التقيّة في إطارها الفقهي - الشملاوي، علي - الصفحة ٨٨ - هل أن التقية نفاق
ذلك ان الله لم يذم الاضمار والاظهار مطلقاً بل ذم اظهار الحق مع اضمار الباطل ، بأن يظهر الانسان الحق وانه من معتقديه مع ان قلبه ينطوي على الباطل وعدم الاعتراف بالحق ..
[ إِذَا جَاءَكَ المُنَافِقُونَ قَالُوا نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللهِ وَاللهُ يَعْلَمُ إِنَّكَ لَرَسُولُهُ وَاللهُ يَشْهَدُ إِنَّ المُنَافِقِينَ لَكَاذِبُونَ ] [١]
ثم يعقب :
[ اتَّخَذُوا أَيْمَانَهُمْ جُنَّةً فَصَدُّوا عَن سَبِيلِ اللهِ إِنَّهُمْ سَاءَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ ] [٢]
ثم يوضح انهم يدخلون تحت قائمة اهل الباطل ..
[ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا فَطُبِعَ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لا يَفْقَهُونَ .. ] [٣].
ويقرر واقعهم المذموم بقوله :
[ إِنَّ الْمُنَافِقِينَ يُخَادِعُونَ اللهَ وَهُوَ خَادِعُهُمْ ] [٤]
ويضيف في اية اخرى ـ موضحاً ما تنطوي عليه نفوسهم من خوف الكشف لواقعهم وفضحهم ..
[ يَحْذَرُ المُنَافِقُونَ أَن تُنَزَّلَ عَلَيْهِمْ سُورَةٌ تُنَبِّئُهُم بِمَا فِي قُلُوبِهِمْ ] [٥]
فأوضح القرآن الكريم هذه الحقيقة في المنافق ـ وهي
[١] الآية : ١ المنافقون.
[٢] الآية : ٢ المنافقون.
[٣] الآية : ٣ المنافقون.
[٤] الآية : ١٤٢ النساء.
[٥] الآية : ٦٤ التوبة.