المعاد الجسماني - الساعدي، شاكر عطية - الصفحة ٤٧ - ٢ أقوال بعض المفسرين
الحسي ، وکذا النعيم ، وکاتصافها بالدخول والخروج وإلى غير ذلک من صفات المادية ، والحمل على المجاز بإرادة الجسم بعيد ). [١]
ويمکن أن يرد على کلام السيد نعمة الله الجزائري بأنه لا يخلو من المناقشة ، لماذا ؟ لأن الذي يراجع کتب الشيخ المفيد لم يجد ما نسب إليه من القول بعدم تجرد النفس ثابتاً ، بل قد يجد ما هو خلاف هذا تماماً ، کما سيأتي بعد قليل من نقل کلامه ٧ مع القائلين بتجردها ، فالنسبة غير ثابتة وغير صحيحة ، والنقل عنه ليس بصحيح ، لما قلنا إنه يقول بتجردها.
وإما صاحب البحار فقد قال : ( ولکن تجرد النفس لم يثبت لنا من الأخبار ، بل الظاهر منها ماديتها ، کما سنبين فيما بعد إن شاء الله ). [٢]
وقد نقل عنه إنکاره لتجرد النفس الإنسانية صاحب شرح أصول الکافي ، قائلاً : ( وينکر العلامة المجلسي تجرد النفس ، بل تجرد شيء غير الواجب الوجد ، ولکن جماً غفيراً من العامة والخاصة صرحوا بتجرد النفس ... ). [٣]
وکذلک ذهب بعض متکلمي السنة کالنظام إلى القول بجسمانية ومادية النفس ، حيث جاء فيما قال : ( وهو جسم لطيف داخل في البدن ، سار في أعضائه وإذا قطع من عضو تقلص ما فيه إلى باقي ذلک الجسم اللطيف ، وإذا قطع بحيث انقطع الجسم مات الإنسان ). [٤]
٢. أقوال بعض المفسرين
جاء في تفسير البيضاوي لقوله تعالى : ( وَلا تَقُولُوا لِمَن يُقْتَلُ فِي سَبِيلِ اللهِ أَمْوَاتٌ ) ، [٥] أنّه قال : ( وفيها دلالة واضحة على أن الأرواح جواهر قائمة بأنفسها مغايرة لما
[١] المصدر السابق ، ص ٤٠٣. [٢] بحار الأنوار ، ج ١ ، ص ١٠٣ [٣] شرح أصول الکافي ، ج ٤ ، ص ١١٧ [٤] نقلاً عن : الشيخ الطريحي ، مجمع البحرين ج ١ ، ص ١٢١. [٥] البقرة ، ١٥٤.