التقيّة في إطارها الفقهي - الشملاوي، علي - الصفحة ١٧٠ - الأصول
٥ ـ التقية عند الإكراه على الحلف ـ اليمين ـ ويذكر لهذا المورد بالخصوص عدة شواهد .. ويتبين أنه اكثر الموارد إبتلاءاً واكثر من غيره في دوران التقية.
ف [ الرخصة فيمن حلّفه سلطان ظالم على نفسه أو على أن يدله على رجل أو مال رجل ...
وذكر موسى بن معاوية أن ابا سعيد بن أشرس ـ صاحب مالك ـ أستحلفه السلطان ـ بتونس ـ على رجل اراد السلطان قتله أنه ما آواه ولا يعلم له موضعاً. قال : فحلف له ابن اشرس ... وابن اشرس يومئذ قد علم موضعه وآواه ... ] [٥]. الى آخر القصة التي ستأتي ..
وكذلك ... حلف رجاء بن حيوة على مثل ذلك ـ كما سيأتي ... [٦]
وقد رأى الحسن البصري ان لا أثر لهذه اليمين ... لانها لدفع الضرر وبالتالي لا يحنث بمخالفتها ولا يكفر .. [٧]
وكذلك نقل في هذا المورد بالخصوص عن أنس بن مالك عند ما سُأل عن ذلك واجازه ... قال :
[ ولأن أحلف سبعين يميناً وأحنث أحب الي أن أدل على مسلم ] [٨]
وكأنه يرى ترتيب الآثار على هذه اليمين ..
[٥] القرطبي : الجامع لاحكام القرآن ج ١٠ ص ١٢٤.
[٦] نفس المصدر السابق.
[٧] نفس المصدر السابق ، وعيسى شقره الاكراه واثره في التصرفات ص ١٨٥ فما فوق.
[٨] نفس المصدر السابق.