التقيّة في إطارها الفقهي - الشملاوي، علي - الصفحة ١٥٧ - ١ ـ ما مقدار الضرر
السجن مدخل من الضيق على المكره ، وإكراه السلطان وغيره عند مالك إكراه ... ] [٤].
واما في البحث الثاني وهو اشتراط فورية الضرر ... فقد ذكر البعض أنه انما يشترط على نحو :
[ أن يحصل في الواقع خوف الهلاك ، او التلف على النفس او المال ، وذلك بغلبة الظن حسب التجارب ... ، او يتحقق من وجود خطر حقيقي على احد الضرورات الخمسة التي ذكرناها ، والتي صانتها جميع الديانات والشرائع السماوية ، وهي الدين والنفس ، والعرض والعقل والمال ... فيجوز حينئذ الاخذ بالاحكام الاستثنائية لدفع الخطر ، ولو أدى ذلك الى اضرار الآخرين ... عملا بقاعدة .. ( اذا تعارض مفسدتان روعي اعظمهما ضررا بارتكاب أخفهما ) ].
فاذا لم يخف الانسان على شيء مما ذكر لم يبيح له مخالفة الحكم الأصلي العام من تحريم أو إيجاب ... ] [٥].
وبهذا يتضح لنا ان المعيار ليس هو فعلية الضرر ... كما يراه البعض كالسيوطي [٦]. بل المعيار هو ... خوف الضرر وغلبة الظن بحصوله ... ولو بعد سنة ... ولا معيار للفعلية او التأجيل ـ كما تقدم في قول مالك ـ اذا تحقق ظلم المعتدي ...
ونستنتج من ذلك ...
[٤] القرطبي : التفسير ج ١٠ ص ١٢٥.
[٥] وهبة الزحيلي : نضرية الضرورة الشرعية ص ٦٩.
[٦] الاشباه والنظائر له : ص ٢٣٠.