وصية النبي (ص) لعليّ بن أبي طالب (ع) - عمر بن محمّد نسفی - الصفحة ٣٣
١٠٩. ولا نَجاةَ غدا إلاّ لِرَجلينِ غَنيٍّ سخيّ أو فَقيرٍ تقيٍّ .
فصل في القناعة والرضى بالقَضاءِ والتسليمِ
١١٠.قال النبيّ صلى الله عليه و آله : يا عليُّ ، عليك بِالقناعَةِ فَلا شَيءَ أمَرُّ [١] منَ القَناعَةِ [٢] .
١١١.يا عليُّ ، مَن طَلَبَ الدُّنيا حَلالاً استعفافا مَرَّ على الصِّراطِ كَالبَرقِ الخاطِفِ واللّه ُ عنه راضٍ ، ومَنْ طَلَبَ الدُّنيا حَراما مُكاثِرا مُفاخِرا لَقِيَ اللّه َ وهو عليه غَضْبانُ .
١١٢.يا عليُّ ، انظر إلى من هو أدنى منك في المال ، وأرْفَعُ في العِبادَةِ والتُّقى ، تَزْدَدْ بذلك إيمانا ويقينا [٣] .
١١٣.يا عليُّ ، إذا أردتَ أمرا فاستَخِرْ ربَّكَ ، ثمَّ ارْضَ بِما يَخيرُ لكَ ، تَسْعَدْ في الدُّنيا والآخرةِ .
فصلٌ في بيان الأيّام والأوقات المكروهةِ والمَحْبُوبَةِ
١١٤.قال النبيّ صلى الله عليه و آله : يا عليُّ ، إيّاك وحجامَة أوَّلِ الشَّهر إلى يَومِ النِّصْفِ ، ففي كُلِّ يَومٍ داءٌ وعِلَّةٌ . ولكنْ عَلَيكَ بالحِجامَةِ من يومِ ستَّةَ عَشَرَ إلى الهِلال ، ففي كلّ يَومٍ شِفاء وبَرَكةٌ ، غَيرَ حجامَةِ الأربعاءِ والسَّبتِ فمنهما [٤] البَرصُ ، ومَن صادَفَ حجامةَ الثَلاثاءِ يومَ سَبعةٍ كانَ ذلكَ شفاء إلى سَنَةٍ واحدةٍ . واحْذَرْ يَومَ الثالثِ منْ كلِّ شهرٍ ، ويومَ الخامِسِ من كلِّ شهرٍ ، ويَومَ ثلاثةَ عشرَ ، ويَومَ أحدٍ وعشرينَ ، ويَومَ خَمْسَةٍ
[١] المُرّ : ضدّ الحُلو .[٢] في بعض النسخ : «الفقر» .[٣] في بعض النسخ : «انظر إلى مَن هو دونك في الرزق وهو يطلب عيشتك وإلى من هو فوق منك في العبادة تزداد إيمانا» .[٤] في بعض النسخ :«فمنها» .