الصّلاة في المشكوك - الغروي النّائيني، الميرزا محمد حسين - الصفحة ٤٧٠ - عدم الجدوى لأصلابة بقاء الاب في وراثة مشكوك الاُبوة
عرض مستقلّ لموضوع كذلك ، فلا خفاء حينئذ في انسلاب الجهة الأولى عن الأصول بعد تقرّرها وعند انعدام الفروع ، وإن لم تكن الأخرى لمكان عدم تقرّر موضوعها كذلك [١]. وبعد وضوح أنّ وراثة كلّ واحد من طرفي عمود النسب عن الآخر إنّما تترتّب * على الجهة القائمة به بلا دخل لما يقوم منها بالآخر وينتزع عنه العنوان الآخر في ذلك [٢] وإن كان ملازما له وموضوعا لوراثته
حادث مسبوق بالعدم النعتي ، إذ كان في زمان موجودا ولم يكن أبا له فيستصحب عدمه ويترتّب عليه عدم وراثته منه ، وإن كان الشك في بنوّة الميّت له بحاله ، ولا حاجة إلى علاج هذا الشك.
وبهذا يفترق هذا المورد عن الموارد السابقة ، إذ قد عرفت أنّه ليس لانتفاء بنوّة المشكوك ، أو اخوّته ، أو عمومته للميت حالة سابقة ليستصحب ، ويترتّب عليه عدم وراثته منه ، وهذا بخلاف الأبوّة ، فإن انتفاء أبوته له مسبوق بالتحقق فيستصحب.
[١] المقصود بالعبارة بيان الفارق بين الأبوّة القائمة بالأب ، والبنوّة القائمة بالابن ، من حيث سبق العدم النعتي في الأوّل دون الثاني ، فإنّه كان للأب تقرّر في زمان منسلبا عنه أبوّته للميت ، ويشكّ في بقاء عدم أبوّته له فيستصحب ، أمّا الابن فلم يكن له تقرّر كذلك ، بل وجد إمّا ابنا له أو لا ، فلا مجال فيه للاستصحاب. [٢] أي : بلا دخل للجهة القائمة بالآخر والمنتزع عنها العنوان الآخر في وراثة الأوّل.(*) الموجود في الطبعة الاولى ( يترتّب ) والصحيح ما أثبتناه.