شرح طيبة النشر في القراءات العشر - ابن الجزري - الصفحة ٢٠٥ - سورة آل عمران
فناسب قوله ولا نفرق : أي وقرأ يعقوب « لا نفرق بين أحد من رسله » [١] بالياء حملا على « كل من آمن بالله » : أي كل من الرسل والمؤمنون ، والباقون بالنون على إضمار القول : أي قالوا ويقول.
سورة آل عمران
| سيغلبون يحشرون (ر)د (فتى) |
| يرونهم خاطب (ثـ)ـنا (ظـ)ـلّ (أ)تى |
أي قرأ « سيغلبون يحشرون » بالغيب فيهما على اللفظ الكسائي وحمزة وخلف ، والباقون بالخطاب والغيب ، والخطاب في مثل هذا واحد كما تقول قل لزيد قم وقل له يقوم قوله : (ترونهم) يعني قوله تعالى « ترونهم مثليهم » قرأه بالخطاب أبو جعفر ويعقوب ونافع والباقون بالغيب ، والخطاب يحتمل أن يكون للمسلمين : أي ترون المشركين بقدر مثلى المسلمين الحاضرين لها ، أو ترون المسلمين الحاضرين مثلى المشركين تكثيرا لهم ، ويحتمل غير ذلك والغيب للمشركين : أي يرى المشركون المسلمين مثلى المشركين أو المسلمين ، أو يرون أنفسهم مثلى المسلمين
| رضوان ضم الكسر (صـ)ـف وذو السّبل |
| خلف وإنّ الدّين فافتحه (ر)جل |
يريد قوله تعالى « رضوان من الله » ضم الراء منه حيث وقع شعبة ؛ واختلف عنه في الحرف الثاني من المائدة وهو « من اتبع رضوانه سبل السلام » وأشار إليه بقوله : وذو السبل ، والباقون بالكسر قوله : (رجل) هنا منادى : أي يا رجل قوله : (وإن الدين) أي قرأ « إن الدين عند الله الإسلام » بفتح الهمزة الكسائي على البدل من إن أو إن متعلق « بالحكيم » وهو صفة مبالغة فيكون على إضمار حرف الجر : أي الحاكم بأن الدين عند الله الإسلام ، والباقون بالكسر على الاستئناف ، وقيده بالدين احترازا من قوله بعد « إن الذين يكفرون ».
| يقاتلون الثّان (فـ)ـز في يقتلو |
| تقيّة قل في تقاة (ظـ(ـلل |
يعني قوله تعالى « ويقاتلون الذين يأمرون بالقسط من الناس » احتراز عن
[١] أي « لا يفرّق ».