جمل العلم والعمل - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٣٣ - ما يجب اعتقاده في أبواب العدل
اليه إلا به ، والتعريض للشيء في حكم إيصاله ، والنفع الذي أشرنا إليه هو الثواب ، لأنه لا يحسن الابتداء به [١] وإنما يحسن مستحقا ، ولا يستحق إلا بالطاعات ، ولحسن [٢] تكليف من علم الله تعالى أنه يكفر ، لأن وجه الحسن ثابت فيه ، وهو التعريض للثواب [٣].
وعلمه أن [٤] يكفر ليس بوجه قبح ، لأنا نستحسن أن ندعو إلى الدين في الحالة الواحدة جميع الكفار لو جمعوا لنا مع العلم بأن جميعهم لا يؤمن. ونعرض الطعام على من يغلب ظننا [٥] أنه لا يأكله ، ونرشد إلى الطريق من نظن أنه لا يقبل ، ويحسن ذلك منا مع [٦] غلبة الظن. وكان [٧] طريق حسنة أو قبحه المنافع والمضار قام الظن فيه مقام العلم.
ولا بد من انقطاع التكليف ، والا لانتقض الغرض [٨] من التعريض للثواب ، والحي المكلف هو هذه الجملة المشاهدة ، لأن الإدراك يقع بكل عضو منها ، ويبتدئ [٩] الفعل في أطرافها ، ويخفّ عليها إذا حمل باليدين ما يثقل ويتعذر إذا حمل باليد الواحدة. وما يعلم الله تعالى أن المكلف يختار عنده الطاعة ويكون [١٠] إلى اختيارها أقرب ، ولولاه لم يكن من [١١] ذلك يجب [١٢] أن يفعله ، لأن التكليف يوجب ذلك ، قياسا إلى من دعي إلى طعام وغلب على ظنه [١٣] أن من دعاه اليه [١٤] لا يحضر [١٥] ببعض الأفعال التي لا مشقة فيها ، وهذا هو المسمى ( لطفا ).
[١] ساقطة من المخطوط [٢] بالطاعة ويحسن [٣] الثواب [٤] بأنه [٥] في ظنوننا [٦] ساقطة من المخطوط [٧] وكلما [٨] انتقض الغرض فيه [٩] وتبدو [١٠] مختارة الطاعة أو يكون [١١] ساقطة من المخطوط [١٢] يحب [١٣] على من دعا إلى طعامه وغلب في ظنه [١٤] ساقطة من المخطوط [١٥] لا يحضر إلا