الصّلاة في المشكوك - الغروي النّائيني، الميرزا محمد حسين - الصفحة ٩١ - دعوى الجواهر كون الذبح تذكيةً للحيوان المذكور وردّها
يمنعه عن القراءة [١] ، ونحو ذلك [٢] ـ تخصيصا له [٣].
والمنع عمّا ذكر من الانصراف أو التردّد فيه ، وتخصيص
[١] دلّت عليه صحيحة علي بن جعفر ٧ عن أخيه ٧ ـ في حديث ـ قال : وسألته عن الرجل يصلّي وفي فيه الخرز واللؤلؤ ، قال ٧ : « إن كان يمنعه من قراءته فلا وإن كان لا يمنعه فلا بأس » ، ( راجع الوسائل الباب ٦٠ من أبواب لباس المصلي ).
وعدّ هذا مما نحن فيه مبني على كون اللؤلؤ من أجزاء أو فضلات حيوان غير ذي لحم ، وقد يناقش في كونه من الحيوان ، بل قد يجزم بعدمه ـ كما في العروة ـ ، لكن في المستند ( ٤ : ٣٢٠ ) : أنه استشكل بعضهم في الصلاة فيه ، لكونه جزءا من الصدف وهو حيوان ذو لحم كما صرّح به الأطباء في كتبهم وأثبتوا للحمه خواصّا ، انتهى ملخصا. وفي كشف اللثام : أنه كغدّة في الصدف ، وعن بعض علماء الطبيعة : أن اللؤلؤ يتكوّن في باطن الصدف وهو حيوان بحري له جلد عظمي كالحلزون يستخرجه الغواصون فيستخرجون منه اللؤلؤ ، وعن بعض آخر أنه مادة يفرزها بعض الحيوانات البحرية الرخوة أو تتكوّن فيه ، وعليه فأصله حيوانيّ وحيوانه ذو لحم فلم يكن مما نحن فيه ، ومع ذلك فلا ينبغي الإشكال في جواز الصلاة فيه ، للصحيحة المتقدمة ، وللسيرة المستمرة لشيوع التحلّي به في أعصار الأئمة : مع عدم ورود المنع ـ كما عن البحار وغيره.
[٢] كالروايات المجوّزة للصلاة في دم البقّ والبراغيث ( الوسائل الباب ٢٣ من أبواب النجاسات ) ، وكالسيرة القطعية على الصلاة في القمل ودمه ، ونحو ذلك. [٣] لأن التخصيص فرع العموم ، ولا عموم بنظرهم لمكان الانصراف المتقدم ذكره.