الصّلاة في المشكوك - الغروي النّائيني، الميرزا محمد حسين - الصفحة ٣٩٦ - عدوىالمحقق الرشتي رحمه الله اعتبار سبق الالتفات ومناقشتها
ـ حسبما مرّ الكلام فيه ـ ، مدفوع بأنّ صحّة العمل سواء أريد بها تماميّته بما اعتبر فيه من الأجزاء والقيود المعلوم اعتبارها فيه ، أو كونه موافقا للأمر ـ مثلا ـ ، أو ما يساوق ذلك [١] ـ ولو باعتبار حكم الشارع بأنّه كذلك [٢] ـ ممّا لا مناص [٣] في الخروج عن عهدة التكليف المعلوم توجّهه إلى المكلّف عن إحرازها [٤] على كلّ تقدير ، وحينئذ فإن كان إحراز بعض المركّب بالأصل والآخر بالوجدان مجديا في ذلك [٥] لم يعقل فيه فرق بين الصورتين ، أو لا
المأتي به على طبقه وتماميّته ـ شرعا ـ ومطابقته ـ كذلك ـ للواقع ، بل الهوهويّة بينهما بحكم الشارع ، ولازمه إجزاؤه عن الواقع ما دام الجعل المذكور منحفظا لم ينكشف خلافه ـ حسبما مرّ تحقيقه في أواخر المقام المتقدّم ـ ، وهذا من اللوازم العقليّة القهريّة للجعل الشرعي وآثاره التي لا تكاد تنفكّ وتنسلخ عنه ولا يعقل عدم ترتّبها عليه ، إذ بدونه يلغو الجعل ويسقط عن الفائدة رأسا ، وبهذا الاعتبار يصحّ دعوى مجعوليّة الصحّة الظاهريّة بمعنى تبعيّتها للجعل التشريعي ولزومها له وترتّبها عليه ، وتفترق بذلك عن الصحّة الواقعيّة.
[١] إشارة إلى الوجوه والأقوال المختلفة في تفسير مفهوم الصحّة ، وتفصيله مذكور في محلّه من الأصول. [٢] أي : بأنه تامّ أو موافق للأمر أو نحو ذلك ، وذلك في موارد الصحّة الظاهريّة الآنفة الذكر. [٣] خبر لـ ( أنّ ). [٤] أي : إحراز صحّة العمل ، ضرورة أنّ الخروج عن العهدة فرع الإتيان بالعمل الصحيح التامّ ومسبب عنه ، فإحرازه فرع إحرازه. [٥] أي : في إحراز الصحّة.