المعرفة والمعرّف - حسام الدين أبو المجد - الصفحة ٣٣ - صفات المعرِّف ومصاديقه
صفات المعرِّف ومصاديقه
أوّلا : قال أصدق القائلين ـ وقوله شفاء من كلّ داء ـ : ( وَإِذْ ابْتَلَى إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَات فَأَتَمَّهُنَّ قَالَ إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَاماً قَالَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِي قَالَ لاَ يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ ) [١] يستفاد من هذه الآية الكريمة ما يلي :
أ ـ إنّ الإمامة عهد من الله سبحانه بما لا يدع مجالا لاختيار بشري ، فهي جعل من قبله سبحانه : ( إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَاماً ) وهذا كقوله سبحانه في موضع آخر : ( وَرَبُّكَ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ وَيَخْتَارُ مَا كَانَ لَهُمْ الْخِيَرَةُ سُبْحَانَ اللهِ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ ) [٢].
ب ـ إنّ هذا العهد وهذا الجعل لا ينال الظالمين سواء كان ظلم النفس ، أو ظلم الغير ، بأيّ درجات الظلم كما هو معنى الإطلاق من الآية.
ثانياً : قال سبحانه ( وَمِمَّنْ خَلَقْنَا أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَبِهِ يَعْدِلُونَ ) [٣].
[١] سورة البقرة : ١٢٤. [٢] سورة القصص : ٦٨. [٣] سورة الأعراف : ١٨١.