حاشية المختصر النافع - حسنعلي مرواريد، الميرزا - الصفحة ١٥١ - الإقرار بالنسب
القول بعوده إلى الجملتين فيلزمه درهم فقط.
ص ٣٤٥ قوله : « ما لم يستغرق العشرة » فإن استغرق بطل التفسير وطُولب بغيره.
[الإقرار بالنسب]
قوله : « يشترط في الإقرار بالولد الصغير » هذا إذا كان المقرّ بالولد الأب ، أمّا الأُمّ فالأصحّ أنّها كغيره أي غير الأب من الإنسان لا بدّ في لحوق الولد بها من التصديق ، اقتصاراً على محلّ الوفاق ، ولإمكان إقامتها البيّنة على الوِلادة ، بخلاف الأب فإنّ انتساب الولد إليه غير محسوس ، فتمتنع إقامة البيّنة عليه.
قوله : « وإن كذّبه ضمن المقرّ ما كان نصيبه » كما لو أقرّ العمّ بأخ ثمّ أقرّ العمّ بولد ، فإن صدّقه الأخ فلا بحث ، وإن كذّبه فالتركة للأخ ؛ لأنّه استحقّها بالإقرار فلا يلتفت إلى الرجوع ، لكن يغرم العمّ للولد التركة ؛ لأنّه فوّتها عليه بإقراره الأوّل على ما اختاره المصنّف [١].
وفيه نظر ؛ لأنّ إقراره بالأخ لا يستلزم كونه وارثاً.
والحقّ التفصيل ، فإن كان مع إقراره بالأخ سلّمه التركة من غير حكم الحاكم ، ضَمِن ، وإن دفعها إليه بعد بحث الحاكم عن الوارث واجتهاده فلم يظهر عليه الأخ ، وأَمَرَه بدفعها إليه فلا ضَمان.
ولا فرق في وجوب البحث بين نفي العمّ وارثاً غير الأخ أو لا ، على أصحّ القولين ، وكذا الإقرار بالمساوي ثمّ بالأولى.
قوله : « إلا أن يُكذّب نفسه فيغرم له » الأصحّ ثبوت غرمه للثاني بمجرّد الإقرار ، سواء أكذب نفسه في الإقرار الأوّل أم لا.
ولو أظهر لإقراره للثاني [٢] تأويلاً يمكن في حقّه ، كما لو قال : إنّ الثاني تزوّجها في عدّة الأوّل ثمّ ماتت وظننت أنّه يرثها زوجان ، فالأقرب القبول ، وإن لم يمكن في
[١] شرائع الإسلام ، ج ٣ ، ص ١٢٥. ولتوضيح المطلب راجع جامع المقاصد ، ج ٩ ، ص ٣٦٠. [٢] في نسخة « م » : « لإقرار الثاني » بدل : « لإقراره للثاني ».