التقيّة في إطارها الفقهي - الشملاوي، علي - الصفحة ١٣٢ - ٤ ـ عوارض الأهلية والترخيص
النجل ـ ، ومستنداً كذلك الى تقرير الرسول لعمّار على تلفظه بالكفر مكرها مع عدم الحكم عليه بالردة ] [٥٧].
٣ ـ [ قال ابن بطال ـ تبعاً لابن المنذر ـ : أجمعوا على ان من أكره على الكفر حتى خشي على نفسه القتل فكفر وقلبه مطمئن بالايمان انه لا يحكم عليه بالكفر ] [٥٨].
٤ ـ [ ولهذا اتفق العلماء على أن المكره على الكفر يجوز له ان يوالي ابقاءا لمهجته ] [٥٩].
٥ ـ [ فاذا أخذ المضطر بالرخصة ونطق بالكفر فلا إثم عليه بإجماع الفقهاء لان الآية صريحة بذلك ، وجاءت السنة النبوية وأكدت ما نطقت به الآية الكريمة ] [٦٠].
٤ ـ عوارض الأهلية والترخيص :لا أظن أن أحداً ـ من المسلمين ـ بغض النظر عن علمائهم ـ يشك في وجود عوامل ثانوية تبدل الحكم الأولي المتوجه للانسان ـ في الحالات الاستثنائية ـ ، الا ان العلماء ربما اختلفوا في تسميتها ، لكن مفاد الجميع هو : أن عنوان الضرر العام موجب للانتقال الى الحكم الآخر ـ الذي أوجده المشرع الإسلامي. وإن اسميناه سابقا ب ـ القواعد الثانوية ـ وعلماء السنة أسموه بعنوان آخر ، إلا ان السبب ـ كما قلنا هو العنوان الضرري وقاعدة رفع الحرج.
[٥٧] عيسى شقره : الاكراه واثره في التصرفات ص ١١٤.
[٥٨] العسقلاني : فتح الباري ج ١٢ ص ٢٦٤.
[٥٩] ابن كثير تفسير القرآن العظيم ج ٢ ص ٦٤٨.
[٦٠] زيدان : مجموعة بحوث فقهية ص ٢٠٨.