وصية النبي (ص) لعليّ بن أبي طالب (ع)

وصية النبي (ص) لعليّ بن أبي طالب (ع) - عمر بن محمّد نسفی - الصفحة ٤٤

١٨٠. فِعْلَه، وأكرمْ أصْهارَكَ [١] كما تُكْرِمُ أولادَكَ فإنَّهم أخوالُهم والخالُ والد ، وأكرِمْ وَلَدَكَ وأحسِنْ أدَبَه .

١٨١.يا عليُّ ، كُلِ الزَّبيبَ فإنَّه يَزيدُ في الفَصاحَةِ ، ويَنْشَفُ البَلْغَمَ . وكَثْرَة الحموضَةِ تُورِثُ النّسيانَ .

١٨٢.يا عليُّ ، إنّك لَتلِي الأمْرَ فاعدِلْ ، وخُذْ من أغنيائهمُ الزّكاةَ وأعْطِ الفُقَراء والمَساكينَ ، فإنْ أبَوا فاضرِبْ رقابَهُم فإنّهُم لَمْ يُتِمّوا إسلامَهم .

١٨٣.يا عليُّ ، اقتُل السّاحِرَ وَاطْرُدِ الكاهنَ ، وكُلِ الرُّمانَ فإنَّ فيه حَبَّةً من الجَنَّةِ ، وأجِب ولو إلى كراعِ شاةٍ ، وكُلِ القِثَّاءَ من رأسِهِ ، وعليكَ بأكلِ اللُّبانِ [٢] فإنّه يورِثُ الذّهنَ ويَنشَفُ البَلْغَمَ ، وادَّهَن رأسَكَ واُذنيكَ والسُّرَّةَ وتحتَ القدمين وباطنَ الرُّكبتين ، وسَرِّحْ لِحْيَتك كلَّ يَومٍ مَرَّةً ، وعَلَيكَ بالتَّواضُعِ يَرفَع [٣] اللّه ُ ، وإذا عَطَسْتَ فقُلْ : الحَمدِ للّه ِِ رَبِّ العالَمين على كلِّ حالٍ .

١٨٤.يا عليُّ ، وعليكَ بالجِماع يَومَ الاثنَين فإنَّ الولدَ يأتي قارئا ، وليلَةَ الثَلاثاءِ فيأتي سَخيّا رَحيما ، ولَيلَةَ الخَميسِ يأتي فَقيها عالما ، ويومَ الخَميسِ قبلَ صلاةِ الهاجِرَةِ يأتي عالما يفرُّ الشَّيطانُ منه ، ولَيلَةَ الجمُعةِ فيأتي فَهِما عابِدا مخْلِصا ، ويومَ الجمُعةِ قبلَ الصَّلاةِ فيأتي سَعيدا ويَموتُ شَهيدا .

١٨٥.يا عليُّ ، إذا دَخَلَتِ العَروسُ بيتَكَ فتأمُرُ مَنْ يَغْسِلُ رِجلَيها في إناءٍ نَظيفٍ ، ثُمَّ تَرُشُّ ذلكَ الماءَ في الدّارِ كلِّها . وتَضَعُ يَدَيكَ على ناصِيتها وتَقولُ : اللّهمّ بارِكْ


[١] الصِهر : زوج الابنة أو الاُخت .[٢] اللبان ـ بالضمّ ـ هو ما يقال له بالفارسيّة (كندر) .[٣] كذا في المخطوطة ، والصواب «يرفعك» .