المعرفة والمعرّف - حسام الدين أبو المجد - الصفحة ٦١ - نصوص تعيّن اثني عشر معرِّفاً

بالتقي والهادي ، فبعده ابنه الحسن يدعى بالعسكري ، فبعده ابنه محمّد يدعى بالمهدي والقائم والحجّة فيغيب ، ثمّ يخرج ، فإذا خرج يملأ الأرض قسطاً وعدلا كما ملئت جوراً وظلماً ، طوبى للصابرين في غيبته ، طوبى للمقيمين على محبّتهم ، أولئك الذين وصفهم الله في كتابه وقال : ( هُدىً لِلْمُتَّقِينَ * الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ ) [١] ثمّ قال تعالى ( أُوْلَئِكَ حِزْبُ اللهِ أَلاَ إِنَّ حِزْبَ اللهِ هُمْ الْمُفْلِحُونَ ) [٢] » فقال جندل : الحمد لله الذي وفّقني لمعرفتهم ... [٣].

وأكتفي بهذا القدر من الروايات ، وإن كان قليلا فهو كاف في الإيصال إلى المطلوب. وكماترى كلّ ما جئت به من أحاديث هي من كتبك.

وأعتقد أنّ شمس الحقيقة قد سطعت بلا حجاب ، وانقشعت ظلمة الجهل والريب بلا إياب.

استفسار

فقال صاحبي : لله درّك ، فقد أوضحت لي ما كان ملتبساً بواضح البرهان ، بما لا يدع مجالا لشكّ أو شبهة ، لكن ثمّة استفسار بسيط ، وهو ما الموقف ممّن خلفوا رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ظاهراً؟

فقلت له : كتاب الله واضح وصريح ، قال تعالى : ( مَنْ يُطِعْ


[١] سورة البقرة : ٣٠٢. [٢] سورة المجادلة : ٢٢. [٣] ينابيع المودة للقندوزي ٣ : ٢٨٤.