وصية النبي (ص) لعليّ بن أبي طالب (ع) - عمر بن محمّد نسفی - الصفحة ٢٧
٦٤.يا عليُّ ، كثرةُ الاستغفارِ حِصنٌ حَصينٌ من النّارِ للتائبين .
فصل في الصِّدق والصَّداقة
٦٥.قال النبيّ صلى الله عليه و آله : يا عليُّ ، اصدُقْ وإنْ ضَرَّكَ في العاجِلِ فانّه يَنْفَعُكَ في الآجلِ ، ولا تَكْذِبْ وإنْ يَنْفَعْكَ في العاجِلِ فإنَّه يَضُرُّكَ في الآجِلِ .
٦٦.يا عليُّ ، إذا أكْرَمَكَ اللّه ُ بأربعِ خصالٍ ، فَلا عَلَيكَ ما فاتكَ مِنَ الدنيا : صِدْقُ الحَديثِ ، وحِفظُ الأمانَةِ وسَخاءُ النَّفسِ ، وعِفَّةُ البَطنِ .
٦٧.يا عليُّ ، علامةُ الصادقِ أنْ يَصدُقَ عِندَ الغَضَبِ ، وعِندَ الرضى ، وعِندَ الحاجَةِ . وعلامةُ الكذوبِ أن يتقرَّبَ إلى النّاسِ بالكِذبِ ويَتَّهِمَ فيما يقولونَ ويَتَكَهَّنَ فيما لا يعلم [١] .
٦٨.يا عليُّ ، بئسَ الصَديقُ صَديقٌ تحتاجُ مَعهُ إلى المداراةِ ، وبئسَ الصديقُ صَديقٌ يَربَحُ على صَديقِهِ ، وبئسَ الصديقُ صديقٌ يُخْسِرُ صديقَه وبئس الصديقُ صديقٌ يُفشِي سِرَّكَ . لا يُنتَفَعُ بصديقٍ يُفشي سرَّكَ ولا بِخادِمٍ يَستَبيعُ [٢] ، ولا بامرأةٍ تَبغي الطَّلاقَ [٣] ، ولا بِجوارِ مَنْ يَكْتمُ حَسَناتِكَ ويُفشِي سَيّئاتِكَ .
٦٩.يا عليُّ ، ما الحَليمُ إلاّ عِندَ الغَضَبِ ، ولا الصَّبُورُ إلاّ عندَ المصيبَةِ ، ولا الشُّجاعُ إلاّ عِندَ الحَرْبِ ، ولا الصديقُ إلاّ عندَ الحاجةِ . فأكثِرْ من الصديقِ في اللّه ِ ، فإنَّ الرَّجلُ بلا صديقٍ كالشِّمالِ بلا يمينٍ [٤] .
٧٠.يا عليُّ ، ألف صديقٍ قليلٌ ، وعدوٌّ واحدٌ كثيرٌ .
[١] في بعض النسخ : «فيما لا يعلمون» .[٢] في بعض النسخ : «بئس الخادم خادما يكون خوّانا» .[٣] في بعض النسخ : «يا عليّ ، بئس المرأة التي تكون مخالفة لبعلها» .[٤] في بعض النسخ : «كالجُثَّةِ بلا رأسٍ» .