وصية النبي (ص) لعليّ بن أبي طالب (ع)

وصية النبي (ص) لعليّ بن أبي طالب (ع) - عمر بن محمّد نسفی - الصفحة ٤٨

١٩٣. تُعَلِّمُوا نسوَانَكم الكِتابَةَ وعَلِّمُوهُنَّ سورةَ النُّور ، ولا تَرُدّ الكَرامَةَ أبدا ، ولا تَتَكَلَّفْ لِلضَّيفِ فَتُبْغِضَهُ ، فَإنَّ مَنْ أبْغَضَه أبْغَضَ اللّه َ ومَنْ أكْرَمَهُ رَفَعَ اللّه ُ قَدْرَه . وإذا أكَلْتَ تَمْرا فلا تَنْبِذْ بالعَجَم ، ولا تُمَشِّش عَظْمَ طَيرٍ ، ولا تَدَع اللَّحمَ أرْبَعينَ يَوما ، ولا تُكْثِرْ أكْلَ السَّمين فَإنَّه يُسَوِّدُ القَلبَ ويَجْلِبُ النَّومَ ويُكْسِلُ البَدَنَ ، ولا تُداوِ المَريضَ حتّى تَمُرَّ ثلاثٌ ، وإذا غَلَبَكَ داءٌ فَادْعُ ربَّكَ .

فصلٌ في فنونٍ شتّى

١٩٤.قال النبيّ صلى الله عليه و آله : يا عليُّ ، سَلِّمْ عَلى مَنْ لَقيتَ مِنَ المُسلِمين يَكْتُب اللّه ُ تعالى بها عِشرينَ حَسَنَةً ، ورُدَّ السَّلامَ فإنَّ اللّه َ تعالى يكْتُبُ لِمَن يَرُدُّها أربعينَ حَسَنَةً .

١٩٥.يا عليُّ ، إيّاكَ والغَضَبَ ! فإنَّه مِنَ الشَّيطان وهو أقْدَرُ ما يَكُونُ عَلَيكَ . وإيّاكَ ودَعوَةَ المظلُومِ! فإنَّ اللّه َ تعالى يَسْتَجيبُ منه ولَو كانَ كافرا وعليه كُفْرُه .

١٩٦.يا عليُّ ، إيّاكَ واليمينَ الفاجِرَةِ ! فإنَّها مَنْفقَةٌ لِلسَّلْعَةِ ، ومُمْحِقَةٌ لِلرِّزقِ والعُمرِ .

١٩٧.يا عليُّ ، مَنْ أمَرَ بالمَعروفِ شَدَّ اللّه ُ ظَهْرَه ، ومَنْ نَهى عَنِ المنكَرَ أرغَمَ اللّه ُ اَنْفَ عَدُوِّه ، ومَنْ صَدَقَ في جَميعِ الاُمورِ غَضِبَ اللّه ُ بِغَضَبِهِ ، ومَنْ تَرَكَ المِراءَ وهو مُحِقٌّ بَنَى اللّه ُ تعالى لَه قَصْرا في أعلَى الجِنانِ في الجَنَّةِ .

١٩٨.يا عليُّ ، إذا بَكى اليَتيمُ اهتَزَّ العَرشُ ، فيَقُولُ اللّه ُ عَزَّوجل لِجبرئيل : وَسِّعْ في النّارِ لِمَن أبكاه فإنّي اُبكيهِ ، وَوَسِّعْ في الجَنَّةِ لِمَن أضْحَكه فإنّي اُضْحكُه .

١٩٩.يا عليُّ ، الدّينُ كلُّه في النَّصيحَةِ للّه ِِ ولِرَسولِهِ ولِلمْؤمنينَ .

٢٠٠.يا عليُّ ، سَبْعَةٌ مِنْ أمَّتي في الجَنَّةِ : أوَّلُهُم شابٌّ تائِبٌ ، ومَنْ تَصَدَّقَ سِرّا ، ومَنْ تَرك الحَرامَ ، ومَنْ لَم يَدعْ صلاةَ الضُّحى ، ومَنْ كانَ ذهابُ مالِهِ أهوَنُ عَلَيه مِنْ فوتِ صَلاةٍ واحِدَةٍ مَعَ الجَماعَةِ ، ومَنْ دَمَعَتْ عَيناه مِنْ خَشْيَة [اللّه ]ومَنْ زاحَمَ