المعاد الجسماني - الساعدي، شاكر عطية - الصفحة ٢٥٣ - ٩ في أصناف الخلائق يوم القيامة
مِنْهُمْ أَحَدًا ) ، [١] ( هَٰذَا يَوْمُ الْفَصْلِ جَمَعْنَاكُمْ وَالأَوَّلِينَ ) ، [٢] وغيرها من الآيات الدالة على هذا المعنى.
وبعد ذلک شرع في بيان أصناف الخلائق يوم القيامة ، قائلاً : ( الناس بالقياس إلى سلوک الآخرة على درجات ومقامات کثيرة ، جميعها منحصرة في ثلاثة أقسام ، ( وَكُنتُمْ أَزْوَاجًا ثَلاثَةً * فَأَصْحَابُ المَيْمَنَةِ مَا أَصْحَابُ المَيْمَنَةِ ) ، [٣] إلى قوله : ( أُولَٰئِكَ المُقَرَّبُونَ ) ، [٤] وکذلک قوله : ( فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِّنَفْسِهِ وَمِنْهُم مُّقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سَابِقٌ بِالخَيْرَاتِ بِإِذْنِ اللهِ ذَٰلِكَ هُوَ الْفَضْلُ الْكَبِيرُ ) ، [٥] فالسابقون هم أهل التوحيد والعلماء بالله واليوم الآخر ، وهم الأحرار ، المنزهون عن الطريق والسلوک ، لوصولهم إلى المقصود ، بل هم مقصد السالکين ، ( وَلا تَعْدُ عَيْنَاكَ عَنْهُمْ ) ، [٦] وهم الذين قيل في وصفهم : « إن حضروا لم يعرفوا ، وإن غابوا لم يفقدوا ». [٧] وأما أهل اليمين : فهم أهل السلوک وأصحاب العمل ، وهم الأبرار ، ولهم مراتب على حسب أعمالهم ، ولهم درجات في مثوباتهم على حسب درجات الجنان ، ( وَلِكُلٍّ دَرَجَاتٌ مِّمَّا عَمِلُوا وَلِيُوَفِّيَهُمْ أَعْمَالَهُمْ وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ ). [٨]
وأما أهل الشمال : فهم الأشرار ، المقيدون بالسلاسل والأغلال ، ولهم أيضا درکات بحسب درکات الجحيم ، وکلهم في العذاب مشترکون ( قَالَ لِكُلٍّ ضِعْفٌ وَلَٰكِن لاَّ تَعْلَمُونَ ) ، [٩] ( فَإِنَّهُمْ يَوْمَئِذٍ فِي الْعَذَابِ مُشْتَرِكُونَ ). [١٠]
وفي موضع آخر في رسالة يجيب بها عن مسائل سماها المسائل الکاشانية ، [١١] بين أحوال هذه النفوس بحسب اختلاف أقسامها ، أوردها في خمسة مباحث وهي :
[١] الکهف ، ٤٧. [٢] المرسلات ، ٣٨. [٣] الواقعة ، ٧ ، ٨. [٤] الواقعة ، ١١. [٥] فاطر ، ٣٢. [٦] الکهف ، ٢٨. [٧] الکليني ، أصول الکافي ، ج ٢ ، ص ٢٣٩. [٨] الأحقاف ، ١٩.
| [٩] الأعراف ، ٣٨. | [١٠] الصافات ، ٣٣. |