بحذف التنوين لإضافته للظرف أو على تأويله بالمفعول.
| فزع واعكسوا ثمود هاهنا |
| والعنكبا الفرقان (عـ)ـج (ظـ)ـبى (فـ)ـنا |
أي قرأ حفص ويعقوب وحمزة قوله تعالى : (ألا إن ثمود) في هذه السورة (وثمود وقد) في العنكبوت (وعادا وثمود) في الفرقان بعكس ما قرأه الكوفيون في فزع ، فحذفوا التنوين في الثلاث.
| والنّجم (نـ)ـل (فـ)ـي (ظـ)ـنّه اكسر نوّن |
| (ر)د لثمود قال سلم سكّن |
أي وحذف التنوين أيضا من قوله تعالى : (وثمود فما أبقى) في عاصم وحمزة ويعقوب ، والباقون بالتنوين في الأربعة والصرف وعدمه لغتان قوله : (اكسر) أي كسر الدال منونة الكسائي من قوله تعالى : (ألا بعدا لثمود) وفتحها الباقون من غير تنوين قوله : (قال سلم) يريد قوله تعالى : (قال سلام) كما سيأتي في البيت الآتي :
| واكسره واقصر مع ذرو (فـ)ـي (ر)با |
| يعقوب نصب الرّفع (عـ)ـن (فـ)ـوز (كـ)ـبا |
يعني قوله تعالى : (قال سلام فما لبث) هنا (وقال سلام) بالذاريات بكسر السين وإسكان اللام بلا ألف [١] كلفظه حمزة والكسائي ، والباقون بفتح السين واللام وألف بعدها فيهما ، والسلام والسلم لغتان قوله : (يعقوب الخ) يريد قوله تعالى : (ومن وراء إسحاق يعقوب) نصب الباء حفص وحمزة وابن عامر على أنه مفعول لمقدر من معنى « بشرناها » والباقون بالرفع للابتداء عند سيبويه ، وللظرف عند الأخفش.
| وامرأتك (حبر)أن اسر فاسر (صـ)ـل |
| (حزم)وضمّ سعدوا (شفا)(عـ)ئدل |
يريد قوله تعالى : (امرأتك) برفع التاء على لفظه ابن كثير وأبو عمرو ، والباقون بالنصب قوله : (أن اسر فاسر) قرأ المدنيان وابن كثير (فأسر بأهلك) هنا
[١] أي في الموضعين : « سلم ».