وصية النبي (ص) لعليّ بن أبي طالب (ع) - عمر بن محمّد نسفی - الصفحة ٤١
١٦٢. حَيُّ يا قَيّوم ، يا لا إلهَ إلاّ أنت بِرَحْمِتكَ أستَعينُ فاغفِرْ لي ، وَأصْلحْ لي شَأني ، وفَرِّجْ هَمّي . وإذا نابَتْكَ نائِبَةٌ [١] فقُلْ : سُبحانَ رَبّي لا إله إلاّ أنتَ عَلَيكَ تَوكَّلْتُ وأنْتَ ربُّ العَرشِ العَظيمِ ، وأكْثرْ من دعائِيَ الذي عَلَّمَنيه جبرئيلُ عليه السلام : اللّهمّ إنّي أسْألُكَ العَفوَ والعافيةَ والمعافاةَ في الدّين والدّنيا والآخِرَةِ .
١٦٣.يا عليُّ ، إذا رَأيتَ الهِلالَ [٢] فَهَلِّلْ ثَلاثا وكَبِّرْ ثَلاثا وقُلْ : اللّه أكبَرُ وأعَزُّ وأقدَرُ ممّا أخافُ وأحذرُ [٣] .
١٦٤.يا عليُّ ، إذا لَقيتَ مَنْ تَحْذَره فقُل : اللّهمّ إنّي أدرأ بك في نحرِه ، وأستَكْفيكَ غَضَبَه ، وأعُوذُ منْ شَرِّهِ ، فإنّكَ تُكفَى بِإذنِ اللّه ِ عَزَّوجَلّ .
١٦٥.يا عليُّ ، إذا أخَذْتَ مَضْجَعَكَ فَعَليكَ بِالاستِغفارِ والصَّلاةِ على محمّدٍ النبيّ صلى الله عليه و آله ، وقلْ : سبحانَ اللّه ِ والحمدُ للّه ولا إلهَ إلاّ اللّه ُ واللّه ُ أكبر ، ولا حولَ ولا قوَّةَ إلاّ باللّه ِ . وأكثِر مِنْ قراءة قُلْ هُوَ اللّه ُ أحدٌ فإنَّها نورُ القرآنِ الكريمِ ، وعَلَيكَ بِقراءَةِ آيةِ الكُرسيّ فإنَّ في كلِّ حرفٍ منها ألفَ بَرَكَةٍ وألفَ رَحمةٍ .
١٦٦.يا عليُّ ، إذا مَدَحْتَ فَاقْتَصِرْ ، وإذا ذَمَمْتَ فاحْتِمْ ، وإذا حدّثْتَ فَأفْهِمْ ، وإذا دُعيتَ إلى كَرامةٍ فأجِبْ ، وغُضّ عنِ الحَرامِ طَرْفَكَ ، وأدِّ أمانَتَكَ ، وأكرِمْ ضَيفَكَ ، واحفَظْ جارَكَ ، واصبِرْ على ما أصابَكَ ، وابذُلْ مَعرُوفَكَ ، وَانشُرْ علمك ، وانشُرْ جَليسَك ، وَادرُسْ قرآنكَ ، وعَلِّمْ مَنْ سَألَكَ ، وليسْبِقْ بيتك وَابْكِ على خَطيئَتِكَ [٤] ، وأَحسِنْ إلى مَنْ أساءَ إليكَ تَجِدْهُ أمامَكَ ، واقنَعْ بِرزْقِكَ وابْسُطْ في اللّه ِ يَمينَكَ .
[١] أي حادثةٌ من شأنها أن تنوبَ دائما .[٢] الهلال: غرّه القمر أو لليلتين أو إلى ثلاث أو إلى سبع. قال شيخنا البهائي قدس سره (پاورقى تحف العقول، ١١).[٣] في تحف العقول : «يا عليّ ، إذا رأيتَ الهلالَ فَكَبِّر ثلاثا وقل : الحمدُ للّه ِِ الّذي خَلَقَني وخَلَقَكَ وقَدَّرَكَ منازِلَ وَجَعَلَك آيةً للعالمين» .[٤] في بحارالأنوار لمولانا المجلسي ـ رحمه الله ـ : «الزمْ بيتكَ وابك على خطيئتك» . (ج ٢٨ ، ص ١٩٦ ، رواية ٤) .