الصّلاة في المشكوك - الغروي النّائيني، الميرزا محمد حسين - الصفحة ٣٦٤ - شواهد من الروايات استعملت فيها الحرمة فيما يعم المانعية
ومنها : التوقيع المبارك المحكيّ عن الاحتياج [١] عن الحميريّ عن مولانا صاحب الزمان ـ صلوات الله عليه وعلى آبائه الطاهرين ـ : إنّه كتب إليه : روي لنا عن صاحب العسكر ٧ أنّه سئل عن الخزّ الذي يغشّ بوبر الأرانب ، فوقّع ٧ : « يجوز » ، وروي عنه أيضا أنّه « لا يجوز » ، فبأيّ الخبرين نعمل ، فأجاب ٧ : « إنّما حرم في هذه الأوبار والجلود وأمّا الأوبار وحدها فكلّ حلال » ، فإنّ مرجع الضمير [٢] وإن لم يكن مذكورا لا في كلامه ـ عليه أفضل الصلاة والسلام ـ ولا في كلام الراوي ، لكنّه بقرينة الظرفيّة [٣] ليس هو اللبس ، فيتعيّن أن يكون هو الصلاة فيه ، وشيوع السؤال عنها أوجب المعهوديّة المغنية عن الذكر. والإشكال في فقه الحديث لا ينافي المقصود [٤].
[١] رواه عنه في الوسائل في الباب ١٠ من أبواب لباس المصلي ـ الحديث ١٥. [٢] في ( يجوز ) و ( لا يجوز ) في كلام الراوي وفي ( حرم ) في كلام الإمام ـ ٧ ـ ، ويدور أمره بين اللبس والصلاة فيه. [٣] في قوله ٧ « إنما حرم في هذه الأوبار » ، فإنه لا يصحّ قولنا : حرم اللبس في هذه الأوبار ، ويصحّ : حرم الصلاة فيها ، فيكون هو المتعيّن ، واستغني عن ذكرها لشيوع السؤال عنها الموجب لمعهوديتها ، هذا.
لكن الموجود في الوسائل ( سئل عن الصلاة في الخز ) ، وهكذا أورده المحقق الماتن ١ في أوائل الرسالة لدى البحث عن حكم الصلاة في جلد الخز ، وعليه فمرجع الضمير مصرّح به في الكلام ، فلا إشكال.
[٤] لوضوح اضطراب متنه وإجماله ـ كما تقدّم ـ ، لكنّه لا يضرّ بما نحن بصدده من استعمال الحلّية والحرمة في المانعيّة وعدمها.