وصية النبي (ص) لعليّ بن أبي طالب (ع) - عمر بن محمّد نسفی - الصفحة ٣٥
١١٧.قال النبيّ صلى الله عليه و آله : وأهانَ المِسكينَ ، ويَسْخُو للغنيّ بِجَفْنَةٍ ولا يَسخُو للفقيرِ بِكَسْرَةٍ ، وشَرٌّ منه مَنْ عاشَ في الحَرامِ وماتَ مُجرِما ولا يَتوبُ عمّا نَهى اللّه ُ تعالى عنه ، وشرّ مِنه مَنْ طالَ عُمرُه وساءَ عَملُه ولا يتُوبُ عمّا نَهَى اللّه ُ عنه وهو يَطْمعُ في مَغفِرَةِ اللّه ِ تعالى عَزَّوجَلّ، وشرّ منه مَنْ يُظْهِرُ الصَداقَةَ لأخيهِ المُسْلِمِ ويُدَبِّرُ في هَلاكِهِ ، وشَرّ منه مَنْ ذَهَبَ أوَّلُ عمرِهِ غَفْلَةً وآخِرُه كَسِلاً في طاعة اللّه ِ تعالى .
فصلٌ في علامات الخير
١١٨.قال النبيّ صلى الله عليه و آله : يا عليُّ ، علامةُ حُسْنِ السَّريرَةِ عندَ اللّه ِ تعالى حُسنُ الحُرمَة .
١١٩.يا عليُّ ، وللمخلِصِ ، ثلاثُ علاماتٍ : الاستهانَةُ بالدّنيا ، واحتمال الجَفاءِ والصَّبرُ عَلى الشَّدائدِ .
١٢٠.يا عليُّ ، وللعالمِ ثلاثُ علاماتٍ : صدقُ الكَلمِ ، واجتنابُ الحرامِ ، وأنْ يتواضَعَ للنّاس كلِّهم . ولِلتَّقيّ ثلاثُ علاماتٍ : يتَّقِي جَليسَ السّوء ، ويَتَّقِي الكَذِبَ والغيبةَ ، ويَدَعُ شَطْرَ الحَلالِ مَخافَةَ أنْ يَقَعَ في الحَرامِ .
١٢١.يا عليُّ ، وللعابِدِ ثلاثُ علاماتٍ : مَقْتُ [١] النَّفسِ في ذاتِ اللّه ِ تعالى ، ومَقْتُ الشَّهواتِ في اللّه ، وطولُ القيامِ بين يَدَيِ اللّه ِ .
١٢٢.يا عليُّ ، وللصّالحِ ثلاثُ عَلاماتٍ: يُصْلِحُ ما بَينَه وبينَ اللّه ِ تعالى بالعملِ الصّالحِ ، ويُصْلِحُ دينَه بالعلمِ ، ويَرضى للنّاسِ ما يرضى لِنفسِهِ .
١٢٣.يا عليُّ ، وَللسَّعيدِ ثلاثُ عَلاماتٍ : قوتُ الحلالِ في بَلَدِهِ ، ومجالَسَةُ العُلَماءِ ، والصَّلَواتُ الخَمْسِ مَعَ الإمامِ .
[١] أي البغض الشديد .