الصّلاة في المشكوك - الغروي النّائيني، الميرزا محمد حسين - الصفحة ٤٦ - عدم صلاحية رواية الحنّاط لمعارضة عموم المانعية
المانعية [١] فإن النسبة بينهما وإن كانت هي العموم من وجه [٢] وكان الإطلاق المذكور معارضا للعموم المعلّل بالمسوخية لا لنصّ التعليل [٣]
« ما أكل الورق والشجر فلا بأس بأن يصلى فيه وما أكل الميتة فلا تصلّ فيه » ، راجع الحديث الثاني من الباب السادس من أبواب لباس المصلي من الوسائل ، ولا يبعد صحة سنده فإنه وإن اختلفت النسخ في ضبط الراوي عنه ٧ ففي الوسائل ( قاسم الخياط ) وعن بعض نسخ الفقيه ( هاشم الحناط ) وعن بعضها الآخر ( هشام الحناط ) ( الفقيه ١ : ١٦٨ ) ، إلاّ أن الظاهر أن الثاني هو الصواب ، لأنه المذكور في المشيخة دون غيره وليس في الفقيه رواية عنه غير هذه الرواية ـ كما في معجم رجال الحديث ، الطبعة الخامسة ٢٠ : ٢٧٢ ـ ، فيتعيّن أن يكون ما في المشيخة ناظرا إلى هذه الرواية ، وطريقه إليه صحيح ( الفقيه ٤ : المشيخة : ٤٣ ) ، على أن قاسم الخياط لا وجود له في الرجال ولا في روايات الكتب الأربعة غير المقام ، بخلاف هاشم الحناط فإن الظاهر أنه هاشم بن المثنى الحناط الكوفي الذي وثّقه النجاشي وله روايات ، كما أن الظاهر اتحاده مع هشام الحناط المذكور في بعض نسخ هذه الرواية.
[١] أي عمومها لكل حيوان محرم الأكل ، وقد مرّ في صدر الكتاب الروايات الدالة عليه وعمدتها العموم في قوله ٧ في موثقة ابن بكير :( الصلاة في وبر كل شيء حرام أكله ).
[٢] فيتعارض هذا الإطلاق مع ذاك العموم في محرم الأكل الذي يأكل الورق والشجر. [٣] مراده ١ أن رواية المسوخ بما أنها مشتملة على تعليل وحكم معلل فالإطلاق المذكور إنما يعارض ـ تعارض العموم من وجه ـ عموم حكمها