شرح الأصول من الحلقة الثانية - البحراني، محمّد صنقور علي - الصفحة ٣١٧ - جمل الغاية والاستثناء
أمّا مثال رجوع الغاية للموضوع فقوله تعالى : ( فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرافِقِ ) [١] ، فالغاية في الآية الكريمة وهي مدخول « إلى » راجعة إلى الأيدي وهي موضوع وجوب الغسل فيكون مفاد الآية الكريمة إنّ الذي يجب غسله هو ما بين المرفق والأصابع.
وأمّا مثال رجوع الغاية إلى المتعلّق ، فقوله تعالى : ( فَاعْتَزِلُوا النِّساءَ فِي الْمَحِيضِ وَلا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ ) [٢] ، فإنّ المغيّى في هذه الآية الكريمة هو متعلّق الأمر وهو القرب ، والغاية هي الطهر.
وأوضح منه قوله تعالى : ( فَاعْفُوا وَاصْفَحُوا حَتَّى يَأْتِيَ اللهُ بِأَمْرِهِ ) [٣] ، فإنّ الغاية في هذه الآية الكريمة راجعة إلى المتعلّق في الأمر الأول والثاني وهما العفو والصفح.
وأمّا مثال رجوع الغاية إلى الحكم ، فقوله ٧ : « كلّ شيء مطلق حتّى يرد فيه نهي » [٤] ، فإنّ الغاية في هذه الرواية الشريفة راجعة إلى الحكم وهو الجواز.
ثم إنّ الذي يظهر من عبائر المصنّف ; في تقريرات بحثه هو أنّ رجوع الغاية إلى الحكم تارة يكون مستفادا من مفهوم اسمي كما في المثال الذي ذكرناه وتارة يكون مستفادا من الهيئة والنسبة التامّة ، وعلى هذا يمكن
[١] سورة المائدة : آية ٦ [٢] سورة البقرة : آية ٢٢٢ [٣] سورة البقرة : آية ١٠٩ [٤] مرسلة الصدوق ، وسائل الشيعة : الباب ١٢ من أبواب صفات القاضي الحديث ٦٧