وصية النبي (ص) لعليّ بن أبي طالب (ع) - عمر بن محمّد نسفی - الصفحة ٤٣
١٧٤. الموتَ [١] ، وليَكُنْ في طَعامِكَ الحَبّةُ السوداءُ فإنَّهُ شِفاءٌ من كلّ داءٍ إلاّ الموتَ .
١٧٥.يا عليُّ ، إذا طَبَخْتَ فَأنْضِجْ [٢] ، وإذا أكَلْتَ فَصَغِّرِ اللُّقْمَةَ وأطِلِ المضْغَ ودَقّرْ ومصِّ [٣] الماء مصّا ، واكتحلْ فَردا ، واستَكْ عَرضا ، وادّهن غِبّا ، وادّهِنْ باللَّيل ، وقَلِّمْ أظفارَكَ في كلِّ شَهرٍ ، وَاحلُقِ العانَةَ في كلّ شهرٍ مرَّةً ، وانتفِ الإبطَ في كلّ أربعين ، وانتفِ للأنفِ عشرينَ في كلِّ شهر ، واغسِلْ ثيابَكَ في كلِّ شَهَرينِ ، وَاختَضِبْ في السنَةِ مَرَّتين ، وَادعُ اللّه َ عِندَ نُزُولِ الغَيثِ وعند الرَّجفِ وعند قراءة القرآنِ وعندَ المَكْتوبَةِ .
١٧٦.يا عليُّ ، إذا قَلَّ رزقك فأكثِر من الاستغفار ، وأكْثِر من قول لا حولَ ولا قوّةَ إلاّ باللّه ِ العَليِّ العَظيمِ .
١٧٧.يا عليُّ ، وَاحْكُمْ بِالحَقّ ، فَإنَّ لكلِّ حُكمٍ جائرٍ سَبعِينَ دِرْعا منَ النّارِ ، لَو أنَّ درْعَا واحِدا منهما وُضِعَ عَلى جَبَلٍ شاهِقٍ لأصْبَحَ الجَبَلُ رَمادا .
١٧٨.يا عليُّ ، إذا لَبِستَ جديدا فتَصَدَّقْ بالخَلِق، وإذا استعانَكَ مُسْلمٌ على أمرٍ فَأعِنْهُ ، فإنَّ شَرَّ النّاسِ مَن داراه النّاسُ مَخافَةَ شَرِّهِ ، وَأخْبَثَ خَلْقِ اللّه ِ مَنْ لا يُرجى خَيرُه ولا يُؤمَنُ شَرُّه .
١٧٩.يا عليُّ ، وَقِّرِ الكَبيرَ ، وَارْحَمِ الصَّغيرَ ، تكُنْ مِنَ الفائِزينَ .
١٨٠.يا عليُّ ، أحِبّ المؤمنَ كما تُحِبُّ نَفْسَكَ ، وَأبْغضِ المنافِقَ كما تُبْغِضُ
[١] في تحف العقول : يا عليّ : ابَدأ بالملحِ وَاختِمْ به فانّ الملحَ شفاءٌ من سبعين داءً ، أذلُّها الجنون والجُذام والبَرَص . وفي من لا يحضره الفقيه : فانّ فيه شفاءٌ من اثنين وسبعين داءً .[٢] يقالُ نَضَجَ اللّحمُ نُضجا ونَضجا إذا أدرَكَ شَيّه . (معجم مفردات ألفاظ القرآن ، ص ٥١٧) .[٣] مَصَّ الشيء رَشَّه اي شربه شَربا رفيقا مع جَذبِ نَفَسٍ .