الصّلاة في المشكوك - الغروي النّائيني، الميرزا محمد حسين - الصفحة ٥٣٨ - ما يترتب على القول بالامتناع والتعارض
وبالجملة : فلو بني على الامتناع ـ بدعوى رجوع الاتّحاد في الوجود أيضا إلى تصادق العنوانين وارتفاع الفارق بين البابين ـ فلا محيص عن الالتزام بخروج المجمع عن إطلاق أحدهما في نفس الأمر ـ كما في نظائره [١] ـ ، وبعد ترجيح جانب النهي بما يؤخذ به في نظائر المقام فيرجع الأمر إلى تقيّد المطلوب النفس الأمريّ بما عدا المحرّم ـ لا محالة ـ إمّا بعنوانه الأوّليّ الذاتيّ [٢] ويلزمه الفساد ولو مع نسيان الحرمة فضلا عن الجهل بها ، كما في غيره ممّا يتقيّد أحد العامّين من وجه بما عدا الآخر ، أو الثانويّ المتحصّل من تعلّق النهي به [٣] وعليه يتوجّه التفصيل في الفساد بين الجهل والنسيان في جميع ما يكون التقييد ناشئا عن مضادّة الحكمين من دون فرق بين المقام وغيره. وعلى كلّ منهما فتكون القيديّة في المقام ـ كحالها فيما إذا استفيدت من تعلّق النهي النفسيّ بنوع من العبادة ومن جزئيّاته [٤] ـ واقعيّة لا مجال لدعوى قصرها
[١] من موارد التعارض بين العامّين من وجه. [٢] كعنوان الغصب ، فيتقيّد الصلاة مثلا بعدم وقوعها في المغصوب ، وعليه فيحكم بفساد الواقعة فيه مطلقا ـ ولو جهلا أو نسيانا. [٣] كعنوان الغصب المحرّم ، وعليه تتقيّد الصلاة بعدم وقوعها في المغصوب على وجه محرّم ، ويحكم بفساد الواقعة في المغصوب جهلا ، دونها نسيانا لانتفاء الحرمة بالنسيان. [٤] أي : من جزئيات ما إذا استفيدت القيدية من النهي النفسيّ ، وقد تقدّم تفصيل الكلام فيها في التنبيه السابق ـ الرابع.