دروس تمهيديّة في الفقه الإستدلالي - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ١٠٠ - شرائط الضمان
للغرماء ، فقال : إذا رضى به الغرماء فقد برئت ذمّة الميت ». [١]
هذا فى الضمان بمعناه المصطلح عندنا.
وأمّا بمعناه المصطلح عند غيرنا ، فالمعروف بين أصحابنا عدم صحته حتى مع التصريح بإرادته إلاّ أن السيد اليزدى اختار إمكان تصحيحه من خلال التمسّك بالعمومات من قبيل قوله تعالي : ( أوفوا بالعقود ) [٢]
٢ ـ وأمّا الضمان بمعناه الثانى ، فهو متداول لدى العقلاء ، كضمان شخص الدين للدائن إن لم يؤده المديون ، أو ضمان الدار لمشتريها إذا ظهرت مستحقة للغير ، أو ضمان الثمن للبائع إن ظهر كذلك.
٣ ـ وأمّا شرعية الضمان بمعناه الاصطلاحى ، فقد تقدّم وجهها.
وأمّا شرعيته بالمعنى الثانى ، فللسيرة العقلائية المنعقدة عليه ، المتصلة بزمن المعصوم ٧ والممضاة بعدم الردع.
مضافاً إلى امكان التمسّك بعموم قوله تعالي : ( أوفوا بالعقود ) [٣]
شرائط الضمان
يلزم لتحقق الضمان توفر :
١ ـ الايجاب من الضامن والقبول من المضمون له بكلّ ما يدلّ عليهما. ولايلزم رضا المضمون عنه.
٢ ـ كون الضامن والمضمون له بالغين عاقلين مختارين وليس محجّراً عليهما لسفه ،
[١] وسائل الشيعة : ١٣ / ١٥٠ ، باب ٢ من أحكام الضمان ، حديث ١. [٢] العروة الوثقى ، كتاب الضمان ، مسألة ٢. [٣] المائدة : ١.