المشاكل الجنسية للشباب - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٤ - ضحايا هذه الروابط الفاسدة
فأي ضمير يسمح بوجود مثل هؤلاء العبيد الضعاف في صفوف هذا المجتمع- وفي هذا العصر الذي يفتخر بأنّه عصر إلغاء الرقّ والعبوديّة- دون أن يتقدم أحد ليضع عنهم اصرهنّ والأغلال التي تطوقهنّ؟!
وهنا لا ينبغي أن ننسى بأنّ هذه العبودية المؤلمة التي أقرت رسمياً- للأسف- من قِبل أغلب المجتمعات المعاصرة إنّما هي الوليدة الطبيعية لتلك العلاقات اللامشروعة، فأغلب النساء اللواتي يسبحن في وحل هذا المستنقع العفن هنّ ضحايا تلك العلاقات اللامشروعة، وقد انجرفن تدريجياً إلى هذه المراكز الساقطة.
لا شك أن سيرة بعض هذه النساء التي تناولتها بعض الكتب، إنّما تعتبر وصمة عار في جبين المجتمعات التي يصطلح عليها بالمجتمعات المتحضرة، ومما يؤسف له أنّ مثل هذا الموضوع لم يمنح الأهمية المطلوبة، وبناءاً على ما تقدم ومن أجل عدم تصدّع الاسرة والحيلولة دون السقوط وانخفاض الزواج وبغية تحرير هؤلاء العبيد، لابدّ من وضع