الصّلاة في المشكوك - الغروي النّائيني، الميرزا محمد حسين - الصفحة ٤٣٤ - دعوى الكفاية معنونية العام بكل عنوان سوى عنوان الخاص وتضعيفها
الأصلان [١] ـ حينئذ ـ إلى عدم مدخليّة شيء منها في موضوعيّته للحكم الوارد عليه ، وتساوي وجود أيّ عنوان وعدمه في الكبرى المستفادة كلّيتها من عمومه أو إطلاقه ، وبعد كاشفيّة المخصّص عن عدمها [٢] بالنسبة إلى ما أخرجه منها فلا يتساوى طرفا هذا الخارج [٣] في تلك الكلّية ـ لا محالة ـ ، بل تدور هي مدار نقيضه [٤] وتبقى البقيّة [٥] على ما كانت عليه من التساوي وعدم المدخليّة.
فكما أنّه عند عدم التخصيص ينحصر ما هو الصغرى لتلك الكبرى الكليّة فيما أحرز انطباقه على العامّ ، ولا يغني عنه إحراز أيّ عنوان ، ويجري ضمّ غيره إليه مجرى ضمّ الحجر إلى الإنسان ، فكذلك الحال بعد التخصيص ـ أيضا ـ بالنسبة إلى ما تحصّل دوران الكليّة مداره من مجموع الدليلين.
وبالجملة : فبون بعيد بين أن يرجع الأصلان إلى معنونيّة المطلق أو العامّ بكلّ عنوان ، وبين أن يرجعا إلى عدم معنونيّته بشيء منها ، والذي يجدي في ترتّب الأثر على إحراز أيّ عنوان
[١] يعني بهما أصالتي العموم والإطلاق. [٢] أي : عن عدم كلّية تلك الكبرى. [٣] وطرفاه هما وجوده وعدمه ، فالخارج وجوده والباقي تحت العامّ عدمه. [٤] أي : تدور تلك الكلّية مدار نقيض الخارج ، وتتقيّد به. [٥] أي : بقيّة العناوين سوى العنوان الخارج بالتخصيص.
وبالجملة : فقبل التخصيص كان وجود جميع العناوين الأخر وعدمها متساوية ، وبعده خرج عن التساوي طرفا العنوان الخارج خاصّة ، وبقي الباقي.