التقيّة في إطارها الفقهي - الشملاوي، علي - الصفحة ١٣٤ - ٤ ـ عوارض الأهلية والترخيص
[ ما شرع لعذر شاق استثناءا من اصل كلي يقتضي المنع مع الاقتصار على مواضع الحاجة ] [٦٣].
وأدلة عوارض الأهلية والرخصة متحدة ، وهي نفس الآيات والروايات التي اعتمدنا عليها في مستند القواعد ـ في بحث القواعد الثانوية ...
ف [ لقد قامت احكام الشريعة على اصل عام هو اصل رفع الحرج ـ عن المكلفين ، تشهد بذلك عمومات الكتاب والسنة وجميع احكام الشريعة ، فمن نصوص الكتاب قوله تعالى :
« وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ » [٦٤].
وقوله تعالى :
« يُرِيدُ اللهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ » [٦٥].
ومن السنة قوله (ص) :
« إن هذا الدين يسر ، ولن يشاد الدين احد إلا غلبه »
وقوله (ص) : « بعثت بالحنيفة السمحة » [٦٦]
وجاء تشريع الرخص موافقا لهذا الأصل ومؤكدا له ، فان الغرض الذي من اجله شرعت : هو رفع الحرج عن المكلف المعذور ، وذلك بتغيير الحكم من الحرمة الى الإباحة لما في بقاء الحكم بالحرمة مع قيام العذر من مشقة وعسر ] [٦٧].
[٦٣] المصدر السابق ص ٢٩ عن موافقات الشاطبي ج ١ ص ٢٠٥.
[٦٤] الآية ٧٨ الحج.
[٦٥] الآية ١٨٥ البقرة.
[٦٦] البحاري ج ١ ، ص ٢٣ وعيسى شقره الاكراه ص ٣٠.
[٦٧] عيسى شقره ـ الاكراه ص ٣٠.