شرح الأصول من الحلقة الثانية - البحراني، محمّد صنقور علي - الصفحة ٤٣٩ - أدلّة النافين الحجيِّة ظواهر الكتاب ومناقشتها
ضعّفوا ، منهم عمرو بن شمر ومفضل بن صالح ومنخّل بن جميل ويوسف بن يعقوب وكان في نفسه مختلطا وكان شيخنا أبو عبد الله محمد بن محمد النعمان ; ينشد أشعارا كثيرة في معناه تدلّ على الاختلاط » [١] أي تدلّ على اختلاط جابر.
وقد ذكر الكشي في ترجمة جابر رواية وصلتنا بواسطة عمرو بن شمر أنّ جابر قال : دخلت على الإمام أبي جعفر ٧ وأنا شابّ ... قال : دفع إليّ كتابا .. ثم دفع إليّ كتابا آخر ثم قال ٧ « وهاك هذا فإنّ حدثت بشيء منه أبدا فعليك لعنتي » [٢].
وذكر الكشي أيضا رواية منقولة عن أبي جميلة المفضّل بن صالح عن جابر الجعفي قال : حدّثني أبو جعفر تسعين ألف حديث لم أحدّث به أحدا قط ولا أحدّث به أحدا. قال جابر : فقلت لأبي جعفر ٧ جعلت فداك ، إنّك حملتني وقرا عظيما حدثتني به من سرّكم الذي لا أحدّث به أحدا فربّما جاش صدري حتى يأخذني منه شبه الجنون. قال ٧ : « يا جابر فإذا كان ذلك فاخرج إلى الجبال واحفر حفيرة ودلّ رأسك فيها ثم قل حدثني محمّد بن علي بكذا وكذا » [٣].
ومن أصحاب هذا المسلك ـ المعبّر عنهم بأصحاب الأسرار ـ هو سعيد بن طريف أو ظريف وهو أيضا ممن يروي المناكير والغرائب وقد عبّر عنه النجاشي بأنّه « يعرف وينكر » [٤] وهو الذي روى لنا في مقام تفسير
[١] رجال النجاشي ص ١٢٨ [٢] اختيار معرفة الرجال ، الشيخ الطوسي ج ٢ ص ٤٣٨ [٣] خاتمة المستدرك ج ٤ ص ٢٠٤ [٤] رجال النجاشي ص ٤٦٨